تطورات البرنامج القُطري مع منظمة التعاون الاقتصادي.. 26 فعالية ومراجعة 12 تقريرا
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تقريرًا حول أبرز الإنجازات والنتائج التي تحققت في إطار تنفيذ البرنامج القُطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD.
. الاستثمارات العامة تسجل 922 مليار جنيه.. وأعلى مستوى لـ الخاصةفي 5 سنوات
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن البرنامج القطري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مصر، يُسهم في ترسيخ جهود الدولة نحو تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والتنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال تطوير القدرات المؤسسية، وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة، بما يتسق مع السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية ورؤية مصر 2030.
وأشار تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أن عام 2025 شهد تقدمًا ملحوظًا في أنشطة البرنامج القُطري لمصر بالشراكة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، مع التركيز على دعم أولويات الحكومة، وذلك عبر المحاور الخمس للبرنامج والمتمثلة في النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، الابتكار والتحول الرقمي، الحوكمة ومكافحة الفساد، تعزيز الإحصاءات، والتنمية المستدامة.
وشهد العام الماضي، تنفيذ نحو 26 فعالية وورشة عمل وحوار بين القطاعين الحكومي والخاص في إطار تنفيذ أنشطة البرنامج، كما صدر تقريران حول دمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الرسمي، والدعم الفني للمعهد القومي للحوكمة والتنمية والمستدامة، بالإضافة إلى مراجعة 12 تقريرًا بالتعاون والتنسيق الوثيق مع الجهات الوطنية الشريكة في مجالات محورية تشمل حوكمة الاستثمارات العامة والبنية التحتية، وتمويل الطاقة النظيفة، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الإنتاجية وغيرها من المجالات.
تعزيز التنافسية وبيئة الأعمالوتناول تقرير الحصاد، أبرز المخرجات التي استهدفت تعزيز التنافسية وبيئة الأعمال ضمن أنشطة البرنامج القطري، ففي مجال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز جهود الدولة في إضفاء الطابع الرسمي، ركز البرنامج على دعم تنمية هذا القطاع والشركات الناشئة المبتكرة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، من خلال مشروعين متكاملين، الأول: حول سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في مصر، والثاني: إدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الرسمي.
وفي هذا السياق شهد عام 2025، تنظيم العديد من ورش عمل لبناء قدرات الكوادر المصرية، إلى جانب إعداد تقريرين يتضمنان مراجعة شاملة للسياسات الحالية وتوصيات عملية لمواجهة التحديات الراهنة، التقرير الأول يتعلق بـ «سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في مصر: نحو اقتصاد أكثر شمولًا وابتكارًا».
وخلُص التقرير إلى العديد من التوصيات لتنمية ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، من أبرزها تطوير قاعدة بيانات سنوية شاملة لرصد أداء وخصائص المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، واعتماد "اختبار تأثير على المشروعات الصغيرة" قبل إصدار أي تشريعات جديدة، وإنشاء آلية مستقلة لمتابعة تنفيذ قانون المشروعات الصغيرة، وإعداد تقارير سنوية بمشاركة الجهات المعنية، وتقديم حوافز ضريبية لرؤوس الأموال المخاطرة.
وخلال عام 2025، تم عقد العديد من ورش العمل بمشاركة الجهات الوطنية المعنية من بينها ورشتي عمل حول ريادة الأعمال وتطوير الأعمال، لاستعراض نماذج دولية لبرامج تدريب الأعمال وخدمات تطوير الأعمال المُصممة لتعزيز تقنين الأعمال، ومناقشة الإجراءات القابلة للنقل والتطبيق في مصر، بالإضافة إلى كيفية إعداد خطة عمل للجهات المعنية أو للحكومة المصرية لتعزيز مساهمة برامج تدريب الأعمال والاستشارات التجارية في تقنين الأعمال على المدى القصير والمتوسط.
التوعية المالية والشمول الماليوفي إطار الجهود الوطنية الهادفة لترسيخ نموذج اقتصادي أكثر إنتاجية قائم على المعرفة والحوكمة، وتعزيز كفاءة السياسات العامة بما يتماشى مع توجهات السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، عقدت الوزارة في إطار البرنامج القطري، ورشة لـ “بناء القدرات"، ضمن مشروع "دعم الاستراتيجية الوطنية للتوعية المالية والشمول المالي"، لتطوير إطار منهجي متكامل للمتابعة والتقييم يدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتثقيف المالي ويعزز الأثر التنموي للبرامج المُنفذة في البنك المركزي المصري.
