مدينة البريمي الصحية تنظّم ملتقى لتعزيز ثقافة العمل التطوعي
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
البريمي- ناصر العبري
نظّمت اللجنة الصحية بولاية البريمي ممثلةً بمدينة البريمي الصحية، ملتقى البريمي للتطوع 2025 (شكرًا لعطائكم)، تحت رعاية سعادة السيد الدكتور حمد بن أحمد البوسعيدي محافظ البريمي، تزامنًا مع اليوم العالمي للتطوع، وبمشاركة واسعة من الفرق التطوعية والمؤسسات الحكومية والخاصة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي وتوحيد الجهود المجتمعية بما يخدم مسارات التنمية المستدامة بالمحافظة.
وشهد الملتقى حضورًا متنوعًا من الجهات ذات العلاقة، من بينها مؤسسات صحية وتعليمية ومجتمعية، إلى جانب المتطوعين والمتطوعات، حيث ناقش المشاركون سُبل تطوير منظومة العمل التطوعي، وتعزيز الشراكة بين الفرق التطوعية والجهات الرسمية، بما يسهم في تنظيم الجهود ورفع كفاءتها وتعزيز أثرها الإيجابي على المجتمع المحلي.
وتضمّن الملتقى عددًا من أوراق العمل والجلسات المتخصصة التي تناولت دور العمل التطوعي في التنمية المجتمعية، وأهمية التطوع في القطاع الصحي، إلى جانب استعراض مبادرات مدينة البريمي الصحية، وآليات إدارة وتنسيق الفرق التطوعية، وتأهيل المتطوعين وبناء قدراتهم، فضلًا عن التعريف بمنصة (أيادي) للعمل التطوعي، ومناقشة سبل تعزيز التكامل بين الجهات الرسمية والفرق التطوعية بما يسهم في تنظيم الجهود وضمان استدامتها.
وصاحب الملتقى إقامة معرضٍ مصاحبٍ شاركت فيه عدد من الفرق التطوعية والمؤسسات الحكومية والخاصة، استعرضت من خلاله مبادراتها وبرامجها التطوعية، وأبرز تجاربها في خدمة المجتمع، إلى جانب التعريف بفرص التطوع المتاحة، بما أسهم في تعزيز التواصل المباشر بين الجهات المشاركة والزوار.
وأكد الدكتور سالم بن راشد الشامسي عضو مجلس إدارة فريق البريمي الخيري بولاية البريمي، أن العمل التطوعي يُعد رسالة إنسانية وقيمة وطنية راسخة تسهم في بناء المجتمعات وتعزيز تماسكها، مشيرًا إلى أن المبادرات التطوعية في محافظة البريمي شكّلت نموذجًا مشرفًا للتكامل بين المواطن والقطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأهلية، وأسهمت في دعم التنمية المجتمعية وترسيخ مفاهيم المسؤولية الاجتماعية، وأضاف الشامسي أن ملتقى البريمي للتطوع يمثّل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود، وتحفيز الطاقات الشابة على الإبداع والابتكار في ميادين العمل التطوعي، مؤكدًا أن التطوع ليس جهدًا مؤقتًا، بل ثقافة وسلوك حضاري يعكس وعي المجتمع، ويجسّد أسمى معاني العطاء والتكافل والعمل الجماعي.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الفرق التطوعیة العمل التطوعی
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر