برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يستعرض حصيلة 2025 في ليبيا ويحدد مقاربة 2026
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا تستعرض حصيلة 2025 وتحدد أولويات 2026
ليبيا – كتبت الممثلة المقيمة لـ”برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” في ليبيا صوفي كيمخدزه مقالاً حول أنشطة الكيان الأممي خلال العام 2025 ورؤيته لعام 2026، تحت عنوان: “بناء أنظمة أقوى عبر الشراكة والتطبيق”، نشره “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي”.
نهج 2025: شراكات وقيادة وطنية في سياقات صعبة
وأكدت كيمخدزه أن تبني التنمية المستدامة في ليبيا عبر القيادة الوطنية والشراكات، لا سيما في السياقات الصعبة، شكّل نهجاً موجهاً لجهود 2025 عبر المؤسسات والمجتمعات، معتبرة أن التقدم لا يتحقق بإجراءات منفصلة، بل عبر عمل متواصل يعزز النظم، ويوسع الفرص، ويستجيب لأولويات الناس.
عمل مشترك مع الوزارات والبلديات لدعم حلول عملية
وأوضحت أن البرنامج عمل خلال العام عن كثب مع الوزارات والبلديات والشركاء الوطنيين لدعم حلول عملية منبثقة محلياً ومتوافقة مع أهداف التنمية الوطنية، شملت دفع الأطر السياساتية والعمليات المؤسسية قدماً في مجالات مثل التخطيط المحلي، والفرص الاقتصادية، والإدارة المستدامة للطاقة والمياه والأراضي والموارد البيئية.
البلديات في صلب التنفيذ.. والشباب يوسعون مشاركتهم
وبيّنت أن هذه الجهود تعكس التزاماً بالتنمية طويلة الأجل المرتكزة على الملكية الليبية، مشيرة إلى أن البلديات واصلت على المستوى المحلي لعب دور محوري في ترجمة السياسات إلى إجراءات عملية، وأن المجتمعات شاركت في صياغة أولويات التنمية وتحسين الخدمات ودعم سبل العيش، فيما أسهم الشباب بشكل متزايد بأفكار ومهارات تستجيب للاحتياجات المحلية والتطلعات الوطنية.
الاستماع للمستفيدين وتأكيد أهمية المقاربات الشاملة
وقالت إن البرنامج أتيح له خلال العام الالتقاء مباشرة بعدد من المستفيدين والاستماع إلى وجهات نظرهم ومناقشة التحديات التنموية الأهم بالنسبة لهم، معتبرة أن هذه التفاعلات أكدت أهمية اتباع نُهج تنموية شاملة وسريعة الاستجابة ومتجذرة في الواقع المعيشي، وأن المقاربات الشاملة يمكن أن تعزز الثقة وتحسن التنفيذ وتربط الاستراتيجيات الوطنية بالواقع اليومي.
قياس التقدم: ما بعد المخرجات قصيرة الأجل
وأضافت أن هذا التركيز على النظم والناس ينعكس أيضاً في كيفية فهم التقدم وقياسه، موضحة أن البرنامج يعمل من خلال تقرير التنمية البشرية مع البلدان للنظر إلى ما هو أبعد من المخرجات قصيرة الأجل، نحو كيفية ترجمة السياسات إلى توسيع الخيارات وتحسين الرفاه وتعزيز الفرص على المدى الطويل.
وأشارت إلى أن هذا المنظور يسهم في ليبيا بشكل متزايد في بلورة تفكير وطني تقوده البلاد بشأن أولويات التنمية، بما في ذلك الجهود الجارية لإعداد التقرير الوطني للتنمية البشرية، ضمن التزام مشترك بفهم التقدم وفق أدلة وبما يتسق مع السياق الوطني.
الاستدامة البيئية: تمويل جديد وأطر للمرونة طويلة الأجل
وأكدت أن الاستدامة البيئية ظلت محوراً أساسياً خلال العام، لافتة إلى أن ليبيا تواجه ضغوطاً متزايدة على الموارد الطبيعية، وأنها اتخذت خطوات لتعزيز مقاربات متكاملة تربط بين الأراضي والمياه والطاقة وسبل العيش.
وذكرت أن ذلك شمل إحراز تقدم في التمويل البيئي مع الموافقة على مخصصات من مرفق البيئة العالمية، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، بما يفتح آفاقاً لدعم المرونة طويلة الأجل والإدارة المستدامة للموارد، مع تعزيز المؤسسات الوطنية للأطر التي تشجع الإدارة المسؤولة للموارد وبناء القدرة على الصمود، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي على المدى الطويل.
