مؤخراً، وبشكل وصفه سياسيون وعسكريون ب"الهزلي" أعلنت حرب بين أدوات ومرتزقة الإمارات ونظرائهم من أدوات ومرتزقة السعودية في حرب وصفت بالمسرحية على حساب أشلاء ودماء اليمنيين، وعلى مسرح الأراضي اليمنية.

وتستمر الصراعات المعلنة بين أدوات دول العدوان السعودي - الإماراتي باليمن حيث تتجدد الإشتباكات ما بين الحين والاخر بمحافظة حضرموت بين مليشيات ما يسمى الانتقالي التابع للإمارات ومليشيات ما يسمى درع الوطن التابع للسعودية.

وبالتوازي مع ذلك تشتد الحرب إعلاميا أيضا بين الطرفين وكل طرف يتهم الاخر بالخيانة والخروج عن القانون.

وكأحد فصول المسرحية بحضرموت بد- وفق ما يراه مراقبون - بدأت السعودية، رسميًا، بالتوازي مع ما يسمى بدعم تحرير حضرموت والمهرة من مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للإمارات، رعاية الإطاحة برئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي، عيدروس قاسم الزبيدي، عبر إعلانها رعاية مؤتمر شامل ينتخب قيادة تمثل جميع مكونات جنوب اليمن، لتمثيل ما أسموه "القضية الجنوبية". 

وأكد هذا إعلان وزارة الخارجية السعودية، في بيان فجر السبت، عن الاستجابة لطلب ما يسمى لرئيس مجلس القيادة رشاد العليمي المتضمن طلب عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية. 

إلى ذلك، سارعت ما يسمى بالمكونات السياسية والمدنية والقبلية في جنوب اليمن إلى إعلان موقف موحد يؤكد أن عيدروس الزبيدي وما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي لا يمثل جنوب اليمن وليس مفوضًا من الجنوبيين. 

على نفس الصعيد، تواصل مليشيات ما يسمى بـ "درع الوطن" مدعومة بغارات جوية سعودية تنفيذ "عملية حضرموت" العسكرية لإخلاء المحافظة من مليشيات ما يسمى بـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للإمارات، بمشاركة مليشيات "حماية حضرموت" التابعة لحلف قبائل حضرموت، وبقيادة محافظ المحافظة الموالي للسعودية سالم الخنبشي. 

ميدانيًا، لا تزال الاشتباكات بين أدوات ومليشيات السعودية والإمارات في حضرموت، ويسعى ما يسمى بـ "الانتقالي الجنوبي" بدعم مباشر من الإمارات والكيان الإسرائيلي، إلى استكمال سيطرته على جنوب اليمن بضم المحافظات الشرقية وثرواتها النفطية والغازية، لإدراكه أن "الدولة الجنوبية" التي يتشدق بها ويحاول فرضها بالقوة لا يمكن أن تقوم لها قائمة من دون محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما تشكله من مساحة وثروات. 

وبين طرف يسعى لاقتطاع حضرموت والمهرة وضمّهما إلى خارطته تحت شعار «إعادة الشرعية الزائفة»، وبين طرف آخر يعمل على بسط سيطرته على السواحل والجزر اليمنية في جنوب اليمن، وتحويلها إلى قواعد عسكرية للصهاينة تحت شعار «استعادة الدولة»، يرى سياسيون وعسكريون أن كل ذلك شعارات زائفة وأن كلا الطرفين وجهان لمشروع واحد؛ هو مشروع احتلال وتمزيق، ويستخدمان - مرتزقة يمنيين كوقود رخيص لحروبهم التي يصفونها بـ "القذرة"، ولمشاريعهم التي تنسجم تمامًا مع المخطط الصهيوني-الأمريكي في المنطقة والهادفة إلى تقسيم اليمن، وتحديدًا جنوب اليمن، عبر مسرحيات هزلية ظاهرها الاختلاف وحقيقتها تدمير وتقسيم اليمن ونهب وتقاسم ثرواته.

وكان ناشطون وإعلاميون قد كشفوا بعضا من فصول المشروع الإماراتي السعودي الرامي لتقاسم جنوب اليمن متسائلين عبر منصات التواصل وفي مواقع إعلامية: منذ متى كانت السعودية مع الوحدة اليمنية؟! ومنذ متى ساندت الإمارات قضية عادلة؟! وقالوا إن ما يثير الاستغراب والاشمئزاز معًا هو مواقف بعض السطحيين الذين ينحازون لمحتلٍ ضد محتَلٍّ آخر، ويبيعون وعيهم بثمنٍ بخس، متناسين أن الجميع أعداء لهذا الشعب المظلوم، وطامعون في ثرواته وموقعه، ولا يرون في أتباعهم إلا مقاتلين رِخاصًا يُستَهلَكون لخدمة مشاريعهم. ويلخص خبراء ومهتمون بالشأن اليمني ما يجري حاليًا بأنه مجرد مسرحيات بين السعودية والإمارات بضوء أخضر دولي لتقسيم اليمن، وأن السعودية ستوهم الجميع بقيامها بما يسمى بتحرير حضرموت والمهرة لضمها لاحقًا وتدريجيًا إلى إقليم منفصل، فيما ستترك باقي جنوب اليمن لقمة صائغة لدويلة الإمارات التي بدورها تتيح باب المندب وبعض الجزر كقواعد عسكرية للكيان الصهيوني الذي أعلنت معه التطبيع علنًا ولديها معه اتفاقيات مشتركة.

