منع مرور السلع والبضائع لغرب السودان: حرب أخرى من الخرطوم على المواطن وتهديد لوحدة البلاد
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
منتدى الإعلام السوداني
عبد المنعم مادبو
كمبالا، 31 ديسمبر 2025، (راديو دبنقا)- في ظل الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع وتعقيد المشهد في جوانبه (الإنساني، الاقتصادي والاجتماعي) في السودان، أثارت قرارات صادرة من ولاة الشمالية، الخرطوم وشمال كردفان بمنع أو تقييد ترحيل السلع والبضائع إلى ولايات غرب السودان جدلًا واسعاً، بين من يقلّل من تأثير هذه القرارات على الأرض، ومن يحذّر من تداعياتها القانونية والإنسانية والسياسية وعلى وحدة البلاد المتأثرة أساساً بما احدثته الحرب.
يرصد هذا التقرير تأثير هذه القرارات على الأسواق في دارفور وكردفان، من خلال إفادات قادة مجتمع وتجار من نيالا، الضعين، الفولة وبحر العرب، إلى جانب قراءات قانونية وحقوقية وسياسية تحذّر من مخاطر أعمق تتجاوز الاقتصاد إلى بنية الدولة نفسها.
القراراتفي 25 نوفمبر 2025 صدر قرار من والي الشمالية، اللواء عبد الرحمن عبد الحميد، قضى بالمنع البات لنقل السلع والبضائع والأشياء إلى مناطق سيطرة الدعم السريع في كردفان ودارفور وغرب الولاية الشمالية، ونص القرار على عقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات، غرامة 10 مليون جنيه ومصادرة السلع والبضائع ووسيلة النقل.
وبعد أقل من شهر ــ في 20 ديسمبر ــ جاء قرار والي الخرطوم يحمل ذات موجهات الحظر والعقوبات التي وردت في قرار والي الشمالية، تلاه بأيام قلائل قرار لوالي شمال كردفان يحظر خروج السلع والبضائع من مدينة الأبيض إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في أجزاء من كردفان ودارفور.
ووجدت القرارات استنكار وإدانة من بعض قطاعات المجتمع السوداني التي رأت فيها سبباً لتكريس الانقسام المجتمعي الذي خلقته الحرب وتهديد وحدة البلاد. وطالب حزب الأمة القومي سلطات الأمر الواقع في ولايات شمال كردفان والخرطوم والولاية الشمالية بالتراجع الفوري عن هذه القرارات، وقال إنها تُلحق أذى بالغاً بالمواطنين الأبرياء وتتعارض مع أبسط واجبات الدولة في حماية حياة الناس وصون كرامتهم.
واعتبر الحزب هذه القرارات بأنها استخدام للغذاء كسلاح لمعاقبة المدنيين، وهو ما يشكل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، ويفضح ادعاءات المساواة في معاملة السودانيين دون تمييز.
وفي سؤال سابق طرحه (راديو دبنقا) على متابعيه في منصة فيسبوك رفض 85% ممن تفاعلوا مع السؤال تلك القرارات، مشيرين إلى أنها تعاقب المدنيين في كردفان ودارفور عبر حياتهم المعيشية.
أثر القرارات على أسواق دارفورتحدث (راديو دبنقا) إلى عدد من المواطنين والتجار في ولايات دارفور حول أثر تلك القرارات على الأسواق وأوضاعهم المعيشية، حيث تباينت آرائهم ما بين من يرى أن لها أثر على أسعار السلع التي تأتي للإقليم من الولايات التي أصدر ولاتها تلك القرارات، ومن يرى أنها قرارات بلا قيمة، مرتكزين في موقفهم على انفتاح دارفور على عدد من الدول التي تغذي أسواق الإقليم (تشاد، إفريقيا الوسطى، جنوب السودان وليبيا).
وذكر تجار في مدينتي نيالا بجنوب دارفور والضعين بشرق دارفور أن القرارات الصادرة من بعض الولايات بشرق السودان، والقاضية بمنع تصدير البضائع إلى مناطق غرب السودان، لم يكن لها تأثير يُذكر على حركة الأسواق أو توفر السلع الأساسية.
وأوضح تاجر في سوق نيالا الكبير، وهو السوق الرئيسي للمدينة، أن السلع متوفرة بكميات كافية، مشيراً إلى أن الأسواق لم تشهد أي نقص في المواد الغذائية أو مواد البناء، رغم القرارات المعلنة. وأضاف أن البضائع باتت تصل من مصادر بديلة تشمل دولة جنوب السودان، تشاد، ليبيا، وأفريقيا الوسطى، ما ساهم في استقرار السوق وتعدد خيارات الاستيراد.
الوسومالمواطن تهديد وحدة البلاد حرب أخرى غرب السودان منع مرور السلع والبضائع
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: المواطن حرب أخرى غرب السودان
إقرأ أيضاً:
ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق