يُعد اضطراب طيف التوحد من الاضطرابات النمائية التي تظهر في سن مبكرة، وتؤثر على مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي والسلوك، ويحتاج الطفل المصاب بالتوحد إلى أسلوب تعامل خاص يقوم على الفهم والصبر والدعم المستمر من الأسرة والمحيطين به.

فهم طبيعة التوحد

الخطوة الأولى في التعامل مع الطفل المصاب بالتوحد هي إدراك أن لكل طفل حالته الخاصة، فالتوحد طيف واسع تختلف درجاته وأعراضه من طفل لآخر، ولا يرتبط بضعف الذكاء بالضرورة، بل قد يمتلك الطفل قدرات مميزة في مجالات معينة.

التواصل بطريقة مبسطة وواضحة

يفضل استخدام جمل قصيرة وواضحة عند الحديث مع الطفل، مع دعم الكلام بالإشارات أو الصور عند الحاجة، كما يُنصح بتجنب الأوامر المعقدة أو التغييرات المفاجئة في أسلوب الحديث، لما لذلك من دور في تقليل التوتر وتحسين الاستجابة.

الالتزام بالروتين اليومي

يمنح الروتين اليومي الطفل المصاب بالتوحد شعورًا بالأمان والاستقرار، حيث يساعده على التنبؤ بما سيحدث، ويقلل من نوبات القلق أو السلوكيات غير المرغوبة، مع ضرورة إدخال أي تغيير بشكل تدريجي ومُسبق.

تعزيز السلوك الإيجابي

يُعد التشجيع والتحفيز من أهم وسائل التعامل، من خلال مكافأة السلوك الإيجابي سواء بالكلمات أو الإيماءات أو الأشياء المحببة للطفل، ما يساعد على ترسيخ السلوك الجيد وزيادة ثقته بنفسه.

التعامل مع نوبات الغضب بهدوء

قد يعاني الطفل المصاب بالتوحد من نوبات غضب أو انفعال نتيجة صعوبة التعبير عن مشاعره، وهنا يُنصح بالتحلي بالهدوء، ومحاولة فهم سبب النوبة، وتجنب الصراخ أو العقاب، مع توفير بيئة آمنة حتى يهدأ الطفل.

تنمية المهارات الاجتماعية تدريجيًا

يمكن تدريب الطفل على المهارات الاجتماعية من خلال اللعب المشترك، والأنشطة الجماعية البسيطة، وتعليمه تبادل الأدوار والتواصل البصري بشكل تدريجي، مع مراعاة قدرته واستعداده في كل مرحلة.

دور الأسرة في الدعم النفسي

تلعب الأسرة دورًا محوريًا في حياة الطفل المصاب بالتوحد، من خلال توفير الدعم العاطفي، والتعاون مع المختصين، والمتابعة المستمرة لخطط العلاج والتأهيل، مع الاهتمام بالصحة النفسية للوالدين أنفسهم.

الاستعانة بالمتخصصين

يساعد التدخل المبكر وبرامج العلاج السلوكي والتخاطب وتنمية المهارات على تحسين قدرات الطفل بشكل ملحوظ، لذلك يُنصح بالمتابعة المنتظمة مع الأطباء والأخصائيين لوضع خطة مناسبة لحالة الطفل.

في النهاية، يعتمد التعامل الناجح مع الطفل المصاب بالتوحد على الفهم والصبر والاحتواء، مع الإيمان بقدرة الطفل على التعلم والتطور عندما تتوفر له البيئة الداعمة والرعاية المناسبة.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مع الطفل

إقرأ أيضاً:

قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟

أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.

وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.

وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.

وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.

في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.

وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.

واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.

وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.

وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.

وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.

كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.

وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.

وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.

مقالات مشابهة

  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح