الموت ليس نهاية بل درس يومي.. ما حكمة الله في إخفاء موعده؟
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن القرآن الكريم يقدّم الموت ليس فقط كواقع حتمي، بل كـ قاعدة حياة تهذب السلوك وتنمّي الوعي. وقال إن سورة آل عمران، الآية 185، تذكر الإنسان يوميًا بحتمية الموت، رغم ميل البشر للتغافل عنه، معتبرًا أن هذه الذاكرة ضرورية لضبط القرارات والأفعال اليومية.
الموت بين الغرابة والمعرفة
وأوضح الدكتور جمعة أن الموت يظل غريبًا من جانبين:
1. مرتبطٌ بأجل محدد لا يتجاوز.
2. لا يعلم أحد موعده.
وأشار إلى أن حكمة الله في إخفاء موعد الموت تحمي الإنسان من ارتكاب تصرفات متطرفة، فقد يؤدي علم الشخص بموعد موته إلى الانعزال عن الحياة، أو تبديد المال، أو القيام بأفعال غير مدروسة. لذا، فإن الفرق بين تذكّر الموت ومعرفة موعده محوري:
التذكّر: دافع للعمل الصالح وضبط الأخلاق.المعرفة الدقيقة بالموعد: قد تعطل الحياة وتشوش النفس.كل نفس ذائقة الموتأكد مفتي الجمهورية السابق أن عبارة القرآن «كل نفس ذائقة الموت» تشمل الجميع بلا استثناء، وأن هذا التذكير لا يفرق بين غني وفقير، صغير أو كبير، مسلم أو غير مسلم، فالموت واقع واحد يربط البشرية جمعاء.
سكينة وطمأنينة
أشار الدكتور جمعة إلى أن المؤمن لا يخاف الموت، لأنه يدرك أن العودة إلى الله طبيعية، وأن هناك يومًا تُستوفى فيه الأجور.
وأوضح أن فضل الله وسعه يفوق تصور الإنسان، وأن التوفيق للعمل الصالح أصله من الله، وأن العمل الصالح بحد ذاته لا يكفي دون توفيق الله:"سعة فضل الله فوق تصور العمل، وفضل الله أعظم من عمل العبد، بل إن التوفيق للعمل أصلًا من الله."
أكد جمعة أن تذكّر الموت يحفز الإنسان على: الالتزام بالأخلاق الحسنة، والعمل الصالح، واستثمار الوقت في طاعة الله وخدمة الآخر
مضيفًا أن التجاهل المستمر لفكرة الموت يؤدي إلى تراكم السلوكيات غير الواعية وضعف ضبط النفس، بينما التذكّر الدائم يخلق وعيًا مستمرًا بالقيم والحساب الأخروي.
الموت وسيلة لبناء الوعي
يختتم الدكتور جمعة بأن الموت ليس نهاية للحياة، بل بداية للوعي الحقيقي. فالقرآن يوجه الإنسان ليجعل كل يوم فرصة للعمل الصالح، وأن يعرف أن العمل الصالح لا يثمر إلا بتوفيق الله وفضله الواسع، وأن الوعي بالموت هو ما يجعل الإنسان يعيش حياة متوازنة وملهمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الموت جمعة مفتي الجمهورية السابق الدكتور جمعه موعد الموت
إقرأ أيضاً:
كم سعرة حرارية يحتاج الشخص البالغ يوميًا؟
موسكو - صفا
يشير الدكتور مكسيم سيتشوف إلى أن البالغين يحتاجون عادة إلى استهلاك 1800-2600 سعرة حرارية يوميا، بحسب الجنس. وتختلف نسبة البروتينات والدهون والكربوهيدرات من شخص لآخر.
ويقول بمناسبة اليوم العالمي للأكل الصحي والامتناع عن الإفراط في الطعام، الذي يحتفل به سنويا في الثاني من يونيو: "يتراوح متوسط السعرات الحرارية اليومية الموصى بها للنساء بين 1800 و2200 سعرة حرارية، وللرجال بين 2200 و2600 سعرة حرارية. وينبغي على الأشخاص ذوي النشاط البدني المنخفض استهلاك كميات أقل، بينما ينبغي على الأشخاص ذوي النشاط البدني العالي استهلاك كميات أكبر".
ويؤكد الطبيب أنه لا توجد كمية مثالية من السعرات الحرارية أو نسبة مثالية من البروتينات والدهون والكربوهيدرات تناسب الجميع. لأن هذه المؤشرات تعتمد على الجنس والعمر والطول والوزن ومستوى النشاط البدني وأهداف الشخص، كالحفاظ على الوزن أو إنقاصه أو بناء العضلات أو الاستعداد للمنافسات، وغير ذلك.
ويقول: "يحتاج الشخص في اليوم إلى ما يقارب 75- 100 غ من البروتين، و 55-65 غ من الدهون الصحية، وحوالي 250- 300 غ من الكربوهيدرات".
ويشير، إلى أن احتياج الشخص للسعرات الحرارية يقل مع التقدم في السن. فمثلا بعد سن الخمسين أو الستين، يتباطأ التمثيل الغذائي، وغالبا ما يقل النشاط البدني. لذلك، يحتاج العديد من كبار السن إلى تناول سعرات حرارية أقل بمقدار 20- 400 سعرة حرارية فقط مما كانوا يتناولونه في سن 25- 40 عاما.
وينصح عند محاولة إنقاص الوزن، بزيادة تناول البروتين إلى ما يزيد قليلا عن غرام واحد لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وتقليل الكربوهيدرات إلى النصف من الكمية الموصى بها (250-300 غ)، وتجنب الحلويات والأطعمة النشوية. ولحساب كمية الدهون المطلوبة، يقسم الوزن على اثنين.
ويقول: "إذا كان الهدف هو زيادة الكتلة العضلية، فمن الأفضل زيادة استهلاك البروتين إلى 1.5- 2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم".
ويؤكد الطبيب على أهمية التركيز على تناول الأطعمة الكاملة والطبيعية بكميات معتدلة بدلا من حساب السعرات الحرارية والبروتينات والدهون والكربوهيدرات بدقة. ويعتمد هذا النظام الغذائي على الخضراوات والفواكه، والحبوب الكاملة (الخبز، الحبوب، ومعكرونة القمح القاسي)، والبروتين قليل الدسم (الأسماك والدواجن والبيض والبقوليات والجبن القريش)، والدهون الصحية (الأسماك، والمكسرات والبذور والزيوت النباتية).
وبالإضافة إلى ذلك، ينصح بتقليل استهلاك الحلويات، ومنتجات الدقيق، والوجبات السريعة، واللحوم المصنعة، والملح الزائد، والكحول. وينبغي أيضا شرب كمية كافية من السوائل (الماء، والشاي، والمشروبات غير المحلاة) - حوالي 1.5- 2 لتر يوميا.
ويقول: "هذه الاستراتيجية ستوفر فوائد صحية طويلة الأمد دون الحاجة إلى حساب دقيق للسعرات الحرارية يوميا".
المصدر: نوفوستي