تعزيز دور محور قناة السويس كمركز عالمي للصناعة والخدمات اللوجستيةوانطلاقًا من التوجهات الاستراتيجية للدولة الرامية إلى تعزيز دور قناة السويس كمركز عالمي للصناعة والخدمات اللوجستية، وتحديث البنية التحتية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، عقدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ندوة افتراضية حول رقمنة الموانئ في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك ضمن أنشطة مشروع "دعم تنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ووفرت الندوة منصة استراتيجية لتبادل الخبرات الدولية في مجال التحول الرقمي للموانئ، بمشاركة خبراء رفيعي المستوى من المنظمة المنتدى الدولي للنقل (OECD/ITF)، وهيئات الموانئ الرائدة عالميًا مثل موانئ هامبورغ، وأنتويرب-بروج، ولوس أنجلوس، وروتردام. وناقشت الجلسات أهم الاتجاهات العالمية في البنية الرقمية للموانئ، والموانئ الذكية، والأمن السيبراني، بما يسهم في تعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية وتطوير القدرات التشغيلية للمنطقة الاقتصادية.
تمكين المرأة في القطاعات الخضراء والرقميةوتعزيزًا للجهود الوطنية الهادفة لرفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة بما يسهم في دعم التحول الرقمي والأخضر، ويُرسّخ المساواة بين الجنسين كأحد المستهدفات الرئيسة للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، قامت الوزارة بتنظيم فعالية بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة، بهدف دعم تطوير السياسات القائمة على الأدلة التي تُدمج مبادئ النوع الاجتماعي في الحوكمة العامة، وتعزز تمكين المرأة في القطاعات الخضراء والرقمية.
تعزيز منظومة الأمن الغذائيوفي سياق التوجّه الوطني لتعزيز منظومة الأمن الغذائي والارتقاء بإدارة الموارد الطبيعية، يأتي مشروع "بناء القدرات للحد من مخاطر مبيدات الآفات الزراعية"، كأداة داعمة لتمكين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ولا سيما لجنة مبيدات الآفات الزراعية من تبنّي استخدام أكثر مسؤولية واستدامة للمبيدات، بما يضمن سلامة الغذاء ويدعم الإنتاج الزراعي.
انطلقت فعاليات المشروع من خلال ورشة العمل في أبريل 2025، والتي قدّمت تدريبًا عمليًا لأعضاء لجنة المبيدات والكوادر الفنية بوزارة الزراعة حول مفاهيم وتقنيات الحد من مخاطر المبيدات، وأساليب تحسين إجراءات التفتيش والرقابة، وتعزيز الامتثال لممارسات الزراعة الآمنة، بما يرسّخ قدرة الدولة على حماية الصحة العامة والبيئة وتحسين جودة الإنتاج الزراعي.
مكافحة الفساد والحوكمةكما تم عقد ورشة عمل في إطار مشروع "مراجعة أطر المشتريات الحكومية في الشركات المملوكة للدولة"، وهو المشروع المعني بدراسة الوضع الحالي لأطر المشتريات الحكومية في عيّنة من ثماني شركات مملوكة للدولة من عدة قطاعات استراتيجية، ومن المقرر أن تُسفر هذه الدراسة عن إعداد تقرير يتضمن توصيات المنظمة لرفع كفاءة منظومة المشتريات الحكومية داخل الشركات المملوكة للدولة.
وفي إطار مشروع مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في مصر، تم عقد مائدة مستديرة، حيث قدّم فريق عمل المنظمة عرضًا حول أساليب وفوائد العمل الجماعي، بالإضافة إلى معايير وأدوات المنظمة المتعلقة بمكافحة الفساد وأفضل الممارسات الدولية ذات الصلة.
دعم التحول الأخضر وتمويل الاستثمارات في الطاقة النظيفة:
وفي إطار مشروع "تمويل وتعبئة الاستثمار في مجال الطاقة النظيفة في مصر"، تم عقد ثالث حوار مشترك بين القطاعين العام والخاص في أبريل 2025، وذلك لاستعراض مجموعة من النقاط الأساسية تشمل، نتائج الدراسة التي أنجزها فريق عمل المنظمة ضمن إطار "تقرير تطوير الهيدروجين الأخضر في مصر".
التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة:
كما تم تنظيم ورشة عمل بعنوان «تعزيز اتساق السياسات للتنمية المستدامة في مصر: تحديد الروابط والتفاعلات لتعظيم النتائج»، ضمن مشروع "تعزيز الآليات المؤسسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة"، بالتعاون بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والمنظمة، وبمشاركة خبير دولي من وزارة البيئة وأمن الطاقة في إيطاليا، وذلك في إطار التوجهات الوطنية نحو بناء منظومة تخطيط متكاملة وفعّالة، تهدف إلى تعزيز الاتساق بين السياسات، وترسيخ النهج القائم على الأدلة في عمليات صنع القرار.
التخطيط متعدّد المستويات والحوكمة والتمويل للتنمية الإقليمية المستدامة:
وفي هذا الإطار المتكامل لتعزيز منظومة التخطيط والتنمية المستدامة، جاءت الأنشطة المنفذة ضمن مشروع "تحسين التخطيط متعدد المستويات والحوكمة والتمويل للتنمية الإقليمية المستدامة"، لدعم النهج نفسه الذي ترسخه السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، حيث تم انعقاد ورشة عمل حول استخدام المؤشرات المحلية لأهداف التنمية المستدامة وقياس التقدم المحرز نحو تحقيق هذه الأهداف على المستوى المحلي.
