المنظمة العربية تحيي ذكرى الصادق المهدي وتؤكد: السودان أغنى بشعبه ووحدته
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن الإمام الراحل الصادق المهدي مثّل نموذجًا فريدًا للزعامة الوطنية والفكر الحقوقي المستنير، مشددة على أن "إرثه الإنساني والديمقراطي سيظل مصدر إلهام للأجيال السودانية والعربية".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها علاء شلبي، رئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، في الفعالية التي استضافتها نقابة الصحفيين المصرية، لإحياء الذكرى الخامسة لرحيل الإمام الصادق المهدي، بالتزامن مع الذكرى السبعين لاستقلال السودان، بحضور نخبة من الشخصيات الفكرية والإعلامية والحقوقية.
وفي مستهل كلمته، توجه شلبي بالشكر إلى اللجنة العليا لإحياء الذكرى الخامسة للإمام الصادق المهدي، وصالون الإبداع للثقافة والتنمية، ولأسماء الحسيني، ونقابة الصحفيين المصريين، مثمنًا دورهم في تنظيم واستضافة هذه الفعالية.
وهنأ رئيس مجلس أمناء المنظمة، الشعب السوداني بالعيد السبعين للاستقلال، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية، رغم ما يمر به السودان من أزمات وصراعات، تظل فرصة مهمة للتأكيد على وحدة السودان وتماسك نسيجه الوطني، والعمل على تجاوز آثار الاستبداد والديكتاتورية التي أضعفت قيم المواطنة وأضرت بالتنوع الثقافي.
وقال شلبي، إن الإمام الصادق المهدي كان من أبرز المفكرين المجددين في العالمين العربي والإسلامي، وواحدًا من الرواد الذين أسهموا بعمق في التوفيق بين عالمية حقوق الإنسان وخصوصية المجتمعات العربية، مشيرًا إلى أن من أبرز سماته وحدة القول والعمل، وارتباط مواقفه السياسية بقيمه الإنسانية والأخلاقية.
وأضاف أن السودان، رغم ما يملكه من موارد اقتصادية هائلة، فإن ثروته الحقيقية تكمن في شعبه وتنوعه الثقافي وإبداعات أبنائه، الذين أسهموا بتميّزهم في بناء المجتمعات التي استقبلتهم داخل الإقليم وخارجه.
واستعرض شلبي مسيرة الإمام الراحل، مؤكدًا أنها اختزلت تاريخ النضال الوطني السوداني الحديث، حيث ظل متمسكًا بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة، سواء خلال توليه رئاسة الوزراء، أو في قيادته لحزب الأمة وإمامته للأنصار، أو أثناء قيادته للمعارضة السلمية، رافضًا اللجوء إلى العنف أو أي مسار يهدد وحدة البلاد أو يزيد من معاناة المدنيين.
كما استحضر رئيس مجلس أمناء المنظمة موقف الإمام الصادق المهدي الداعم للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، حين احتضن اجتماع جمعيتها العمومية الأولى في الخرطوم عام 1987 خلال الحقبة الديمقراطية، في خطوة وصفها بالمفصلية لتجديد شرعية هياكل المنظمة وفق مبادئ الحكم الديمقراطي الداخلي.
وأشار إلى أن الإمام الراحل كان عضوًا فاعلًا في المنظمة، وشارك في أنشطتها عربيًا ودوليًا، وأسهم في بلورة رؤى إصلاحية ما زالت المنظمة تعمل في إطارها، خاصة الربط بين الحق في الاحتجاج والقدرة على تقديم البدائل والحلول.
وفي ختام كلمته، دعا شلبي إلى استلهام تجربة الإمام الصادق المهدي في تجاوز المحنة الراهنة التي يمر بها السودان، والعمل المشترك من أجل بناء الاستقرار وتحقيق التقدم الذي يستحقه الشعب السوداني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المنظمة العربية لحقوق الإنسان الصادق المهدي نقابة الصحفيين المصرية السودان الإمام الصادق المهدي نقابة الصحفيين الخرطوم المنظمة العربية العربیة لحقوق الإنسان الإمام الصادق المهدی المنظمة العربیة
إقرأ أيضاً:
السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
استقبلت أنيتا كيكي جبيهو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS)، السفير حازم ممدوح فوزي، سفير مصر لدى جنوب السودان، وذلك بمناسبة توليها مهام منصبها الجديد، في تأكيد جديد على التزام مصر بدعم جهود السلام والاستقرار في جنوب السودان.
وخلال اللقاء، حرص السفير المصري على تقديم التهنئة للسيدة جبيهو بمناسبة تعيينها رئيسة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، متمنياً لها التوفيق والنجاح في أداء مهامها خلال المرحلة المقبلة، التي تشهد تحديات مهمة على صعيد دعم مسيرة السلام وتعزيز الاستقرار والتنمية في الدولة الأفريقية الشابة.
وأكد السفير حازم ممدوح فوزي حرص مصر على مواصلة التعاون والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، مشدداً على استعداد السفارة المصرية والبعثة المصرية في جوبا لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لإنجاح مهمة البعثة الأممية وتحقيق أهدافها الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود بناء السلام.
وأشار إلى أن مصر تولي أهمية خاصة لاستقرار جنوب السودان باعتباره أحد ركائز الأمن والاستقرار في منطقة حوض النيل وشرق أفريقيا، مؤكداً استمرار القاهرة في مساندة مؤسسات الدولة الجنوب سودانية ودعم جهود التنمية وبناء القدرات، إلى جانب دعم المبادرات الدولية والإقليمية الهادفة إلى تحقيق السلام المستدام.
من جانبها، أعربت أنيتا كيكي جبيهو عن تقديرها للدور المصري الفاعل في جنوب السودان، وللدعم الذي تقدمه القاهرة في مختلف المجالات، مؤكدة أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم مصر، لتعزيز جهود البعثة الأممية في تنفيذ ولايتها وتحقيق تطلعات الشعب الجنوب سوداني نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين مصر والأمم المتحدة بشأن دعم عملية السلام في جنوب السودان، بما يعكس الدور المصري النشط في مساندة الاستقرار الإقليمي وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والتنمية في القارة الأفريقية.