مصر تعلن موقفها من التصعيد بين السعودية والإمارات في أزمة اليمن
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
في تطور لافت، أعلنت مصر متابعتها باهتمام بالغ المستجدات الأخيرة على الساحة اليمنية، مؤكدة أنها تجري اتصالات مكثفة وعلى أعلى المستويات، وعلى مدار الساعة، مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة. وأعربت القاهرة، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن ثقتها الكاملة في حرص الأشقاء في كل من السعودية والإمارات على التعامل بحكمة مع التطورات الجارية في اليمن، داعية إلى تغليب قيم الأخوة بين البلدين الشقيقين، والحفاظ على وحدة الصف والمصير العربي المشترك في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها اليمن والمنطقة.
وأبدت مصر تقديرها العميق لحكمة القيادتين السعودية والإماراتية في التعاطي البنّاء مع تطورات الأوضاع، والحرص على دعم الاستقرار في اليمن وصون سيادته ومصالح شعبه الشقيق.
وأكدت القاهرة أنها لن تألو جهدًا في مواصلة اتصالاتها المستمرة مع الأشقاء في السعودية والإمارات، ومع الجانب اليمني وسائر الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف خفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر.
وشددت مصر على أن تحركاتها الدبلوماسية تهدف إلى التمهيد للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن، تلبّي طموحات وتطلعات الشعب اليمني المشروعة نحو مستقبل آمن ومزدهر، وتسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاء الموقف المصري في ظل تصعيد حاد شهدته الأزمة اليمنية مع نهاية عام 2025، لا سيما في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، حيث برز خلاف علني بين السعودية والإمارات، الحليفتين الرئيسيتين ضمن تحالف دعم الشرعية الذي تأسس عام 2015 لمواجهة جماعة الحوثي.
ويعود جوهر الخلاف إلى دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن وإقامة دولة مستقلة، في مقابل دعم السعودية لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي، وتمسكها بالحفاظ على وحدة اليمن.
وفي سياق التصعيد، شنّت قوات التحالف بقيادة السعودية غارات جوية على ميناء المكلا في محافظة حضرموت، استهدفت شحنة أسلحة وعربات مدرعة قالت إنها وصلت من ميناء الفجيرة الإماراتي دون تنسيق مسبق، وكانت موجهة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأعقب ذلك إعلان مجلس القيادة الرئاسي اليمني حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، وإلغاء اتفاق دفاعي مع الإمارات، مع مطالبة أبوظبي بسحب قواتها خلال 24 ساعة، وفرض حظر جوي وبحري مؤقت.
وردت السعودية ببيان لوزارة خارجيتها وصفت فيه الدعم الإماراتي للتصعيد بأنه بالغ الخطورة، معتبرة أنه يمثل تهديدًا لأمنها الوطني وخطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وطالبت بسحب القوات الإماراتية فورًا.
في المقابل، أصدرت الإمارات بيانًا أعربت فيه عن أسفها للاتهامات الموجهة إليها، ورفضت ما وصفته بمزاعم التدخل، مؤكدة حرصها على أمن السعودية واستقرار المنطقة.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: السعودیة والإمارات
إقرأ أيضاً:
"أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
توقيع مذكرة التفاهموتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".