بوابة الوفد:
2026-07-24@05:09:46 GMT

دفعة قوية للاستثمار وفرص العمل بالشرقية

تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT

أشاد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية بالجهود الملموسة التي يبذلها جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالمحافظة، مؤكدًا أن الجهاز يمثل أحد الأذرع التنموية المهمة للدولة في دعم الاستثمار المحلي، وفتح آفاق عمل حقيقية أمام الشباب، والمساهمة في تحسين مستوى المعيشة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح المحافظ أن ما تحقق على مدار عام ٢٠٢٥ يعكس رؤية واضحة للتكامل بين أجهزة الدولة التنفيذية، ويؤكد الحرص على تمكين الشباب ورواد الأعمال، وتوفير التمويل اللازم لإقامة مشروعات منتجة ومستدامة، بما يواكب توجه الدولة نحو دعم المشروعات الصغيرة باعتبارها قاطرة أساسية للتنمية وتوفير فرص العمل.

من جانبه، استعرض وائل حامد، مدير فرع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالشرقية، أبرز ما تم تنفيذه من أنشطة وخدمات خلال عام ٢٠٢٥، مشيرًا إلى أن الجهاز نجح في تقديم حزمة متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية، أسهمت في دعم آلاف المواطنين بمختلف مراكز ومدن المحافظة.

وفيما يتعلق بالخدمات المالية، أوضح مدير الفرع أن جهاز تنمية المشروعات قدم تمويلات متنوعة لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث تم تنفيذ عدد ٢١٥٧ مشروعًا بإجمالي تكلفة بلغت ٢٧١ مليونًا و٧٤٣ ألف جنيه، وهو ما أسهم في إتاحة ٨٩٨١ فرصة عمل جديدة لأبناء المحافظة، الأمر الذي يعكس الدور الاقتصادي الحيوي للجهاز في الحد من البطالة وتحفيز النشاط الإنتاجي.

وأضاف أن هذه التمويلات استهدفت قطاعات متعددة، وأسهمت في دعم مشروعات قائمة وتأسيس أخرى جديدة، بما يساعد على تحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسر المستفيدة، ويدعم خطط الدولة للتنمية الشاملة والمستدامة.

وفي إطار الخدمات غير المالية، أشار إلى تنظيم ٧ معارض لبيع المنتجات الشبابية، بمشاركة ٤٣ عارضًا، بهدف فتح منافذ تسويقية مباشرة أمام أصحاب المشروعات، وتعريف الجمهور بمنتجاتهم، بما يسهم في زيادة حجم المبيعات وتحسين القدرة التنافسية.

كما تم تنظيم ٢١ دورة تدريبية شملت مجالات ريادة الأعمال والتدريب الفني المتخصص، وخاصة في مجال الخياطة، بما يساهم في رفع كفاءة الشباب وتأهيلهم لسوق العمل. وشهد العام أيضًا إتاحة ٢١ فرصة تصديرية بقيمة بلغت ١٧ مليون جنيه، إلى جانب ترشيح ٢٥ مشروعًا للتصدير، في خطوة تهدف إلى دعم المنتج المحلي وفتح أسواق خارجية جديدة.

وأشار مدير الفرع إلى تنظيم ٣٦ ندوة توعوية بمختلف مراكز المحافظة، تناولت التعريف بخدمات الجهاز وفرص التمويل المتاحة، إلى جانب عرض ٥٧٢ دراسة جدوى استرشادية لمساعدة الشباب على اختيار مشروعات مناسبة وقابلة للتنفيذ. 

كما تم تنفيذ تدريبات متخصصة في التسويق الإلكتروني، والتعريف بآليات الاستفادة من الخدمات المالية، بما يتماشى مع متطلبات السوق الحديثة.

وفيما يخص مشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية، أوضح أن الجهاز شارك في تنفيذ عدد من المشروعات بإجمالي تكلفة بلغت ١٠ ملايين جنيه، شملت تدريب الشباب، وتنفيذ أنشطة للتوعية الصحية، وترميم بعض الوحدات الصحية، والمشاركة في إنشاء مراكز الشباب، بالإضافة إلى أعمال رصف طرق، وهو ما ساهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتنمية المجتمعات المحلية بمختلف أنحاء المحافظة.

كما قامت وحدة الشباك الواحد التابعة للجهاز بإصدار ٧٥ رخصة لمشروعات متنوعة، في إطار جهود تبسيط الإجراءات وتسهيل حصول المستثمرين وأصحاب المشروعات على التراخيص اللازمة، بما يوفر بيئة جاذبة وآمنة لبدء النشاط الاقتصادي.

وفي سياق دعم دور المجتمع المدني، تم توقيع عقود جديدة لصالح ١٨٠ مستفيدًا تابعين للجمعيات الأهلية، بإجمالي تكلفة بلغت ٤ ملايين و٥٠٠ ألف جنيه، شملت أنشطة تجارية وخدمية وزراعية، وأسهمت في تعزيز دور الجمعيات في دعم التنمية المجتمعية وتمكين الشباب اقتصاديًا.