التراث الثقافي كجزء من الصمود.. وغدامس خارج قائمة الخطر
وتطرقت كيمخدزه إلى أن التراث الثقافي ظل بعداً مهماً للصمود والتعافي لما يعكسه من روابط بين الهوية والمكان والتنمية، مشيرة إلى أن ليبيا أحرزت في 2025 تقدماً في صون المواقع التاريخية والفضاءات العامة، بما في ذلك قرار منظمة اليونسكو إزالة غدامس من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، واعتبرت ذلك إنجازاً يبرز كيف يمكن للجهود الوطنية المستدامة لحماية التراث أن تدعم التنمية المحلية والتماسك الاجتماعي.
تعزيز المؤسسات: تنسيق وبناء قدرات ومصداقية
وأكدت أن تعزيز المؤسسات لا يقل أهمية، معتبرة أن التنمية الفعالة تعتمد على التنسيق وبناء القدرات والمصداقية، وأن البرنامج دعم خلال العام الماضي التعاون التقني والحوار والعمليات المؤسسية التي تمكّن الشركاء الوطنيين من تنفيذ الأولويات بفعالية واستدامة أكبر، وتعزز النظم التي تقوم عليها مسيرة التقدم.
شكر للشركاء وفريق البرنامج
وقالت إن هذه الإنجازات ثمرة شراكات قوية، مقدمة الشكر للمؤسسات الليبية على المستويين الوطني والمحلي على قيادتها وتعاونها، وموجهة الامتنان للشركاء الدوليين على ثقتهم ودعمهم المستمرين، معتبرة أن هذه الشراكات مكّنت من تحقيق تقدم متوازن سريع الاستجابة ومرتكز على المسؤولية المشتركة.
كما أشادت بفريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، مؤكدة أن تفانيه ومهنيته والتزامه، وغالباً في ظروف معقدة، كان أساسياً في تحقيق النتائج والحفاظ على الثقة مع الشركاء والمجتمعات في مختلف أنحاء البلاد.
رؤية 2026: استمرار الدعم عبر مقاربات تتمحور حول الإنسان
وأكدت كيمخدزه أن البرنامج ومع التطلع إلى عام 2026 يظل ملتزماً بدعم أولويات التنمية في ليبيا من خلال مقاربات تتمحور حول الإنسان وشاملة وعملية، معتبرة أن التقدم يُبنى خطوة بخطوة عبر التعاون والانخراط المستدام، وأن البرنامج سيواصل السير في هذا المسار جنباً إلى جنب مع ليبيا ومؤسساتها.
المرصد – متابعات
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: برنامج الأمم المتحدة الإنمائی أن البرنامج خلال العام فی لیبیا إلى أن
إقرأ أيضاً:
التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
العُمانية: وقّعت وزارةُ التعليم ممثلة بمشروع خزنة "غرس مبادئ الثقافة المالية لدى طلبة المدارس"، والشركة العُمانية للنطاق العريض اليوم على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي "التاجر الصغير" وتعزيز ريادة الأعمال الطلابية، الذي يستهدف طلبة الصفوف من السابع إلى الحادي عشر.
وقّع على الاتفاقية من جانب وزارة التعليم الدّكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالوزارة، فيما وقع عليها من جانب الشركة العُمانية للنطاق العريض المُهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة.
ويهدف البرنامج إلى غرس ثقافة ريادة الأعمال لدى النشء، وتشجيع الطلبة على تطوير مشروعاتهم الخاصة، وتمكينهم من استثمار الفرص الريادية، وتنمية مهارات ريادة الأعمال، والثقافة المالية، والمهارات العملية لدى الطلبة من خلال تجارب تعلم تطبيقية، بما يعزز قدراتهم على الابتكار، ويرسخ مفاهيم الاقتصاد والمعرفة في المراحل الدراسية المبكرة، ويُسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات التفكير الريادي وإدارة المشروعات الصغيرة.
ويأتي البرنامج ضمن جهود تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجالات الاستثمار الاجتماعي لدعم المبادرات التعليمية المبتكرة التي تُسهم في تنمية مهارات الطلبة، ورفع جاهزيتهم لمتطلبات المستقبل، ضمن مبادرات الاستثمار الاجتماعي للشركة العُمانية للنطاق العريض.
وقال الدكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوزارة التعليم: إن هذا البرنامج يُمثل خطوةً مهمة في تعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، ودعم المُبادرات التي تدمج التعليم بالتطبيق العملي.
وأضاف أن مبادرة "التاجر الصغير" تُسهم في بناء بيئة تعليمية محفزة على الإبداع، وتمكين الطلبة من مهارات المستقبل في مجالات الريادة والاقتصاد المعرفي.
من جهته قال المهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة العُمانية للنطاق العريض: إن هذه الشراكة تأتي في إطار التزام الشركة بدعم المُبادرات التعليميّة ذات الأثر المجتمعي، ودعم هذه المُبادرة يعكس التوجهات نحو تمكين الطلبة من المهارات الريادية والمالية، وتعزيز ثقافة الابتكار لديهم منذ المراحل الدراسية المبكرة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحويل الأفكار إلى مشروعات واقعية ذات قيمة.