أسهمت المناقشات الفنية حول المنهجيات المركّبة لقياس الأداء على مستوى المحافظات، وتم دمج نتائج المؤشر المركب في الإصدار الثاني من تقارير توطين أهداف التنمية المستدامة في مصر، بما يعكس تقدمًا مؤسسيًا في استخدام أدوات القياس لتعزيز جودة التخطيط.
وخلال عام 2025، تم مراجعة عدد من التقارير استعدادًا لإطلاقها خلال عام 2026، من بينها تقرير "حوكمة البنية التحتية في مصر لتعزيز كفاءة الاستثمارات العامة"، الذي يركّز على تعزيز أساليب الحوكمة وتطوير آليات تنفيذ المشروعات الوطنية، بالإضافة إلى تقرير "تحديث العمليات الموازنة والموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي والموازنات الخضراء "، الذي يهدف إلى تعزيز كفاءة إعداد الموازنة في مصر لضمان الامتثال للمعايير الدولية للإدارة المالية الفعّالة
كما تم خلال العام مراجعة تقرير "تمويل وتعبئة الاستثمار في مجال الطاقة النظيفة في مصر"، وتقرير "مراجعة بيئة الاستثمار وديناميكية الأعمال في مصر"، الذي يهدف إلى تعزيز قدرة الجهات الوطنية على متابعة ديناميكية الأعمال وزيادة الوعي بأهميتها في دفع عجلة الاقتصاد، فضلًا عن تقرير "المراجعة التفصيلية عن الإنتاجية مع التركيز على قطاع الصناعة التحويلية في مصر"، وتقرير "مراجعة سياسات الابتكار الوطنية"، الذي يأتي ضمن التوجه الوطني لتعزيز اقتصاد المعرفة، وترسيخ دور الابتكار كعنصر رئيسي في دفع النمو المستدام وتعزيز القدرة التنافسية، فضلًا عن تقرير "مراجعة سياسات التعليم العالي في مصر"، وكذلك تقرير "مراجعة أفضل الممارسات للاستثمار في البنية التحتية وبناء القدرات لتعبئة التمويل".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التخطيط وزارة التخطيط البرنامج الق طري منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD التنمية والمستدامة الاستثمارات وزارة التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی الوطنیة للتنمیة الاقتصادیة منظمة التعاون الاقتصادی الصغیرة والمتوسطة المشروعات الصغیرة التنمیة المستدامة البرنامج الق طری الطاقة النظیفة البنیة التحتیة بالإضافة إلى تعزیز کفاءة فی القطاع إلى تعزیز ورشة عمل فی إطار تقریر ا فی مجال عام 2025 تم عقد فی مصر
إقرأ أيضاً:
سايحي يبحث سبل تعزيز التعاون مع مصر
أجرى وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، اليوم الثلاثاء محادثات ثنائية مع وزير العمل لجمهورية مصر العربية، حسن رداد إبراهيم السيد. بحضور القائم بالأعمال بالبعثة الدائمة للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، بقطاش ماسينيسا، ووفدي البلدين. وذلك على هامش مشاركته في أشغال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بجنيف خلال الفترة من 1 إلى 12 جوان 2026،
وقد شكل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع وآفاق التعاون “الجزائري-المصري” في مجالات العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي وبحث سبل تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالاتها بما يخدم المصالح المشتركة. حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في إطار اللجنة المشتركة العليا الجزائرية–المصرية. مع مواصلة دراسة ملف الضمان الاجتماعي من قبل خبراء البلدين.
وتناولت المحادثات فرص التعاون في عدد من القطاعات الإقتصادية الحيوية وبحث سبل الإستفادة من الخبرات المتبادلة في مجالات التكوين والتأهيل. بما يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
حيث استعرض الوزير الإصلاحات التي يشهدها قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، لاسيما في مجالات الرقمنة وعصرنة الخدمات العمومية وتطوير الإطار القانوني لعلاقات العمل. إلى جانب إبراز دور مؤسسات التكوين المتخصصة في تعزيز الكفاءات الوطنية. كما تطرق الجانبان إلى تجربتي البلدين في مجال التكوين المهني، من خلال مواءمة التكوين مع احتياجات سوق العمل. وإدماج التكنولوجيات الحديثة وتطوير آليات التكوين والتأهيل بما يعزز الربط بين التكوين والتشغيل.
كما شملت المباحثات عرض التجربة الجزائرية في مكافحة الاقتصاد غير الرسمي والحد من آثاره الاجتماعية والاقتصادية. باعتماد مختلف آليات الحماية والدعم الاجتماعي ومواكبة التحولات التي يشهدها سوق العمل عبر تطوير الأشكال الجديدة للتشغيل.
في ختام اللقاء، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى العلاقات الجزائرية–المصرية، مؤكدين حرصهما على مواصلة التشاور والتنسيق وتطوير التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور