تونس تمدد حالة الطوارئ.. سجن «عبير موسي» مدة عامين
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
مددت تونس العمل بحالة الطوارئ لشهر إضافي، بالتزامن مع تأييد حكم قضائي بسجن المعارضة عبير موسي، في تطورين يعكسان استمرار التشدد الأمني والقضائي في البلاد مع اقتراب عام 2026.
وأصدر رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد أمرًا رئاسيًا يقضي بتمديد حالة الطوارئ في كامل البلاد لمدة شهر، ابتداء من 1 يناير 2026 وحتى 30 من الشهر نفسه.
ونُشر الأمر الرئاسي في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، العدد الصادر الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، حيث نص على استمرار العمل بالإجراءات الاستثنائية على كامل التراب التونسي.
وتمنح حالة الطوارئ وزارة الداخلية صلاحيات موسعة تشمل منع الاجتماعات، وفرض حظر التجوال، وتفتيش المحال، ومراقبة وسائل الإعلام والبث الإذاعي، إضافة إلى العروض السينمائية والمسرحية، في إطار ما تعتبره السلطات إجراءات لحفظ الأمن والنظام العام.
ويأتي هذا القرار فيما أيدت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة، الثلاثاء، الحكم الابتدائي القاضي بسجن رئيسة الحزب الحر الدستوري النائبة والمعارضة عبير موسي لمدة عامين.
في السياق، أقرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف الحكم الصادر في 5 أغسطس 2024، على خلفية شكوى مقدمة من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، تتهم موسي بالتشهير ونشر أخبار كاذبة عبر تصريحات إعلامية أدلت بها مطلع عام 2023 حول أداء الهيئة.
وغابت عبير موسي عن جلسة المحاكمة بسبب تدهور حالتها الصحية، وفق هيئة الدفاع عنها، حيث تقبع في سجن بلاريجيا بولاية جندوبة منذ أكتوبر 2023، بعد توقيفها أمام القصر الرئاسي أثناء محاولتها تقديم طعن ضد قرارات صادرة عن الرئيس قيس سعيد.
ويضاف هذا الحكم إلى سلسلة قضايا تواجهها موسي، من بينها حكم سابق بسجنها 12 عامًا في ما يعرف بقضية مكب البطيخة المهيبة، المرتبطة باتهامات تتعلق بالتآمر على تغيير نظام الدولة، في مؤشر على تصاعد الضغوط القضائية على شخصيات معارضة بارزة.
وأكد الحزب الحر الدستوري أن الأحكام الصادرة بحق رئيسته تمثل استهدافًا سياسيًا يهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة، بينما تواصل موسي انتقاد سياسات الرئيس قيس سعيد من داخل السجن.
وأُعلنت حالة الطوارئ في تونس لأول مرة أواخر عام 2015 عقب هجوم إرهابي استهدف حافلة للأمن الرئاسي في العاصمة، ومنذ ذلك التاريخ جرى تمديدها بشكل متكرر.
وتزامن استمرار العمل بها خلال السنوات الأخيرة مع تغييرات سياسية كبرى منذ قرارات 25 يوليو 2021، التي وسع فيها الرئيس قيس سعيد من صلاحياته.
وفي هذا السياق، شهدت البلاد ملاحقات قضائية لعدد من المعارضين، ما أثار جدلًا داخليًا ودوليًا حول أوضاع الحريات العامة ومستقبل المسار الديمقراطي في تونس.
آخر تحديث: 31 ديسمبر 2025 - 16:18
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أخبار تونس الحزب الحر الدستوري الرئيس التونسي الرئيس التونسي قيس سعيد المعارضة التونسية تونس عبير موسي محكمة الاستئناف التونسية حالة الطوارئ عبیر موسی قیس سعید
إقرأ أيضاً:
بعد رحيل سهام جلال.. عبير صبري: إلى متى يدفع الفنانون ثمن التهميش؟
أشعلت الفنانة عبير صبري حالة من الجدل والحزن داخل الوسط الفني بعد تعليقها على وفاة الفنانة سهام جلال، التي رحلت صباح اليوم عقب تعرضها لأزمة صحية مفاجئة، حيث استغلت المناسبة لتوجيه انتقادات حادة إلى ما وصفته بحالة التهميش التي يعاني منها عدد من الفنانين، مطالبة بوقفة جادة لمراجعة أوضاع العاملين في المجال الفني.
