أشار تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى أن المحاكم الإسرائيلية تنظر في دعاوى إخلاء رفعتها منظمات استيطانية ضد ما لا يقل عن 243 أسرة فلسطينية في القدس الشرقية

أفادت وسائل إعلام فلسطينية أن الجرافات الإسرائيلية شرعت، اليوم الأربعاء، في هدم 25 مبنى في مخيم نور شمس شرقي طولكرم بالضفة الغربية المحتلة.

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية قد ذكرت أن هناك تصعيدًا في عمليات طرد الفلسطينيين من منازلهم في المنطقة "ب" بالضفة، والتي من المفترض أن تكون تحت السيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية، ما يعني أن الدولة العبرية ليست مخولة قانونيًا باتخاذ مثل هذه الإجراءات.

ونقلت الصحيفة عن عدة عائلات فلسطينية قولها إنها تعرضت لهجمات "تخريبية" من قبل مستوطنين، بالإضافة إلى عنف جسدي وتهديدات تهدف إلى دفعهم لمغادرة منازلهم، "غالبًا في حضور جنود الجيش الإسرائيلي الذين يراقبون دون التدخل" وفق تعبيرها.

وأضافت "هآرتس" أن هذه الظاهرة كانت في السابق مقتصرة على المنطقة "ج"، الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية، لكنها امتدت بحسب التقارير إلى المنطقة "ب"، حيث يُفترض أن لا يكون لإسرائيل وجود مدني.

نتنياهو: الهجمات تتم على يد مراهقين

في سياق متصل، قلل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شأن تصاعد العنف الاستيطاني بالضفة الغربية في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، مؤكدًا أن الهجمات على الفلسطينيين مسؤولة عنها "مجموعة قليلة من الأطفال" الذين ليسوا من الضفة الغربية أساسًا.

Related قتيلان و6 جرحى في هجوم نفّذه فلسطيني شمال إسرائيل.. وتل أبيب تلوّح بتصعيد في الضفة الغربيةالجيش الإسرائيلي يعلن إحباط محاولة دهس شمال الضفة الغربية وقتل منفذ العملية غزة تحت النار.. واجتماع فلوريدا يبحث تغيير سياسات إسرائيل في الضفة الغربية

وأشار نتنياهو: "لقد حددناهم فعليًا، العدد حوالي 70 طفلًا، وهم ليسوا من الضفة الغربية". وأضاف أن هؤلاء الأطفال مراهقون من منازل مفككة، يقومون بأعمال مثل قطع أشجار الزيتون، وأحيانًا يحاولون حرق المنازل، وقال: "لا أستطيع قبول ذلك. هذا تعدٍ على القانون. سأوقف هذا".

الهجمات في الضفة خلال العام

وسجل العام الماضي تصاعدًا في هجمات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف أنحاء الضفة الغربية، حيث وثقت قوات الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 752 حادثة "جرائم قومية وعنف استيطاني" منذ بداية العام، مقابل 675 حادثة في عام 2024.

كما أشار تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى أن المحاكم الإسرائيلية تنظر في دعاوى إخلاء رفعتها منظمات استيطانية ضد ما لا يقل عن 243 أسرة فلسطينية في القدس الشرقية، مما يعرض أكثر من 1,000 شخص، بينهم حوالي 460 طفلًا، لخطر التهجير القسري.

وأوضح التقرير أن عمليات الإخلاء تخلف آثارًا مادية واجتماعية ونفسية جسيمة على الأسر الفلسطينية. فبالإضافة إلى فقدان المسكن – الذي يُعد أصل الأسرة ومصدر أمنها المادي والاقتصادي – تؤدي عمليات الإخلاء في كثير من الحالات إلى زعزعة سبل العيش وزيادة الفقر وتراجع مستوى المعيشة.

كما تشكل الرسوم القانونية المرتفعة التي تتحملها الأسر عند الدفاع عن قضاياها أمام المحاكم عبئًا إضافيًا على مواردها المالية المحدودة. وقد يكون الأثر على الأطفال مدمرًا بوجه خاص، بما يشمله من اضطرابات ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق، وتراجع التحصيل الدراسي.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل تركيا دونالد ترامب دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل تركيا دونالد ترامب دراسة الضفة الغربية إسرائيل بنيامين نتنياهو مستوطنة يهودية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل تركيا دونالد ترامب دراسة فولوديمير زيلينسكي توتر عسكري الصحة إيران روسيا تايوان الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس

تعيش العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أكثر مراحلها توتراً في السنوات الأخيرة، وفق ما كشفت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في تقرير موسع أشار إلى أن ما يجري يتجاوز الخلافات السياسية التقليدية ليعكس صراعاً معقداً بين الاعتبارات الانتخابية الأمريكية والحسابات الأمنية الإسرائيلية في المنطقة.

وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية بذلت جهوداً واضحة لنفي فكرة أن نتنياهو هو من يوجه السياسات الأمريكية تجاه الملف الإيراني أو العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدة على لسان وزير الدفاع أن “لا أحد يمسك بزمام الأمور سوى ترامب”، في إشارة إلى محاولة احتواء الجدل المتصاعد حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.

لكن خلف هذا النفي الرسمي، تتحدث مصادر سياسية وإعلامية عن تصعيد غير مسبوق بين الجانبين، بدأ يتبلور نتيجة ضغوط متعددة، تشمل تزايد التوتر في لبنان، والقلق الأمريكي من انهيار مسار التفاوض مع إيران، إضافة إلى اعتبارات داخلية مرتبطة بصورة ترامب أمام قاعدته السياسية، خاصة المسيحية منها.

واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضاتروبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصل

ويشير التقرير إلى أن الأزمة أخذت بعداً شخصياً حين نقل عن ترامب غضبه الشديد من نتنياهو، وقيامه بتوجيه عبارة حادة مفادها: “لولا وجودي لكنت في السجن”، في تعبير يعكس مستوى التوتر غير المسبوق بين الشخصين. 

ويفسر هذا التصعيد بأنه لا يرتبط بلحظة آنية فقط، بل بتراكمات استراتيجية تتصل بطريقة إدارة العمليات الإسرائيلية في لبنان وتأثيرها على السياسة الأمريكية.

على المستوى التكتيكي، يسلط التقرير الضوء على ما وصفه بـ”أزمة مسيحية في لبنان”، حيث أشارت تقارير متداولة إلى حوادث اعتداء طالت رموزاً دينية مسيحية خلال العمليات العسكرية، بينها صور لجنود إسرائيليين في ممارسات وصفت بأنها مسيئة للرموز الدينية. وقد ساهم انتشار هذه المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي في إثارة موجة انتقادات داخل أوساط اليمين الأمريكي، خصوصاً بين الشخصيات الإعلامية المؤثرة التي تخاطب القاعدة الإنجيلية الداعمة لإسرائيل تقليدياً.

واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضاتروبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصلتوقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطنالمستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار

وتذهب التحليلات إلى أن هذا البعد الديني بات يشكل ضغطاً سياسياً مباشراً على ترامب، الذي سبق أن تعهد بحماية المسيحيين حول العالم، وهو ما يجعله أكثر حساسية تجاه أي صور أو تقارير قد تضعف هذا الخطاب أمام ناخبيه.

أما على المستوى الاستراتيجي، فتتمثل الأزمة – وفق التقرير – في تباين الرؤى بين واشنطن وتل أبيب بشأن إيران. إذ ترى الإدارة الأمريكية أن التصعيد في لبنان قد يعرقل جهود التوصل إلى اتفاق أو تهدئة مع طهران، في حين تتهم بعض الدوائر الأمريكية إسرائيل بأنها تدفع باتجاه توسيع نطاق المواجهة الإقليمية.

وتشير تسريبات إعلامية إلى أن ترامب أبدى قلقاً من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في لبنان، ومن أسلوب إدارة العمليات العسكرية في بيروت، ما دفعه بحسب التقرير ، إلى استخدام أوصاف حادة بحق نتنياهو، بينها وصفه بـ”المجنون”، في سياق انتقاد سياسة التصعيد.

في المقابل، تحاول الإدارة الأمريكية إعادة ضبط الإيقاع السياسي، مؤكدة أن القرارات العسكرية والسياسية في المنطقة تبقى تحت قيادة واشنطن، وليس أي طرف آخر. كما يحرص ترامب في تصريحاته العلنية على التأكيد أن نتنياهو “يتصرف بشكل جيد”، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تفاقمه إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة.

ويأتي هذا التوتر في وقت حساس بالنسبة للولايات المتحدة، التي تستعد لسلسلة مناسبات وطنية كبرى، ما يجعل أي اضطراب خارجي عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد السياسي الداخلي.

وفي ظل هذه التطورات، يرى مراقبون أن الخلاف بين ترامب ونتنياهو، حتى وإن لم يعلن رسمياً كأزمة دبلوماسية، يعكس تحولاً أعمق في طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، حيث لم تعد قائمة فقط على التحالف التقليدي، بل باتت تخضع لتقاطعات السياسة الداخلية الأمريكية وحسابات الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

طباعة شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنيامين نتنياهو الانتخابية الأمريكية الحسابات الأمنية الإسرائيلية لبنان إيران التوتر في لبنان

مقالات مشابهة

  • مهاجمة منازل بالمنية وصوريف واعتداءات للمستوطنين على مزارعين بالضفة
  • مهاجمة منازل بالمنية واعتداءات للمستوطنين على مزارعين بالضفة
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • الداخلية تكشف واقعة تقييد أطفال وتهديد والدتهم ببني سويف
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
  • قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان