كشف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أنه يعمل مع دول أميركية لاتينية أخرى لتشكيل تحالف جديد بهدف مواجهة "سرطان الاشتراكية وتبنّي أهداف الحرية"، وفق تعبيره.

وفي مقتطف من مقابلة مع شبكة "سي إن إن" باللغة الإسبانية بُث أول أمس الأربعاء، قال ميلي إنه يعمل مع 10 دول على تشكيل مجموعة لم يطلق عليها اسم بعد، لمواجهة الاشتراكية.

وأضاف أن هذه المجموعة ستواجه "الاشتراكية بأشكالها المختلفة، سواء كانت اشتراكية القرن الـ21 أو حركة اليقظة".

وتتمثل الفكرة -بحسب ميلي- في إنشاء منصة للحكومات والقادة الذين يتبنون أجندة تركز على الدفاع عن الحرية الاقتصادية والملكية الخاصة، في ضوء نتائج الانتخابات الأخيرة بالمنطقة، والتي أسفرت -في رأيه- عن "تشكيل حكومات ذات رؤى متقاربة".

ويتضمن المشروع في مرحلته التمهيدية عقد قمة لدول الكتلة في عام 2026 بالأرجنتين، بحسب صحف أرجنتينية، لكنّ موعدها غير معلن بعد.

من الدول؟

ولم يحدد الرئيس الأرجنتيني الدول التي يعمل معها على تشكيل التحالف الذي كشف عنه، وسط مرحلة حساسة تعيشها أميركا اللاتينية مع تصاعد التهديدات الأميركية ضد فنزويلا واختلاف ردود أفعال دول القارة تجاه سياسات واشنطن في المنطقة.

ونقلت الصحافة الأرجنتينية عن مصادر في القصر الرئاسي الأرجنتيني -لم تسمها- تأكيدها أن ميلي عقد اجتماعات ثنائية في الفترة الماضية مع رؤساء الدول العشر التي تحدّث عنها.

وأضافت تلك المصادر أن الاجتماعات هدفت إلى وضع أسس تعاون يتجاوز الحدود المؤسسية، لافتة إلى أن الدفاع عن الملكية الخاصة والرأسمالية هو الركيزة الأساسية "للكتلة اليمينية" التي تسعى إلى ترسيخ جبهة أيديولوجية في أميركا الجنوبية، لمواجهة نفوذ حكومات مثل كوبا والبرازيل وكولومبيا والمكسيك وأوروغواي.

ويأتي طرح الرئيس الأرجنتيني في وقت تشهد فيه أميركا اللاتينية تحولات سياسية متباينة، مع عودة قوى يسارية إلى الحكم في دول مثل البرازيل وكولومبيا والمكسيك، مقابل صعود قادة يمينيين ومحافظين في الأرجنتين والسلفادور وباراغواي.

إعلان

وفي الأشهر الأخيرة أظهر الرئيس الأرجنتيني قربه من قادة آخرين بالمنطقة مثل رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، ورئيس السلفادور نجيب أبو كيلة، ورئيس هندوراس نصري عصفورة.

وخارج المنطقة، أعرب الرئيس الأرجنتيني مرارا عن رغبته في إقامة تحالفات مع قادة مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المجري فيكتور أوربان ورئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرئیس الأرجنتینی

إقرأ أيضاً:

ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ

حذر حمد محمد حامد حاكم إقليم كردفان ما يعرف بـ«حكومة السلام» من التحركات المكثفة التى تقودها الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين» وفلول النظام السابق، الرامية إلى الزج بالقبائل فى الصراع المسلح الدائر فى السودان وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.

 وأدان حامد، فى بيان صحفى أمس المحاولات اليائسة التى تنفذها جماعة الإخوان المسلمين وأذناب النظام السابق عبر التحريض القبلى الرخيص، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لاستنفار وتجييش أبناء قبيلة «دار حامد» ودفعهم لقتال الدعم السريع نيابة عن جيش الحركة الإسلامية وميليشياتها، معتبراً هذه التحركات جريمة مكتملة الأركان تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعى.

وحمل الحاكم قادة الجيش السودانى وما وصفه بـ«الميليشيات الإيديولوجية للإخوان» المسئولية الكاملة عن عواقب هذا التحريض، مشيداً فى الوقت ذاته بوعى قيادات وشباب القبائل الذين تفطنوا للمخطط ورفضوا الاستجابة لدعوات التجييش العبثى، مجدداً التزام حكومته بالوقوف سداً منيعاً أمام خطط الفلول التدميرية لحماية أمن واستقرار الإقليم من أجندات التنظيم.

وكان الجيش السودانى قد هاجم بعشرات الطلعات الجوية آليات وسيارات قتالية لميليشيا الدعم السريع فى منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان. كما استهدف موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات للدعم السريع برفقة خبراء لتشغيل المسيرات من جنسيات كولومبية وسورية وليبية، وأعلن المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» فى مدينة نيالا غرب السودان، قرارات تتعلق بالأمن والدفاع، من بينها خطة لتأسيس جيش وطنى موحد، فى خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم إدارة ملفات الأمن القومى والدفاع خلال المرحلة الانتقالية.

ووفقاً لبيان وقعه قائد الدعم السريع رئيس المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو «حميدتى»، تضمنت القرارات إجازة خطة عامة لتأسيس جيش وطنى جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبى لتحرير السودان والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسى. 

وشن رئيس التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة فى السودان «صمود» عبدالله حمدوك، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على تنظيم «الإخوان المسلمين» والإسلام يين، واصفاً إياهم بـ«الفصيل الذى خرب الحياة السياسية السودانية» وتسبب فى تجريف البنية المؤسسية لبلاده على مدار ثلاثة عقود من الحكم.

وتأتى هذه التصريحات المدوية لحمدوك فى توقيت حساس، لتشكل زلزالاً سياسياً يضع النقاط على الحروف بشأن مسببات الأزمة السودانية، وتزامناً مع إطلاق تحالف «صمود» لخريطة طريق مفصلية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام.

ووضع حمدوك «الإسلاميين» فى قفص الاتهام المباشر عن الانهيار الذى يعيشه السودان مؤكداً أن ثلاثة عقود من حكم التنظيم أسفرت عن تدمير كامل وممنهج لمؤسسات الدولة السودانية وتجريف أدواره، وأكد تحالف «صمود» أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السودانى عبدالفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسى لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.

وكشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 60 ألف شخص فى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال ثلاثة أسابيع من شهر مايو الماضى، فى ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالمناطق التى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الدعم السريع. ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، بلغ إجمالى عدد النازحين فى الولاية 59 ألفاً و742 شخصاً، يمثلون 11 ألفاً و956 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 21 مايو الماضى.

وكشفت تقارير منظمات الأمم المتحدة عن أزمة مركبة تضرب ركائز الأمن الغذائى والرعاية الصحية والحماية القانونية وتفاقم أزمة اللجوء هناك ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى فإن 19.5 مليون شخص أى ما يعادل شخصين من كل خمسة سودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائى.

وحذر برنامج الأغذية العالمى من أن موسم الأمطار السودان قد يؤدى إلى عزل مناطق جديدة كما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان فى تقريره من التدهور المتواصل فى أوضاع النساء والفتيات واصفاً الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية فى العالم ويوضح التقرير أن النساء والفتيات فى السودان يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فى ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية القانونية والاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • أميركا أولاً في بغداد.. ماذا يخطط توم باراك لعراق الأزمات المترابطة؟
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟
  • تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل