بوابة الوفد:
2026-06-03@05:44:29 GMT

بيل جيتس يحذر من فقاعة الذكاء الاصطناعي

تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT

وسط تصاعد الحديث عن صعود الذكاء الاصطناعي وتحقيقه لمكاسب ضخمة في الأسواق، حذر بيل جيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، من وجود ما يشبه "فقاعة استثمارية" قد تشبه أزمة الدوت كوم في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة.

وفي مقابلة مع برنامج "سكواك بوكس" على قناة CNBC يوم الثلاثاء، أوضح  بيل جيتس أن هذه الفقاعة ليست مجرد مضاربات عشوائية أو تشبه فقاعة "توليب مانيا" في القرن السابع عشر، حيث ارتفعت أسعار زهرة التوليب في هولندا قبل أن تنهار فجأة.

 وقال  بيل جيتس: "هذا ليس ما يحدث اليوم"، لكنه شدد على أن بعض الاستثمارات الحالية في قطاع الذكاء الاصطناعي ستواجه مصير الفشل، مثلما حدث مع شركات الإنترنت في فترة فقاعة الدوت كوم، حيث نجح بعضها وتراجع كثير منها، مستهلكًا رؤوس الأموال دون تحقيق قيمة حقيقية.

وأضاف غيتس أن "هناك الكثير من هذه الاستثمارات التي ستصل إلى طريق مسدود"، مؤكدًا أن الهيجان الحالي حول شركات الذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد كبير الهوس الذي رافق شركات الإنترنت في نهاية التسعينيات، ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن قيمة الذكاء الاصطناعي كبيرة للغاية، مقارنة بالإنترنت عند بداياته، وأن هذه التكنولوجيا ستكون مؤثرة على المدى الطويل.

 وقال: "الذكاء الاصطناعي هو أكبر تقدم تقني شهدته في حياتي، والقيمة التي يمكن أن يحققها هائلة، تمامًا كما كان الإنترنت في نهايات التسعينيات".

وأشار غيتس إلى أن بعض الشركات قد تستفيد من هذا الهوس، لكنها في الوقت ذاته ستواجه تحديات كبيرة، مثل التزامها بمراكز بيانات مكلفة أو استثمارات ضخمة في مشاريع غير مربحة. 

وأضاف: "بعض الشركات ستندم على الأموال التي أنفقتها، وبعضها الآخر قد يكون سعيدًا بما أنفقه على مراكز البيانات، حتى لو كانت تكلفة الكهرباء باهظة".

هذه التصريحات تأتي في وقت يثير فيه الكثير من المتخصصين والمستثمرين المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي، وسط موجة من التمويلات الكبيرة وتقديرات هائلة لقيمة شركات ناشئة في المجال، حتى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، حذر من "الحمّى الاستثمارية" الزائدة في القطاع، بينما يرى آخرون أن هذه المخاوف مبالغ فيها وأن الحماسة تعكس الإمكانات التحويلية للتكنولوجيا على الاقتصاد العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يشهد تزايدًا مستمرًا في السنوات الأخيرة، مع ظهور تطبيقات متقدمة في مجالات متعددة مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والصناعة، والأمن السيبراني، ومع ذلك، يبقى السؤال حول قدرة الشركات الناشئة على تحويل هذه التكنولوجيا إلى أرباح حقيقية ومستدامة، وهو ما يراه  بيل جيتس تحديًا كبيرًا أمام المستثمرين.

في نهاية المطاف، يربط غيتس بين الفقاعة الحالية وما يمكن أن تتركه من آثار طويلة المدى، مشيرًا إلى أن بعض الشركات ستنجو وتؤسس لصناعات جديدة، بينما ستنهار الأخرى، تاركة أثرًا مشابهًا لما شهده عالم الإنترنت قبل عقود.

 ويظل التحذير الأبرز أنه على المستثمرين والحكومات على حد سواء توخي الحذر، وعدم الانجراف وراء الضجيج الإعلامي أو التوقعات غير الواقعية، لأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يحمل فرصًا هائلة، لكنه ليس خاليًا من المخاطر.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بيل جيتس الذكاء الاصطناعي مايكروسوفت سام ألتمان الذکاء الاصطناعی بیل جیتس

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي