تستقبل ولاية تندوف السنة الجديدة 2026 وهي تشهد ديناميكية تنموية لافتة، بفضل تجسيد جملة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أضحت عنوانا بارزا للتنمية الوطنية. وأسهمت في ترسيخ مكانة الولاية كقطب اقتصادي. وتنموي واعد على المستويين الوطني والإفريقي.

ويتصدر هذه المشاريع منجم الحديد غارا جبيلات. الذي دخل فعليا مرحلة استخراج خام الحديد، ليشكل إضافة نوعية.

للاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات. وتجسيدا عمليا لرؤية الدولة الرامية. إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الأمن الاقتصادي.

وقد حظي هذا المشروع الاستراتيجي بعناية خاصة من السلطات العليا للبلاد، حيث تمت مرافقة إنجازه بمشروع السكة الحديدية الضخم الممتد على مسافة تقارب 950 كلم، والذي يربط منجم غارا جبيلات بولاية بشار. ما سيساهم في تسهيل نقل الخام وتعزيز البنية التحتية اللوجستية للمنطقة.

ويعد مشروع السكة الحديدية، الذي سيدخل الخدمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تحديا تقنيا وبشريا كبيرا. غير أن الكفاءات الجزائرية رفعت التحدي ونجحت في تحقيق نسب متقدمة من الإنجاز، مع تسجيل استكمال بعض الأشغال. قبل الآجال التعاقدية، وهو ما يعكس الخبرة الوطنية المتراكمة في إنجاز المشاريع الكبرى ذات البعد الاستراتيجي.

وفي إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تم تجسيد مشروع الجسر الإفريقي المتمثل في المعبر البري الحدودي. مصطفى بن بولعيد، الذي يعد من بين أكبر المعابر على مستوى القارة الإفريقية.

وينتظر أن يشكل هذا المعبر شريانا حيويا يربط الجزائر بعمقها الإفريقي، ويسهم في تسهيل المبادلات التجارية.خاصة مع استحداث فضاءات مخصصة للتبادل الحر للمنتجات، الأمر الذي من شأنه منح ولاية تندوف بعدا اقتصاديا جديدا. ودورا محوريا في تنشيط الحركية التجارية القارية.

شروع مصنع للمعالجة الأولية لخام الحديد

كما يجري تجسيد مشروع مصنع للمعالجة الأولية لخام الحديد، والذي سيمكن، عند دخوله حيز الاستغلال، من إزالة نسبة معتبرة من الشوائب وتقليص نسبة الفوسفور، على أن تستكمل مراحل المعالجة اللاحقة بمصنع ولاية بشار. في إطار تكامل صناعي مدروس.

وفي قطاع الطاقة والخدمات، كشف مدير الطاقة بولاية تندوف، مصطفى بن عبد القادر، عن توفر الولاية حاليا على 13 محطة خدمات. منها محطات تابعة لمجمع “نفطال” وأخرى خاصة، مع برمجة تدعيم الشبكة بمحطة خدمات عصرية على مستوى المعبر الحدودي.

وأوضح المسؤول أن هذه المحطة، المصنفة من الطراز العالي، ستوفر مختلف الخدمات، من توزيع الوقود بمختلف أنواعه إلى خدمات الإطعام والراحة والتزود، على غرار محطات الخدمات المتواجدة على الطرق السريعة.

وتعكس هذه المشاريع مجتمعة الحركية التنموية المتسارعة التي تعرفها ولاية تندوف، والجهود المبذولة لتحويلها إلى قطب اقتصادي واعد، يواكب التحولات الكبرى التي تشهدها الجزائر، في أفق تعزيز التنمية المستدامة وترسيخ الانفتاح على العمق الإفريقي.

المصدر

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: ولایة تندوف

إقرأ أيضاً:

مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17

استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).

وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.

الجلسة الافتتاحية

وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.

وزير الاستثمار يبحث مع الزراعة وهيئة الدواء زيادة صادرات مصر من المنتجات البيطرية وإضافات الأعلاف

وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.

الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميًا بإنتاجية الفدان

وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.

وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.

مقالات مشابهة

  • حديد المراكبي بـ 37500 جنيه.. أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 3 يونيو
  • 229 مليون جنيه أرباح الحديد والصلب للمناجم خلال 9 أشهر
  • وزارة النقل تتابع تنفيذ مشاريع التحديث الاقتصادي في القطاع
  • مؤسسة النفط تكشف أرقاماً ضخمة للإنتاج والإيرادات في «شهر مايو»
  • ارتفاع ملحوظ في محصول القمح بولاية ضنك مع ختام الحصاد
  • مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • اعتماد 10 مشروعات إستراتيجية ومستشفيين للأورام ضمن خطة تطوير القطاع الصحي
  • عقب التعديلات الأخيرة.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل قطارات يونيو 2026
  • بعد انتهاء الحج.. استئناف خدمات إصدار تأشيرات العمرة اعتبارا من اليوم