هيئة البث: إسرائيل باتت تحت الوصاية وقراراتها مرهونة بموافقة ترامب
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
إسرائيل – أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، إن جميع القرارات العسكرية الإسرائيلية باتت مرهونة بـ”ضوء أخضر” من الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، ما حوّل إسرائيل إلى “دولة تحت الوصاية”.
وأضافت الهيئة في تحليل امس الثلاثاء لمراسلها العسكري إيتاي بلومنتال إن “إسرائيل تنتظر قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتوقف الخطط العملياتية حتى يصدر الضوء الأخضر من إدارته”.
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية يقرون “بأنه كان هناك ترقب حذر قبل اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس ترامب في منتجع مارالاغو بفلوريدا (الاثنين)، وهو تدخل أمريكي سيرافقنا في السنوات القادمة بشكل دائم”.
ولفتت إلى أن “الجيش الإسرائيلي استغل خلال الشهر الأخير الوقت بعد الإفراج عن المختطفين (الأسرى) من غزة، باستثناء الرقيب ران غوئيلي، للتعلّم والتنشيط والموازنات واستخلاص الدروس”.
وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بتسلمها جثة الأسير الأخير بغزة غوئيلي، بينما تؤكد حركة الفصائل الفلسطينية أن الأمر قد يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل بغزة.
وأضافت هيئة البث: “كل ذلك ليس مجرد حاجة تنظيمية، بل يعكس وضعًا استراتيجيًا واضحًا: الجيش ينتظر قرارات سياسية ستصدر أساسًا من وراء البحار”.
وتابعت: “عملياً، فرضت الولايات المتحدة وصاية واسعة النطاق في جميع المجالات التي تنشط فيها إسرائيل تقريباً”.
ومضت الهيئة: “في غزة، هناك وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية، يتضمن في مرحلته الثانية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة مجلس السلام الذي يرأسه ترامب”.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة الفصائل وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما تخرق إسرائيل بعض وتماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 8 أكتوبر 2023، تجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، لكن إسرائيل تواصل حتى اليوم خروقاتها وحصارها الخانق على القطاع.
وأشارت هيئة البث إلى أن واشنطن تسعى جاهدة فيما يتعلق بسوريا للدفع نحو اتفاق أمني بين تل أبيب ودمشق.
ومنذ 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر العام الماضي وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
وقالت الهيئة في تحليلها: “أما في إيران، وهي القضية الأخطر على الإطلاق، فقد أشارت التقديرات إلى أن إسرائيل ستُفصح عن معلوماتها الاستخباراتية وتطلب الضوء الأخضر للتدخل عند الضرورة”.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعد الحديث في الإعلام العبري حول استعدادات إسرائيلية لمهاجمة إيران مجددا بدعوى تطوير طهران برنامجها للصواريخ الباليستية.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمر 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وأضافت هيئة البث: “الواقع أن إسرائيل تنتظر الموافقة الأمريكية لتأكيد خطط بداية السنة القادمة – هذا هو الموضوع المهم. القادة الإسرائيليون لا يحبون استخدام مصطلح دولة تحت الوصاية”.
ورأت أن “دولة تحت الوصاية هو مصطلح مزعج ويتناقض مع الأيديولوجية الإسرائيلية في الاستقلال الأمني الكامل”.
وتابعت: “لكن على أرض الواقع، الأمريكيون هم من يحددون النبرة في كل ساحة قتال رئيسية تعمل فيها إسرائيل تقريبا”.
وقالت الهيئة: “كان عام 2025 مليئًا بالحروب واليأس والأمل، ونهايته تُشير إلى أمرٍ آخر: القرارات المصيرية لا تُتخذ في إسرائيل، بل في الخارج”.
وختمت بالقول: “السؤال الذي سيبدأ معه عام 2026 ليس مدى قوة الجيش الإسرائيلي وما تعلمه من أكبر إخفاق شهدته الدولة (في إشارة لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023)، بل إلى أي مدى الحرية العملياتية لإسرائيل مستقلة حقًا”.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: تحت الوصایة هیئة البث إلى أن
إقرأ أيضاً:
السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
أكد السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً رغم الخروقات والتوترات الميدانية التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين برعاية أمريكية.
وقال السفير الأمريكي إن المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تشهد تقدماً تدريجياً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق خطوات إضافية نحو تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وأضاف أن المفاوضات «تمضي بشكل جيد»، في وقت تواصل فيه واشنطن جهود الوساطة بين الطرفين بهدف منع عودة التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، وهي الجولة الرابعة منذ إطلاق المسار التفاوضي في أبريل الماضي.
وتركز المناقشات على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود، وبحث آليات الحد من التوتر ومنع أي مواجهات واسعة النطاق مستقبلاً.
وكانت الولايات المتحدة قد رعت خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات بين الجانبين، أسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار أكثر من مرة لإفساح المجال أمام استمرار الحوار السياسي والأمني.
كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الجولات السابقة بأنها «إيجابية ومثمرة»، مؤكدة دعمها لمواصلة المفاوضات المباشرة بين البلدين.
ورغم أجواء التفاؤل التي تحدث عنها السفير الأمريكي، لا تزال التطورات الميدانية تشكل تحدياً أمام الجهود الدبلوماسية، إذ شهد جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية وعمليات متبادلة هددت هشاشة الهدنة.
ومع ذلك، تؤكد واشنطن أن الاتصالات السياسية مستمرة وأن الأطراف المعنية ما زالت ملتزمة بمسار التفاوض باعتباره الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار وتجنب اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.