المجالي يكتب ؛ الواسطة… سرطان صامت في جسد الدولة، فمن يوقفه؟
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
صراحة نيوز- ليست الواسطة سلوكًا اجتماعيًا عابرًا ولا “تدبير حال” كما يبررها البعض، بل سرطانًا صامتًا ينخر جسد الدولة من الداخل، يضرب مبدأ العدالة، ويقوّض الثقة بالمؤسسات، ويقتل الأمل في نفوس الكفاءات. فحين يشعر المواطن أن جهده لا يكفي، وأن شهادته لا تشفع، وأن النزاهة ترف، يتحول الظلم إلى واقع معتاد، ويصبح الاستحقاق استثناءً.
الواسطة لا تعمل في الظل فقط، بل تدخل أحيانًا من أوسع الأبواب عندما تضعف الرقابة، وتغيب المحاسبة، ويتحوّل القانون من مرجعية عامة إلى نص يُفسَّر وفق الأسماء والمصالح. الأخطر من ذلك هو تطبيعها اجتماعيًا وأخلاقيًا، وتغليفها بمسميات مخادعة مثل “مساعدة” و“معروف” و“فزعة”، فتُربّى الأجيال على قناعة خطيرة مفادها أن الطريق الأقصر للفرص لا يمر عبر الكفاءة، بل عبر الهاتف واللقب.
بهذا الشكل تقتل الواسطة روح المنافسة الشريفة، وتُقصي أصحاب الكفاءة، وتدفع بغير المؤهلين إلى مواقع القرار، فتتراكم الأخطاء، ويترهل الأداء، وتدفع الدولة الثمن مضاعفًا: فشلًا إداريًا، وتعثرًا تنمويًا، وتآكلًا في ثقة الناس. وما نراه من اختلالات في بعض القطاعات ليس إلا أحد أعراض هذا المرض المستشري.
أما السؤال الجوهري: من يوقف الواسطة؟
فالجواب لا يختصره قانون مكتوب ما لم يُطبَّق بعدالة، ولا مؤسسات تنجح إن لم تُحصَّن من التدخلات. من يوقفها قرار سياسي شجاع، وإدارة نزيهة، وقضاء مستقل، وإعلام مسؤول يفضح ولا يساوم، ومجتمع يرفض أن يكون شريكًا في الخطأ ولو كان مستفيدًا منه.
كما أن المواطن شريك أساسي في المواجهة؛ حين يرفض الواسطة حتى في مصلحته الخاصة، ويؤمن أن الحق لا يُؤخذ على حساب حقوق الآخرين، وأن الدول لا تُبنى بالمجاملات بل بالعدل.
الواسطة سرطان صامت، وتأجيل مواجهته ليس حلاً، بل تأجيل للألم… أما الشفاء، فلا يكون إلا بالمواجهة الصادقة والحازمة.
محمد مطلب المجالي -جامعة مؤته.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
رصف طريق سيد بحر بالبحيرة لدعم شبكة الطرق
تنفيذاً لتوجيهات الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، بضرورة المتابعة المستمرة للموقف التنفيذي للمشروعات الجارية على أرض المحافظة، والعمل على دفع معدلات الأداء والإنجاز بمختلف القطاعات الخدمية والتنموية
تواصل الأجهزة التنفيذية بالبحيرة جهودها في تنفيذ مشروعات تطوير ورفع كفاءة الطرق والكباري بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتيسير حركة التنقل بين القرى والمراكز.
وفي هذا الإطار، تابعت مديرية الطرق والنقل بالبحيرة بقيادة المهندسة كريمة عاشور الإنتهاء من أعمال رصف طريق سيد بحر بمركز بدر بطول ٥٠٠ متر، وذلك ضمن أعمال خطة صيانة الطرق والجسور للعام المالي ٢٠٢٥ - ٢٠٢٦.
وأكدت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة أن المحافظة تواصل جهودها لتنفيذ خطة الرصف والصيانة بمختلف مراكز ومدن المحافظة، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية للطرق، ويتماشى مع جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، مشددةً على ضرورة الإلتزام بالمواصفات الفنية وجودة التنفيذ، وسرعة الإنتهاء من الأعمال وفق الجداول الزمنية المحددة.
يأتى ذلك في إطار خطة المحافظة لتطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق الداخلية والطرق الرابطة بين القرى والمراكز، بما يسهم في تحسين السيولة المرورية ورفع مستوى السلامة والأمان على الطرق، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ويواكب متطلبات التنمية الحالية والمستقبلية.
حملات مكثفة بالبحيرة تسفر عن إزالة ٢٦ حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة
في إطار توجيهات القيادة السياسية بالحفاظ على أراضي الدولة والتصدي لكافة أشكال التعديات،
أكدت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، على إستمرار المحافظة في تنفيذ حملات إزالة التعديات بكل حزم، ضمن المرحلة الثانية من الموجة (٢٩) لإزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية، وذلك بالتنسيق الكامل بين جميع الجهات التنفيذية والأمنية بالمحافظة وعدم التهاون في مواجهة أي مخالفة.
هذا وقد أسفرت الحملات التي تم تنفيذها عن إزالة ٢٦ حالة تعدٍ على المباني المقامة على أراضي أملاك الدولة بإجمالي مساحة ٧٨٣٤ مترًا مربعًا، وذلك داخل المستهدف بعدد من مدن ومراكز المحافظة، مع إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.
بالنسبة لخارج المستهدف، تم إزالة حالة تعدٍ على أرض زراعية بمساحة قيراط و٤ أسهم، في إطار جهود المحافظة المستمرة للحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع التعدي عليها.
وشددت محافظ البحيرة على ضرورة المتابعة الميدانية المستمرة لرصد المتغيرات المكانية والتعديات الجديدة والتعامل الفوري معها، مع إتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.