اللجنة المصرية لإغاثة سكان غزة توفر الغذاء والخيام للفلسطينيين
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أفاد بشير جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من دير البلح، بأن القصف الإسرائيلي لا يزال مستمراً في جميع المناطق الشرقية لقطاع غزة، مع تركيزه حالياً على شرق مدينة دير البلح والمنطقة الشرقية لمخيم البريج في المحافظة الوسطى.
وأضاف جبر، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا القصف لم يمنع استمرار الجهود الإنسانية والإغاثية لدعم المواطنين الفلسطينيين، حيث تتواجد فرق اللجنة المصرية في مقرها بقطاع غزة، وتطلق حالياً حملتها الثالثة لإغاثة المواطنين في المحافظة الوسطى، التي تشمل توزيع أكثر من 7790 طرداً غذائياً على السكان.
وكانت المرحلتان السابقتان قد انطلقتا في مدينة خان يونس ومدينة رفح الفلسطينية جنوب القطاع، ومن المقرر بعد انتهاء المرحلة الحالية في المحافظة الوسطى الانتقال إلى مدينة غزة وشمال القطاع.
نوعية المساعدات التي توزعها اللجنةوأشار المراسل إلى نوعية المساعدات التي توزعها اللجنة، وتشمل كميات كبيرة من الدقيق والطرود الغذائية المختلفة، بالإضافة إلى متعلقات النظافة الشخصية وغيرها من الاحتياجات الأساسية للمواطنين، كما تقوم اللجنة بتوزيع الخيام على المتضررين من المنخفضات الجوية التي ضربت المنطقة مؤخراً، حيث تسببت الأمطار في تضرر آلاف الخيام خلال فصل الشتاء، وتواصل اللجنة تقديم هذه الخيام والمستلزمات الشتوية للمواطنين المتضررين في جميع أنحاء قطاع غزة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة بلدية دير البلح قطاع غزة بوابة الوفد الوفد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..