مصراوي:
2026-06-02@21:22:51 GMT

خبير اقتصادي يكشف سبب الارتفاع القياسي لأسعار الذهب

تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT

خبير اقتصادي يكشف سبب الارتفاع القياسي لأسعار الذهب

كشف الدكتور ممدوح سلامة، الخبير الاقتصادي، أن السبب الجوهري وراء الارتفاع القياسي الذي يشهده سعر الذهب عالميًا، والإقبال المتزايد عليه، لا يرجع إلى ضعف العملات الورقية بشكل عام، وإنما إلى ضعف الدولار الأمريكي تحديدًا.

وأوضح "سلامة"، خلال لقائه مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب"، أن عملات كبرى مثل اليورو واليوان الصيني تُظهر أداءً قويًا، لافتًا إلى أن الروبل الروسي يُعد من أقوى العملات عالميًا في الوقت الحالي.

وتابع أن عملات مثل الريال السعودي والدرهم الإماراتي تحافظ على قدر كبير من الاستقرار، ليس بسبب خلو الاقتصاد العالمي من الأزمات، وإنما نتيجة لارتباطها بالدولار الأمريكي.

وأضاف الخبير الاقتصادي: "الحديث عن ارتفاع الذهب هو في حقيقته حديث عن مرض الدولار"، مؤكدًا أنه لولا الحالة التي وصلت إليها العملة الأمريكية لما شهدت أسعار الذهب هذا الارتفاع الهائل.

وشدد "سلامة"، على أن ضعف الدولار يُعد العامل الوحيد والمحرك الرئيسي لهذا الصعود التاريخي في أسعار الذهب، مشيرًا إلى أن العبء الأكبر يتمثل في الديون الأمريكية الضخمة، التي ينعكس تأثيرها بشكل مباشر على تراجع قيمة العملة وارتفاع الذهب باعتباره مخزنًا آمنًا للقيمة.

وأشار إلى أن وضع الاقتصاد الأمريكي بات "مهلهلًا"، رغم استمرار الدولار في أداء دوره كعملة رئيسية في التجارة العالمية وتسعير النفط، موضحًا أن هذا التناقض يتجلى في التراجع المستمر للقوة الشرائية للدولار، وهو ما يؤثر سلبًا على ثقة المتعاملين في الأسواق العالمية.

وأكد أن حجم الديون الأمريكية بلغ نحو 39.5 تريليون دولار خلال عام 2025، بما يمثل نحو 126% من إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة، وهو ما يثير تساؤلات كبيرة حول مستقبل القوة النسبية للدولار في النظام المالي الدولي.

اقرأ أيضًا:

أمطار قادمة.. الأرصاد تحُذر من حالة الطقس الساعات المقبلة

رسميًا.. مسابقة لتعيين 4500 طبيب بيطري| رابط التقديم والموعد

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

الدكتور ممدوح سلامة سعر الذهب العملات الورقية أخبار ذات صلة خبير اقتصادي: الذهب يحتفظ بجاذبيته رغم تراجع الأسعار وتأثيرات قوة الدولار أخبار

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

أحدث الموضوعات حوادث وقضايا رمضان صبحي يستأنف على حبسه سنة في قضية التزوير أخبار مصر كواليس انتقال إمام مسجد نادي الزمالك للعمل بفرع الأهلي بالشيخ زايد زووم سالي عبد السلام تعلن عن حملها: "حصلت معجزة بسبب دعواتكم" زووم صديق العمر.. محمد هنيدي في عزاء والدة الفنان هاني رمزي نصائح طبية مشروب يحارب الالتهاب ويقي من أمراض القلب والسكتة الدماغية هيوصل كام؟.. خبير اقتصادي يتوقع مسار الذهب خلال الربع الأول من 2026 سعر الذهب المعلن بموقع البورصة المصرية 14 سبتمبر 2025 أخبار مصر خبير آثار يكشف طقوس الفراعنة في احتفالهم برأس السنة منذ 27 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر المجمع الطبي للقوات المسلحة بكوبري القبة يستضيف خبيرًا أمريكيًا منذ 44 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر تنويه جوي عاجل من الأرصاد: أمطار وطقس شديد البرودة الآن منذ 58 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر "المسلماني": رقمنة مليون و400 ألف شريط بماسبيرو منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر 70 برنامج شراكة و42 بروتوكولًا.. حصاد الشؤون الثقافية والبعثات 2025 منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر محمود سعد: طبيعة الأيام متقلبة و"الأمل" أهم ما يمكننا حمله منذ ساعتين قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار كأس الأمم الأفريقية

