سيوة تتزين لاستقبال زوار الواحة احتفالا برأس السنة.. صور
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
تحظى واحة سيوة بالعديد من المقومات والتى تجمع بين سحر الطبيعة وعبق التاريخ ومع حلول احتفالات راس السنة تبقى سيوة، ، وجهة مختلفة لمن يبحث عن بداية هادئة لعام جديد، بعيدًا عن صخب المدن.
استعداد الأجهزة التنفيذية
وتستعد واحة سيوة لاستقبال العام الميلادي الجديد حيث تواصل الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية بالمحافظة جهودها المكثفة لتجهيز الواحة لاستقبال آلاف الزائرين من مختلف محافظات الجمهورية والسياح الأجانب، الذين يحرصون على قضاء احتفالات رأس السنة في واحدة من أهدأ وأجمل المقاصد السياحية بمصر.
تكثيف النظافة
وشهدت مدينة سيوة خلال الأيام الماضية حالة من الاستنفار بتكثيف أعمال النظافة العامة ورفع المخلفات من الشوارع والميادين الرئيسية ومحيط المزارات السياحية، إلى جانب تنفيذ حملات تجميل من دهانات ، ورفع كفاءة الإنارة العامة، خاصة بمداخل المدينة والطرق المؤدية إلى المناطق السياحية والفنادق والمنتجعات البيئية.
فاعليات تراثية وترفيهية
واستعدت الفنادق والمنتجعات البيئية لتنظيم عدد من الفعاليات التراثية والسهرات البدوية التي تعكس هوية سيوة الثقافية، حيث تتضمن الاحتفالات عروضًا فلكلورية، وموسيقى سيوية، وأمسيات حول مواقد النار في قلب الصحراء، ما يمنح الزائر تجربة فريدة تجمع بين الهدوء والاحتفال في آن واحد.
توفير فرص عمل
وأكد عدد من أهالي سيوة أن احتفالات رأس السنة تمثل موسمًا مهمًا للحركة السياحية، وتسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل مؤقتة للشباب، مشيرين إلى حرصهم الدائم على إظهار الواحة بالصورة اللائقة التي تعكس طيبة أهلها وخصوصية طبيعتها.
الصحة تستعد
وأعلنت مديرية الصحة رفع درجة الاستعداد داخل مستشفى سيوة المركزي والوحدات الصحية، وتوفير الأطقم الطبية والأدوية اللازمة تحسبًا لأي طوارئ، مع التأكيد على جاهزية سيارات الإسعاف وانتشارها في النقاط الحيوية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي حالات طارئة.
استعداد الفنادق
وأشار اللواء خالد شعيب محافظ مطروح إلى أن فنادق المحافظة، خاصة بمناطق الساحل الشمالي وواحة سيوة – والتي تُعد من أبرز المقاصد السياحية الجاذبة للسياحة المصرية والأجنبية خلال هذه الفترة – قد أنهت استعداداتها لاستقبال احتفالات رأس السنة، من خلال تجهيزات تنظيمية ومظاهر احتفالية داخلية تضفي أجواءً سياحية متميزة، وتعكس خصوصية التجربة السياحية الفريدة التي تتمتع بها واحة سيوة.
توافد الاجانب
وأوضح محمد أنور مدير عام السياحة بمحافظة مطروح، أن المحافظة تشهد توافدًا ملحوظًا للسياحة الداخلية والأجنبية، للاستمتاع بالأجواء الاحتفالية وتنوع الأنماط السياحية التي تتميز بها مطروح خلال موسم رأس السنة.
برامج ترويجية وبرامج احتفالية
وأشار إلى قيام عدد كبير من الفنادق والمنتجعات السياحية بطرح عروض ترويجية وبرامج احتفالية خاصة، لا سيما بفنادق واحة سيوة، ما أسهم في تحقيق نسب إشغال مرتفعة، وسط إقبال كبير على المدينة خلال الفترة الحالية، لما تتمتع به من طبيعة ساحرة، ومناخ معتدل، وشمس دافئة، وأجواء هادئة تخاطب عشاق السياحة البيئية والعلاجية والتراثية.
مقومات واحة سيوة
وأكد مدير عام السياحة أن المقومات السياحية المتنوعة بواحة سيوة، مثل قلعة شالي الأثرية، وبحيرات الملح الطبيعية، وعيون المياه الكبريتية وعلى رأسها عين كليوباترا، وجبل الموتى، وجبل الدكرور، وقاعة تتويج الإسكندر الأكبر، وجزيرة فطناس لمشاهدة الغروب، إلى جانب رحلات السفاري والاحتفال برأس السنة داخل الصحراء، تمثل عناصر جذب قوية للسائحين.
اكلات سيوية
وتشهد الاحتفالات تنوعًا في الفعاليات، تشمل العشاء الصحراوي، وتقديم الأكلات السيوية التقليدية، إلى جانب الحفلات التراثية ذات الطابع السيوي الأصيل، بما يعكس الهوية الثقافية الفريدة للواحة، ويمنح الزائر تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الطبيعة والتراث والخصوصية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مطروح محافظة مطروح اخبار المحافظات اخبار محافظة مطروح سيوة راس السنة واحة سیوة رأس السنة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..