ونوه مسؤولو الجهاز على استمرار التعاون مع الأجهزة التنفيذية بمحافظة الشرقية، ومواصلة تقديم الدعم الفني والمالي للمواطنين، بما يحقق أهداف الدولة في التنمية الشاملة، ويعزز مناخ الاستثمار، ويوفر مزيدًا من فرص العمل اللائقة لأبناء المحافظة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الشباك الواحد التنمية الاقتصادية الاستثمار المحلى فی دعم

إقرأ أيضاً:

الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)

 

الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10)
إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
من الرؤية إلى التطبيق: نحو نموذج جديد للاستثمار الزراعي

“لا تُبنى الدول الخارجة من الحروب بإعادة ما كان قائمًا قبل النزاع، وإنما ببناء منظومات أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية ومنع تكرار أسباب الصراع.”
اختُتم المقال السابق بسؤال جوهري: إذا كانت النماذج التقليدية للتخطيط والاستثمار الزراعي قد عجزت عن مواكبة تعقيدات ما بعد الحرب في السودان، فما البديل؟ وكيف يمكن صياغة نموذج يربط بين الاستثمار، والأسواق، وسلاسل القيمة، والتفكير النظمي، والاقتصاد السياسي، لتصبح الزراعة قاطرة حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة؟
تأتي هذه السطور للإجابة عن هذا التساؤل عبر طرح “إطار متكامل للاستثمار الزراعي في السودان ما بعد الحرب”؛ وهو نموذج يدمج في منظومة واحدة ما دأبت السياسات والبرامج التنموية على معالجته بشكل مجزأ. فبدلاً من اختزال الاستثمار الزراعي في كونه تمويلاً لمشروعات إنتاجية، يقدم هذا الإطار رؤية استراتيجية لإعادة بناء المنظومة الزراعية برمتها، بما تشمله من مؤسسات، وأسواق، وسلاسل قيمة، وبنية تحتية، ورأس مال بشري، وآليات للحوكمة وإدارة المخاطر.
يقترح المقال الانتقال من “التخطيط القائم على المشروعات” إلى “التخطيط القائم على المنظومات”، حيث تُصمم الاستثمارات بناءً على فهم دقيق للعلاقات المتداخلة بين الفاعلين، والأسواق، والموارد، والمؤسسات، بعيداً عن التدخلات المنعزلة أو الاستجابات الآنية. ويستند هذا النهج إلى الدروس المستفادة من تجارب دول خارجة من نزاعات مشابهة، مع تطويعها لتلائم الخصوصية السودانية وتنوع أقاليمها وتفاوت احتياجاتها.
من الرؤية إلى الإطار
إن بناء رؤية استراتيجية للتعافي ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة إعادة الإعمار، فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الرؤية إلى إطار عملي يوجّه القرارات الاستثمارية، ويرتب الأولويات، ويحشد الموارد، ويحقق التنسيق بين مختلف الفاعلين. فالرؤى -مهما بلغت جودتها- تظل محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى أدوات تنفيذية واضحة، تستند إلى فهم عميق للواقع، وتحدد بدقة كيف وأين ومتى ولماذا تُوجَّه الاستثمارات.

لسنوات طويلة، انصبَّ الاهتمام في التخطيط الزراعي على إعداد الخطط القطاعية أو قوائم المشروعات، مع افتراض أن توفير التمويل كفيل بتحقيق التنمية. غير أن التجربة السودانية، وتجارب العديد من الدول الخارجة من النزاعات، أثبتت أن المعضلة لا تكمن في نقص المشروعات، بل في غياب إطار يربط هذه المشروعات ضمن رؤية متكاملة تضمن تناغمها مع السياسات العامة، واحتياجات الأسواق، وقدرات المؤسسات، وأولويات المجتمعات المحلية.
لقد أدى هذا النهج المجزأ إلى تنفيذ تدخلات متفرقة حققت بعض النجاحات المحدودة، لكنها عجزت عن إحداث التحول الهيكلي المطلوب في القطاع الزراعي. فمشروع لإعادة تأهيل الري، أو برنامج لتوفير المدخلات، أو مبادرة لدعم المنتجين، قد يحقق نتائج آنية في نطاقه، لكنه يظل قاصراً عن إحداث أثر مستدام إذا ظل معزولاً عن بقية عناصر المنظومة الزراعية.
وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لا تقتصر إعادة الإعمار على إصلاح ما تضرر، بل تمتد لتشمل إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية التي يقوم عليها النشاط الزراعي. فالمزارع لا يحتاج فقط إلى الأرض والبذور، بل يحتاج إلى سوقٍ فعال، وتمويلٍ مناسب، وخدماتٍ إرشادية، وبنيةٍ تحتية، ومؤسسات قادرة على تنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف. كما يحتاج المستثمر إلى بيئة مستقرة، وإطار تنظيمي شفاف، وآليات عادلة لإدارة المخاطر..
بناءً على ذلك، لا ينبغي إدارة عملية إعادة الإعمار الزراعي بمنطق المشروعات المنفصلة، بل بمنطق المنظومات المتكاملة؛ إذ يُعدُّ القطاع الزراعي شبكة مترابطة تجمع الموارد الطبيعية، والمنتجين، والأسواق، والخدمات، والمؤسسات، والسياسات، وأي خلل في أيٍّ من هذه المكونات سيؤثر بالضرورة على أداء المنظومة بأكملها.
ما هو الإطار المتكامل للاستثمار الزراعي؟
يُقصد بالإطار المتكامل للاستثمار الزراعي في مرحلة ما بعد النزاعات منهجيةً استراتيجيةً لتخطيط وتوجيه وتنفيذ الاستثمارات الزراعية؛ انطلاقاً من تحليل واقع ما بعد الحرب، وبهدف إعادة بناء المنظومة الزراعية تدريجياً وبشكل مترابط بما يضمن التعافي الاقتصادي، واستعادة سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.

