الأزهر للفتوى يوضح حكم حساب الزكاة بالتقويم الميلادي
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكتروني، عن سؤال ورد إليه وجاء مضمونه كالتالي: “أمتلك مالًا بلغ النصاب، وأحسب زكاتي بالتقويم الميلادي لتنظيم الحسابات، فهل يجوز ذلك شرعًا مع اكتمال الحول الهجري قبل نهاية العام الميلادي؟”.
وقال الأزهر للفتوى إن الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، وحقٌّ واجبٌ في المال، شرعها الله تعالى لحكم كثيرة منها: تطهير النفوس والأموال، قال سبحانه:﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103].
وأضاف الأزهر للفتوى أن تجب الزكاة في المال إذا بلغ النصاب، وكان مملوكًا ملكًا تامًّا، وحال عليه الحول، لقوله ﷺ:«لا زكاة في مالٍ حتى يحول عليه الحول» رواه أبو داود وغيره.
وأشار الأزهر للفتوى أن يكون الحساب الشرعي للزكاة بالحول القمري (الهجري)، لا الحول الشمسي (الميلادي)، لأن الشريعة ربطت المواقيت بالأهِلَّة، قال تعالى:﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحَجِّ﴾ [البقرة: 189].
قَالَ الإمام الشَّافِعِيُّ: (فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْأَهِلَّةِ جُمَلَ الْمَوَاقِيتِ، وَبِالْأَهِلَّةِ مَوَاقِيتَ الْأَيَّامِ مِنْ الْأَهِلَّةِ وَلَمْ يَجْعَلْ عِلْمًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ إلَّا بِهَا). [الأم(3/ 96)]
وبين الأزهر أن وعليه؛ فلا يجوز تأخير إخراج الزكاة إلى نهاية العام الميلادي إذا كان الحول الهجري قد تمَّ قبل ذلك؛ لأن الزكاة تكون قد وجبت، وتأخيرها من غير عذرٍ معتبر لا يجوز.
وأوضح الأزهر: غير أنه إذا اقتضى تنظيم الحسابات المالية اعتمادَ العام الميلادي، ولم يتيسَّر إخراج الزكاة إلا على هذا الأساس، فيُرخَّص حينئذٍ في اعتماد الحساب الميلادي من باب التيسير على المزكي، مع مراعاة تعويض الفارق الزمني بين السنتين؛ إذ إن السنة الشمسية أطول من القمرية بنحو أحد عشر يومًا، وذلك بزيادة نسبة الزكاة من:(2.5%) إلى:(2.577%).
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر الأزهر للفتوى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكتروني الزكاة الحول الهجري الأزهر للفتوى
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
علق الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، على واقعة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة ضد أسرتها، والتي تؤكد أن شقيقها يسعى إلى حرمانها من الميراث.
وقال حمودة، إن الله سبحانه وتعالى لم يوكل أحدًا بتوزيع الميراث، وإنما تولى سبحانه تقسيمه بنفسه، مؤكدًا أنه لا مورث في الإسلام إلا الله، وأن أحكام المواريث جاءت بنصوص شرعية واجبة التطبيق.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن القرآن الكريم تميز عن الكتب السماوية السابقة بتحديد أنصبة الورثة بدقة، مستخدمًا الكسور في بيان حقوق كل وارث، بما يحقق العدالة بين أفراد الأسرة.
واستشهد بقول الله تعالى في سورة النساء: « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا»، مؤكدًا أن هذه الآيات تمثل تشريعًا إلهيًا لا يجوز لأحد تغييره أو مخالفته.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق، وهو وحده من يملك حق تحديد أنصبة الميراث، موضحًا أن أحكام المواريث منزلة من عند الله، ولا يحق لأي شخص تعديلها أو الانتقاص من حقوق أي وارث، لآن من يفعل ذلك يأكل مالا حراما.