ونشرت عبير صبري صورة للفنانة الراحلة عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأرفقتها برسالة حملت العديد من التساؤلات حول واقع المهنة، إذ قالت: "السؤال اللي لازم معظمنا يقف عنده وآن الأوان ان الفنانين يقفوا موقف جاد وحقيقي لغاية امتي الفنانين هتموت مقهورة ومفروض عليها العزلة والاعتزال بالتجاهل والتهميش وانعدام الفرص".
وأضافت : "رغم وفرة الفرص لناس تانية سواء كانوا موهوبين او لاء مش موضوعنا دلوقتي..ايه السبب ان الناس مش بتشتغل فهمونا بقي؟ ايه اللي حصل في المنظومة الفنية..مين المسؤول ؟ يعني ايه الناس بتشتكي بقالها سنين وبتطلع تقول احنا تعبانين ومش لاقين شغل.. من كل القطاعات.. ربنا ينتقم من كل قاطعي الارزاق.. ربنا يرحم الفنانة الجميلة سهام جلال ويعفو عنها ويعوضها ويصبر أهلها".
وحظيت كلمات عبير صبري بتفاعل واسع بين المتابعين وعدد من الفنانين، خاصة أنها سلطت الضوء على أزمة تحدث عنها فنانون كثيرون خلال السنوات الماضية، تتعلق بتراجع فرص العمل بالنسبة لبعض الأسماء التي قدمت أعمالًا ناجحة وحققت حضورًا جماهيريًا، قبل أن تتراجع مشاركاتها الفنية بشكل ملحوظ.
وجاءت تصريحات عبير صبري بالتزامن مع حالة الحزن التي سيطرت على الوسط الفني عقب الإعلان عن وفاة الفنانة سهام جلال، التي كانت قد تعرضت لوعكة صحية شديدة خلال الفترة الأخيرة، ونُقلت الراحلة إلى أحد المستشفيات حيث خضعت لعملية جراحية، قبل أن يتم إيداعها العناية المركزة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة تحت إشراف فريق متخصص.
وخلال الساعات الأخيرة قبل إعلان الوفاة، تابع الجمهور تطورات حالتها الصحية باهتمام كبير، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي رسائل الدعاء والدعم من محبيها وزملائها الذين تمنوا تجاوزها للأزمة الصحية، إلا أن خبر رحيلها شكل صدمة للكثيرين.
وتُعد سهام جلال من الفنانات اللاتي شاركن في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تركت بصمة لدى الجمهور. وبدأت مشوارها المهني كعارضة في الإعلانات التجارية قبل أن تتجه إلى التمثيل مع نهاية تسعينيات القرن الماضي.
وشهد فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" انطلاقتها السينمائية الأبرز، وهو العمل الذي ساهم في تقديم مجموعة كبيرة من الوجوه الشابة التي أصبحت لاحقًا من نجوم الفن. وبعد نجاحه، شاركت في عدد من الأعمال السينمائية الأخرى من بينها "فيلم ثقافي" و"حرب إيطاليا"، حيث استطاعت أن تثبت حضورها من خلال أدوار متنوعة.
وعلى صعيد الدراما التلفزيونية، شاركت سهام جلال في مجموعة من المسلسلات المهمة، كان من أبرزها مسلسل "حدائق الشيطان"، إلى جانب أعمال أخرى تنوعت بين الدراما الاجتماعية والشعبية، ما جعلها واحدة من الوجوه المعروفة لدى الجمهور على مدار سنوات.