"حقوق المنصورة": لايوجد مجاملة في إجراءات تعيين أحد المعيدين بالكلية
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أصدرت كلية الحقوق بجامعة المنصورة بيانا توضيحيا حول ما أثير في وسائل التواصل الاجتماعي عن إجراءات تعيين أحد المعيدين بكلية الحقوق وما تردد بشأن وجود شبهة مجاملة، حيث أكد الدكتور وليد الشناوي، عميد كلية الحقوق بجامعة المنصورة، أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، وأن جميع إجراءات الكلية تخضع لمنظومة قانونية ومؤسسية صارمة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.
شروط الجودة
وأوضح عميد الكلية أن ما جرى تداوله بشأن فصل شُعب برنامج اللغة الأجنبية بدعوى مجاملة نجل رئيس الجامعة غير صحيح، مشيرًا إلى أن الكلية عندما تقدمت للحصول على الاعتماد الأكاديمي عام 2020، كان من بين شروط الجودة فصل برنامج اللغة الأجنبية إلى شُعبتي اللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية.
الإجراءات اللازمة
وأضاف أن لجنة قطاع الدراسات القانونية بالمجلس الأعلى للجامعات ألزمت كليات الحقوق في فبراير 2021 بفصل شعبة اللغة الإنجليزية عن شعبة اللغة الفرنسية في جميع كليات الحقوق بالجامعات المصرية، وبناءً عليه اتخذت الكلية الإجراءات اللازمة، وصدر قرار فصل البرنامج بالفعل خلال عام 2021، وذلك في عهد رئيس الجامعة السابق الأستاذ الدكتور أشرف عبدالباسط، وذلك في الوقت الذي كان فيه المعيد المذكور مقيدًا بالصف الثالث الثانوي ولم يكن قد التحق بالكلية بعد، فضلًا عن أن اللوائح المعتمدة تُطبَّق بأثر فوري على الطلاب الجدد الملتحقين بالكلية وفق النظام الجديد.
خطة خمسية
وأشار الدكتور وليد الشناوي إلى أن تعيين المعيدين بالكلية يتم وفق خطة خمسية معتمدة منذ عام 1998، تُحدَّد من خلالها الأعداد المطلوب تعيينها على مدار خمس سنوات سلفًا، ولا يتم التعيين بصورة عشوائية أو استثنائية، بما يُغلق الباب نهائيًا أمام أي شبهة مجاملة أو تدخلات شخصية ، وأكد عميد الكلية أنه يتم تعيين 6 معيدين سنويًا في مختلف أقسام الكلية وفق الضوابط المعتمدة ودون أي تدخل من أي جهة.
إجراءات التعيين
وشدد على أن جميع إجراءات التعيين تخضع لأحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، ولا سيما المادة (136) المنظمة لقواعد اختيار المعيدين، ويتم الالتزام بها التزامًا كاملًا في جميع الحالات، واختتم عميد كلية الحقوق بالتأكيد على أن الكلية ماضية في نهجها الثابت المبني على سيادة القانون وتكافؤ الفرص، ولن تسمح تحت أي ظرف بأن يُحرم أي شخص من حقوقه، مشددًا على أن الثقة في مؤسسات الجامعة تُبنى على الشفافية والالتزام الصارم بالقواعد المنظمة للعمل الأكاديمي.
ودعت كلية الحقوق الجميع إلى توخي الدقة، وعدم الانصياع للشائعات التي تستهدف النيل من مكانتها وسمعتها، والاعتماد دائمًا على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الموثوقة .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة المنصورة معلومات الجودة تكافؤ الفرص التواصل الاجتماعي كليات الحقوق النظام الجديد کلیة الحقوق
إقرأ أيضاً:
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.
وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.
نظام الكفالة والضمانوأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.
ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات، والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.
وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات، لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.
وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.