وتخلص معظم التحليلات السياسية والعسكرية عن الأوضاع في اليمن إلى أنه لا شرعية مع الاحتلال، ولا دولة تُبنى على القواعد الأجنبية، ولا كرامة لمن يُستَخدم وقودًا لمشاريع الآخرين.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: الانتقالی الجنوبی حضرموت والمهرة جنوب الیمن

إقرأ أيضاً:

الكشف عن لاعبي كرة القدم الأعلى قيمة عالميا عقب كأس العالم 2026

الولايات المتحدة – بعد إسدال الستار على أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، والتي شهدت تتويج المنتخب الإسباني باللقب، أعلن موقع “ترانسفيرماركت” تحديث القيم السوقية للاعبين الذين تألقوا في البطولة.

وشمل التحديث 99 لاعبا من أبرز نجوم مونديال 2026، حيث تصدر النجمان لامين جمال لاعب منتخب إسبانيا وإيرلينغ هالاند مهاجم منتخب النرويج القائمة بقيمة سوقية قياسية.

وبحسب التقييمات الجديدة، وصلت القيمة السوقية لكل من جمال وهالاند إلى نحو 220 مليون يورو، ليحطما الرقم القياسي العالمي لقيمة اللاعبين، كما ارتفعت قيمة كل منهما بمقدار 20 مليون يورو خلال منافسات المونديال.

هالاند.. مونديال استثنائي مع النرويج

قدم المهاجم النرويجي بطولة تاريخية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى ربع النهائي قبل الخروج أمام إنجلترا بنتيجة 2-1.

وسجل هالاند 7 أهداف وصنع هدفا في 5 مباريات، ليرفع رصيده الدولي إلى 62 هدفا في 52 مباراة مع منتخب النرويج، بمعدل تهديفي مذهل، ليؤكد مكانته كواحد من أفضل مهاجمي العالم.

جمال يواصل كتابة التاريخ

ورغم أن أرقام لامين جمال في البطولة لم تكن استثنائية من حيث الأهداف، بعدما سجل هدفا واحدا وصنع آخر خلال 8 مباريات، فإن موهبته الكبيرة وإنجازاته رغم صغر سنه رفعت قيمته السوقية إلى مستوى قياسي.

ويبلغ جمال من العمر 19 عاما فقط، لكنه توج بالفعل بـ كأس العالم وبطولة أوروبا، وهو ما دفع Transfermarkt إلى اعتباره أحد أكبر المواهب في تاريخ كرة القدم.

وقال منسق القيمة السوقية في الموقع توبياس كروغر إن جمال “أكد مكانته كأكبر موهبة في العالم”، مشيرا إلى أن إنجازاته في هذا العمر تتجاوز ما حققه ليونيل ميسي في نفس المرحلة العمرية.

مبابي يتراجع للمركز الثالث

حل النجم الفرنسي كيليان مبابي في المركز الثالث بقيمة سوقية بلغت 200 مليون يورو، رغم تقديمه بطولة رائعة بتسجيله 10 أهداف وصناعة هدفين، وحصوله على الحذاء الذهبي للمونديال.

ورفع مبابي قيمته السوقية بمقدار 20 مليون يورو، لكنه لم يتمكن من تجاوز هالاند وجمال بعد خسارة فرنسا أمام إسبانيا.

نجوم جدد يدخلون نادي الـ100 مليون يورو

وشهد التحديث دخول عدد من اللاعبين إلى قائمة أصحاب القيمة السوقية التي تتجاوز 100 مليون يورو، أبرزهم:

الإسباني باو كوبارسي: ارتفعت قيمته إلى 100 مليون يورو.
الأرجنتيني إنزو فرنانديز: وصل إلى 100 مليون يورو.
الإنجليزي إليوت أندرسون: ارتفعت قيمته إلى 110 ملايين يورو.
الإنجليزي مورغان روجرز: ارتفعت قيمته إلى 110 ملايين يورو.

وشهد مونديال 2026، الذي أقيم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، قبل أن يتوج المنتخب الإسباني باللقب بعد فوزه على الأرجنتين في النهائي بهدف نظيف سجله فيران توريس في الدقيقة 106.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • إيمان رجائي تكشف سر مد عرض مسرحية الملك لير يومين على مسرح بيرم التونسي
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات
  • التعادل يحسم مواجهة اليرموك وتضامن حضرموت.. ومواجهتان اليوم في الجولة التاسعة
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • الكشف عن لاعبي كرة القدم الأعلى قيمة عالميا عقب كأس العالم 2026
  • الكشف عن رشاوى ضخمة في السعودية.. توقيف رجل أعمال وموظفين حكوميين