لا يمثل هذا الإطار برنامجاً تنفيذياً أو قائمة مشاريع جاهزة، بل يعد مرجعية لاتخاذ القرارات الاستثمارية، ويساعد صناع القرار في الإجابة عن تساؤلات جوهرية تسبق أي استثمار، مثل:
ما طبيعة البيئة التنفيذية؟ وما القيود الهيكلية التي تعيق نجاح الاستثمار؟ ومن هم الأطراف الفاعلون وما طبيعة مصالحهم؟ وكيف تعمل نظم الأسواق؟ وأين تكمن الاختناقات في سلاسل القيمة؟ وما التدخلات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر؟ وكيف يمكن الحد من المخاطر وضمان الاستدامة؟ وبذلك، ينتقل التخطيط من السؤال التقليدي “ماذا سننفذ؟” إلى أسئلة أكثر عمقاً: “لماذا؟ وأين؟ ولمن؟ وكيف؟”، وهي التساؤلات التي تُميِّز الاستثمار الاستراتيجي عن الإنفاق المباشر.
كما يعتمد الإطار نهجاً تكاملياً يربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والبيئية بوصفها مكوّنات متداخلة؛ فاستثمار البنية التحتية، على سبيل المثال، لا يُقاس بمقاييس كمية كعدد الكيلومترات المُعاد تأهيلها فحسب، بل بقدرته على تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف النقل، ورفع دخول المنتجين، وتحفيز القطاع الخاص، وتقليل الفوارق الإقليمية.
ولتبسيط هذا النهج، أقترح نموذجاً تحليلياً أطلقت عليه “شجرة الاستثمار الزراعي”، وهي أداة تُعين على فهم العلاقات بين عناصر الاستثمار، وتحديد نقاط القوة والاختناقات، وربط المدخلات بالمخرجات والنتائج والأثر.
شجرة الاستثمار: استعارة تفسر المنهج
إن اختيار “شجرة الاستثمار” ليس مجرد أسلوب تبسيطي أو تصميم بصري جذاب، بل هو تجسيد لفلسفة هذا الإطار؛ فالشجرة كائن حي قائم على ترابط الجذور بالجذع والأغصان والثمار، ولا يمكن فهم أي جزء منها بمعزل عن الآخر. وعلى المنوال نفسه، لا يحقق الاستثمار الزراعي أهدافه إذا اقتصر على تمويل الإنتاج دون ربطه بالإصلاح المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأسواق، وبناء القدرات، وإدارة الموارد الطبيعية.
في هذا النموذج، تُمثّل الجذور الأساس الذي يرتكز عليه الاستثمار، ويشمل ذلك تحليل السياق، والاقتصاد السياسي، والموارد الطبيعية، ورأس المال البشري، والحوكمة، وهي العوامل المحددة لقدرة البيئة المحلية على استيعاب الاستثمارات وتحويلها إلى نتائج مستدامة.
أما الجذع، فيُعبّر عن المنظومة المؤسسية التي تنقل الموارد والرؤى إلى برامج عملية، في حين تُمثّل الأغصان المحافظ الاستثمارية، وسلاسل القيمة، ومشروعات البنية التحتية، والخدمات، والأسواق. وأخيراً، تُمثّل الثمار النتائج المرجوة من هذا الإطار، وهي: زيادة الإنتاج، وتحسين الدخل، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.

يُتبع في الجزء الثاني… حيث نستعرض مكونات شجرة الاستثمار بالتفصيل، ونُبيّن كيف تُؤسس هذه العناصر لقرارات استثمارية أكثر كفاءة وعدالة، مع شرح آلية الربط في “شجرة الاستثمار” بين جذور التعافي، وجذع الحوكمة، وفروع الاستثمار، وثمار التنمية والسلام.

حسن علي سنهوري
مستشار التنمية الزراعية
[email protected]

الوسومإعادة الإعمار (9-10) إعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2) الاستثمار الزراعي المتكامل الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب حسن علي سنهوري رؤية للاستثمار الزراعي

مقالات مشابهة

  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • شبابي الريان ينظم ورشة توعوية لمكافحة المخدرات
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار