لماذا يجب أن نفرح ببدايات السنة الجديدة؟.. أمين الفتوى يوضح فلسفة البدايات مع الله
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإيمان بالله واليوم الآخر يدعونا إلى الحلم بأحلام كبيرة في كل بداية، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى خزائنه واسعة، ولذلك يجب أن نضع أمامنا آمالًا كبيرة لا تتقيد بما قدمناه لله من أعمال، فالأمل الحقيقي يبدأ من فهم أن كل نفس جديدة هي بداية جديدة، وأن الغد غير مضمون وأن النهايات ليست في أيدينا.
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقاء تلفزيوني اليوم الأربعاء، ن كل نهاية في الحقيقة هي بداية، وكل نفس جديدة فرصة لاستمداد القوة والبركة من الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الفرح بالنعمة وبداية عام جديد ليس ترفًا أو تهاونًا، بل هو واجب إيماني يجدد القلب ويعزز العلاقة مع الله، إذ علمنا النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء: «اغننا بفضلك عن من سواك».
وأضاف الدكتور الورداني أن الفرح بالنعمة لا يعني الانغماس في الدنيا أو قلة الخشوع، بل هو جزء من جوهر الدين الحنيف، فالدين عندنا دين بهجة وحياة ونور، والابتسام والفرح بالنعمة يحمي القلب من الركود والقسوة، ويمنع اليأس، ويجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة.
وأشار أمين الفتوى إلى أن التعامل مع البدايات بشكل إيجابي يحمي الشباب من الكآبة والضغط النفسي الناتج عن بعض التصورات الصارمة للتدين، موضحًا أن التدين المتجهم والملتزم بصرامة دون فرح قد يخلق شعورًا بالحرمان والتمرد، بينما الدين الصحيح يسمح بالفرح بنعم الله والابتعاد عن القسوة على النفس والروح.
وأكد الدكتور الورداني أن الاحتفال ببداية سنة جديدة هو تعبير عن الامتنان لله واعتراف بفضله ورحمته، وأنه يجب على الإنسان أن يفرح بكل نعمة جديدة من الله، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، فالبهجة جزء من الإيمان وتجدد الروح وتحمي القلب من الركود.
وأكد على أن البدايات مع الله فرصة لإعادة ترتيب النفس وتجديد الأمل، مشيرًا إلى أن الفرحة المباحة بالنعمة وتجديد التوكل على الله تجعل الإنسان أكثر قدرة على العمل الصالح ومواجهة تحديات الحياة بعزم وإيمان، وأن هذا الفرح يعكس جوهر الدين الحنيف الذي يجمع بين العبادة والبهجة في آن واحد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عمرو الورداني دار الإفتاء أمين الفتوى أمین الفتوى
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.