المزيد

"جمل فنية وفقرات بدنية".. منتخب مصر يواصل تدريباته استعدادا لمواجهة بنين

الموت يفجع حارس مرمى نيجيريا خلال مشاركته في كأس الأمم الأفريقية

مصري وحيد.. أفضل 11 لاعبا في مجموعات كأس الأمم الأفريقية

صلاح يطارد ثلاثي الجزائر والمغرب.. سيطرة عربية على صدارة قائمة هدافي كأس

عشان خاطر ربنا بلاش.. شوبير يرفض "طائرات تشجيع المنتخب" ويقترح هذا الأمر

أخبار منتخبات كأس الأمم الأفريقية

مصر

المغرب

تونس

الجزائر

مالي

السنغال

جنوب أفريقيا

كوت ديفوار

الكاميرون

نيجيريا

بوركينا فاسو

الكونغو الديمقراطية

أخبار

المزيد أخبار مصر خبير اقتصادي يكشف سبب الارتفاع القياسي لأسعار الذهب أخبار مصر مجدي الجلاد: موقف مصر من وحدة الصومال محسوم ولا تفاوض فيه أخبار المحافظات أزمة ملكية فكرية.. مكتبة الإسكندرية تؤكد حقوقها بـ"كتاب الدواء" أخبار مصر نائب يطالب بتغيير التاريخ المُدون على شعار مجلس الشيوخ أخبار مصر خبير آثار يكشف طقوس الفراعنة في احتفالهم برأس السنة

إعلان

أخبار

خبير اقتصادي يكشف سبب الارتفاع القياسي لأسعار الذهب

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

الهيئة الوطنية: تدوينة الرئيس مثلت دعمًا قويًا للاستقلال.. وتعاملنا مع محاولات التجاوز بالحزم هل اعترفت الإمارات بأرض الصومال وأدرجتها في نظام تأشيرتها؟.. تحقق محتوى قاضي محاكمة رمضان صبحي: اشتراط المؤهل العالي لقبول الأبناء بمدرسة خاصة غير دستوري مصر تقرر معاملة العرب كالأجانب في رسوم دخول المواقع الأثرية رسميًا مع بداية 2026.. هل الوقت مناسب لشراء سيارة جديدة أو مستعملة؟ "خبير يجيب" أمطار قادمة.. الأرصاد تحُذر من حالة الطقس الساعات المقبلة 20

القاهرة - مصر

20 14 الرطوبة: 38% الرياح: غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة انتخابات مجلس النواب 2025 المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق سعر الذهب العملات الورقية أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر کأس الأمم الأفریقیة الارتفاع القیاسی صور وفیدیوهات خبیر اقتصادی أسعار الذهب خبیر ا

إقرأ أيضاً:

من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج

أتاح لي مهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته السادسة، ومهرجان الدّن الدولي في دورته الخامسة 2025م فرصة مشاهدة العرض الهندي (نيثي- رقصة النسيج)، الذي يُعدُّ حسب مخرجة العمل ومصممة رقصاته وممثلته Rima Kallaingal (ريما كلينغال) مشروعًا يتصل بقضية تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع المحلي في ولاية كيرالا، حيث يقف وراء العمل حادثة الفيضانات التي أغرقت الولاية في عام 2018م، ما أدّى إلى تضرر الحرفيين والنسيج والأدوات اليدوية التي تدخل في صناعته.

منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي العرض، لم أخفِ إعجابي به، وظللت منشغلة بالتفكير في فكرته وبنيته الجمالية، ورشاقة أجساد الراقصين، وتساءلت هل هناك مشروع ثقافيّ يقف وراء هذا الجهد؟ ما الرسالة التي يود العمل قولها؟ وما القضية التي يريد لفت أنظار المتفرجين في العالم كله إليها؟

حتما كان هناك فريق من الفنانين الذين تعاونوا في إنجاز هذا العرض، وعلى رأسهم المخرجة نفسها، فهي إلى جانب احتراف التمثيل، تعمل منتجة أفلام، ومسؤولة أكاديمية (مامانغام) لتعليم الرقص المعاصر، وهي نقطة تؤشر على قدرة امتلاك الجسد المسرحي عناصر استمراره، ودلالة على أهميّة أن يمتلك الفنان والمؤدي مشروعًا فنيًا جماليًا يعمل على تنميته واستدامته.

ما الذي شدّني إلى رقصة النسيج؟

استقى العرض عناصره من منظور الرقص المعاصر أو الكوريغرافيا (فن تصميم الحركة والرقص) أدى هذا إلى تغييب اللغة واستخدام الحوار بنسب ضئيلة واضحة. إن الدرامية في المسرح الراقص المعاصر تتشكّل تعبيريًا بالأداء الجسدي، والإيماء، والموسيقى، تضافرت العناصر جميعها مع أصوات النول الطبيعية والمطر (الماء) وإيقاع أقدام المؤدين، فنجح العرض في أن يجمع من حوله الجمهور دون أي عناء.

كما لا أخفي إعجابي الشخصي بالعروض المسرحية التي تستند إلى المجاميع الكبيرة، فالعرض يعدّ فرصة جيدة لتعميق الأفكار المسرحية حول هذا الاشتغال؛ حيث الطقوس والرموز العميقة التي تقترن بالمسرح في حضارة الشرق (الصين والهند)، فلا يقدم العرض طقسا هنديا تقليديا يقوم على الرقص والإنشاد والإيماء أو تناول تصورات دينية وفلسفية معينة كما هو الحال في الدراما الهندية الكلاسيكية، لكنّه يوسع دائرة الانشقاق عن تقاليد المسرح الغربي ويمنح فضاء الكوريغرافيا- كما يذكر المعجم المسرحي- "كفن تصميم الرقص في العرض الفني والعرض المسرحي مجالا إبداعيا هامًا مع تداخل الفنون [...] يتشكّل البعد الكوريغرافي للعرض المسرحي عبر العلامات الحركية التي تنتج عن تنوعات شكل الأداء وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحي، وعن التجانس أو التعارض بين الكلام والحركة"، وقد تجلّت هذه السمات بوضوح في رقصة النسيج؛ إذ مزج العرض بين الكوريغرافيا والفيلم الوثائقي والموسيقى الحية، مستعيضًا عن البناء الحكائي التقليدي بسلسلة من اللوحات الأدائية المستمدة من مراحل صناعة النسيج اليدوي.

قدم لنا العرض رقصا يستند إلى الرقص الحديث، فغاب كما يذكر ضياء الشرقاوي (المسرح الهندي المعاصر) الأداء التقليدي المعروف من إظهار تفاصيل تركز على "الملابس والمناظر إلى حركات الرقبة والحواجب، ومختلف أوضاع الجسم في الرقصات المختلفة".

السؤال الذي يطرح نفسه بحسب باتريس بافيس: كيف انتقل النقاش بعد مشاهدة رقصة النسيج من مساءلة الحكاية والتخييل والشخصيات والطابع المحاكاتي للعرض، إلى الكيفية التي خُلق، ورُكب، ورُتب فيها العرض؟

لا يبدو هذا التحول بعيدًا عن جماليات مسرح ما بعد الدراما؛ فالعرض لا يقدّم شخصيات فردية تخوض صراعًا دراميًا متدرجًا، ولا يعتمد حبكة تنمو وفق منطق السبب والنتيجة، بل يبني معناه من تتابع اللوحات الحركية والإيقاعات الجسدية والصور البصرية. لذلك ينصرف انتباه المتفرج من سؤال: ماذا سيحدث لاحقًا؟ إلى سؤال آخر أكثر اتصالًا ببنية العرض: كيف يُنتج الجسد المعنى؟ وكيف تتجاور الحركة والموسيقى والصورة الوثائقية لتشكيل التجربة المسرحية؟

إن إجابة السؤال السابق تكمن في موضعين، الأول ينبغي لفت الانتباه إلى أن التطور في العروض المسرحية المعاصرة نقلا عن (محمد سيف: قراءات في المشهد المسرحي المغربي) تحت ما يسمى بمسرح ما بعد الدراما، تستأنس إجمالاً بإدخال جماليات أخرى كالسينما، والرقص، والسيرك، والفنون التشكيلية، والتقنيات الجديدة [...] من خلال دمج التصورات السينمائية الخاصة، لتغذية أشكال جديدة بواسطة الوسائل المسرحية التقليدية مثل تأثير المونتاج وتأطير الحدث والتركيز على مقاطع معينة أو توسيع مجال الرؤية واعتماد اللقطات القريبة والمتوسطة والبعيدة البانورامية". والموضع الثاني يتمثّل في انطلاق فكرة العرض من حادثة واقعية جرت أحداثها في قرية "شيندامنغالام" في ولاية كيرالا، ولا مجال فيها للتخييل.

تنهض خلفية العرض على كارثة الفيضان الذي دمر البيوت وأغرق الحياة بالماء، وعمال النسيج اليدوي الذين فقدوا حرفتهم. أما في العمق هناك هيمنة الآلة والمصانع الجاهزة وتعطيل حياة الأسر المنتجة، ينقلنا هذا إلى مساحة أكبر لتوسيع دائرة الحدث المسرحي، فيما تناوله الباحث أرسلان درويش في ورقته المعنونة بـ(مسرحية رقصة النسيج- الهوية الهندية والجسد المعاصر في نول الهُجنة) ضمن إشارات ثقافيّة ناقدة يطرحها حول اشتغال الجسد في فضاءات مختلفة للتعبير عن التاريخ، والثقافة، والهوية، وكأداة للتفاوض مع السلطة، كذلك إشارته بسؤال الاستفهام الاستنكاري الذي طرحته الناقدة الهندية غاياتري سبيفاك: هل يستطيع التابع أن يتكلم؟

تبدأ رحلة القماش بمرحلة تشافيتو Chavittu) بمعنى الوطء، أو الدُوس، وهي أقدم مراحل إعداد النسيج اليدوي وأكثرها التصاقًا بالحسّ الجسدي، حيث يطأ الحرفيون حزم الخيوط المبللة بأقدامهم الحافيّة في حركة إيقاعية تساعد على توزيع المادة وتقوية الألياف وتليينها بالتساوي. يتبع التشافيتو مرحلة صباغة القماش واكتسابه ألوانًا جديدة فيما يعرف بالتحوّل، يليها مرحلة الغسل فالتجفيف والصبر في انتظار أن تجف الخيوط التي جرى توزيعها في الولاية عبر الساحات متلألئة تحت الشمس، فالمرحلة الخامسة الخاصة بمدّ الخيوط في الشوارع، بعدها يبدأ عمل عجلة الشّركا أو اللف، للوصول إلى المرحلة الأخيرة ممثلة في النسج حيث تحاكي الكوريغرافيا بنية النول في أداء منضبط دقيق.

الناظر إلى تقاليد الثقافة الهندية الكلاسيكية في رقصة النسيج، يشاهدها حاضرة بوضوح في إيقاعات المؤدين، والأزياء التقليدية التي تشير إلى سمات الشخصيات وأوضاعها الاجتماعية، ولا ننسى هنا، صوت الماء المتداخل مع آلة اللف، فجميعها خلقت سينوغرافيا رمزية وجمالية آسرة لفضاء الخشبة، إضافة إلى الدمج بين الرقص والسينما الوثائقية، عندما افتتح العرض بلقطات حقيقية للفيضانات التي دمرت الولاية، وأقدام الحرفيين وحركة الخشب مع إيقاعات الموسيقى الهندية التقليدية، لكن بأسلوب معاصر.

إن الفعل الدرامي الحاصل في رقصة النسيج، شكّل من التغذية المتداخلة للفنون (مسرح، وسينما وثائقية، وموسيقى، وكوريغرافيا) تعمل مجتمعة على التعبير الجسدي لتقديم رؤية بصرية فوق الخشبة للتعبير عن وحدة في الزمان والمكان، فاللوحات السبع نسجت حكاية المسرحية، في خط تتابعي لم يقصِ التراتبية لكنه طورها في أداءات رشيقة وأنيقة.

إذا كنا لا نستطيع الفصل بين اللوحات، فبإمكاننا على سبيل التمثيل الإشارة إلى اللوحة الرابعة، حينما تُترك الخيوط لتجف فيكون وضعها على الحبل أشكال عدة للنساء العاملات، خاصة وهي في بيتها أو في ساحات مدّ الخيوط فنشاهد وضعيات لعُقد المرأة أو ما يشبه طوق الورد الذي يرتديه الرجال والنساء حول الرقبة في الثقافة الهندية العريقة (الجارلاند) (Garland) أو "المالا" (Mala)، ويحمل دلالات عميقة اجتماعية وروحانية ذات أبعاد رمزية غائرة في المعتقد الهندوسي. أما اللوحة السابعة، حيث يلتقي السدى واللحمة؛ الخيوط الطولية والعرضية متشابكة لتصنع النمط والشكل الذي ينتهي إلى وَحدة القماش كله ثوب الساري (Saree / Sari) الهندي التقليدي، نشاهده يملأ فضاء خشبة المسرح. وبهذه النهاية يكتمل العرض، الذي ابتدأ بالممثلات يرتدين الثوب التقليدي ليبدأن في رقصة النسيج، يتخففن من الساري وينطلقن في العمل ثم يعدن إلى ارتدائه ليحققن جمالية استثنائية للخشبة، في عرض أوصل رسالته بالأداء الراقص في سهولة ويسر.

لعل ما يمنح "رقصة النسيج" فرادتها أنها لا تكتفي بتحويل حرفة يدوية إلى موضوع مسرحي، بل تجعل من الجسد نفسه نولًا حيًا تنسج عبره الذاكرة والهوية والعمل الجماعي. وهكذا يغادر المتفرج العرض وهو لا يتذكر حكاية الفيضان فحسب، بل يتأمل أيضًا قدرة الفن على إعادة ترميم ما تهدمه الكوارث، وتحويل الألم الإنساني إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود والثقافات.

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية.. الضرائب: لا زيادة في أسعار الغاز الطبيعي في المنازل| أخبار التوك شو
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • ذهب العظام في طبقك.. خبير يكشف فوائد نخاع العظم لصحة المفاصل والجلد وتنظيم السكر
  • عيار 21 وصل كام؟.. تراجع سعر الذهب اليوم في سوق الصاغة بعد الارتفاع الأخير
  • صعود محدود لأسعار الذهب اليوم.. وعيار 21 يربح 40 جنيهًا
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. سوق الحديد يشهد حالة من الاستقرار
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه