إسرائيل – أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، إن جميع القرارات العسكرية الإسرائيلية باتت مرهونة بـ”ضوء أخضر” من الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، ما حوّل إسرائيل إلى “دولة تحت الوصاية”.

وأضافت الهيئة في تحليل امس الثلاثاء لمراسلها العسكري إيتاي بلومنتال إن “إسرائيل تنتظر قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتوقف الخطط العملياتية حتى يصدر الضوء الأخضر من إدارته”.

وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية يقرون “بأنه كان هناك ترقب حذر قبل اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس ترامب في منتجع مارالاغو بفلوريدا (الاثنين)، وهو تدخل أمريكي سيرافقنا في السنوات القادمة بشكل دائم”.

ولفتت إلى أن “الجيش الإسرائيلي استغل خلال الشهر الأخير الوقت بعد الإفراج عن المختطفين (الأسرى) من غزة، باستثناء الرقيب ران غوئيلي، للتعلّم والتنشيط والموازنات واستخلاص الدروس”.

وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بتسلمها جثة الأسير الأخير بغزة غوئيلي، بينما تؤكد حركة الفصائل الفلسطينية أن الأمر قد يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل بغزة.

وأضافت هيئة البث: “كل ذلك ليس مجرد حاجة تنظيمية، بل يعكس وضعًا استراتيجيًا واضحًا: الجيش ينتظر قرارات سياسية ستصدر أساسًا من وراء البحار”.

وتابعت: “عملياً، فرضت الولايات المتحدة وصاية واسعة النطاق في جميع المجالات التي تنشط فيها إسرائيل تقريباً”.

ومضت الهيئة: “في غزة، هناك وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية، يتضمن في مرحلته الثانية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة مجلس السلام الذي يرأسه ترامب”.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة الفصائل وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما تخرق إسرائيل بعض وتماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية.

وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 8 أكتوبر 2023، تجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، لكن إسرائيل تواصل حتى اليوم خروقاتها وحصارها الخانق على القطاع.

وأشارت هيئة البث إلى أن واشنطن تسعى جاهدة فيما يتعلق بسوريا للدفع نحو اتفاق أمني بين تل أبيب ودمشق.

ومنذ 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر العام الماضي وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

وقالت الهيئة في تحليلها: “أما في إيران، وهي القضية الأخطر على الإطلاق، فقد أشارت التقديرات إلى أن إسرائيل ستُفصح عن معلوماتها الاستخباراتية وتطلب الضوء الأخضر للتدخل عند الضرورة”.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعد الحديث في الإعلام العبري حول استعدادات إسرائيلية لمهاجمة إيران مجددا بدعوى تطوير طهران برنامجها للصواريخ الباليستية.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمر 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.

وأضافت هيئة البث: “الواقع أن إسرائيل تنتظر الموافقة الأمريكية لتأكيد خطط بداية السنة القادمة – هذا هو الموضوع المهم. القادة الإسرائيليون لا يحبون استخدام مصطلح دولة تحت الوصاية”.

ورأت أن “دولة تحت الوصاية هو مصطلح مزعج ويتناقض مع الأيديولوجية الإسرائيلية في الاستقلال الأمني الكامل”.

وتابعت: “لكن على أرض الواقع، الأمريكيون هم من يحددون النبرة في كل ساحة قتال رئيسية تعمل فيها إسرائيل تقريبا”.

وقالت الهيئة: “كان عام 2025 مليئًا بالحروب واليأس والأمل، ونهايته تُشير إلى أمرٍ آخر: القرارات المصيرية لا تُتخذ في إسرائيل، بل في الخارج”.

وختمت بالقول: “السؤال الذي سيبدأ معه عام 2026 ليس مدى قوة الجيش الإسرائيلي وما تعلمه من أكبر إخفاق شهدته الدولة (في إشارة لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023)، بل إلى أي مدى الحرية العملياتية لإسرائيل مستقلة حقًا”.

 

الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: تحت الوصایة هیئة البث إلى أن

إقرأ أيضاً:

المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام

قال السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إن الحكومة الإسرائيلية تمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، مؤكدًا أنها لا تريد السلام ولا تسعى لتطبيق بنود الخطة.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية"سنتكوم": إعادة توجيه 12 سفينة منذ استئناف الحصار البحري لإيران

وأوضح منصور أن الخطة ما زالت قائمة وتحظى بدعم دولي، مشيرًا إلى أنها أصبحت مؤيدة بقرار صادر عن مجلس الأمن، إلا أن إسرائيل تعمل على تعطيل تنفيذها، خاصة البنود التي ترفض الضم والاحتلال والتهجير.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني يطالب بتطبيق الخطة كاملة، من أول بنودها إلى آخرها، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لإبقاء العالم منشغلًا بالأزمات والتصعيد العسكري بدلًا من التوجه نحو السلام.

وشدد منصور على أن الفلسطينيين دعاة سلام، وأن جميع القضايا يجب أن تُحل بالطرق السلمية والدبلوماسية، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الحروب لا تجلب سوى المآسي وسقوط الضحايا، بينما يمنح السلام الأمل ويضمن تحقيق العدالة.

طباعة شارك مجلس_الأمن خطة_ترامب غزة فلسطين السياسة

مقالات مشابهة

  • بورسعيد.. السيطرة على حريق بمساكن الهيئة في بورفؤاد دون إصابات
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • رويترز: سفينة تجارية خُطفت قبالة اليمن باتت في قبضة قراصنة صوماليين
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل