قُتل عنصر أمني في غرب إيران، اليوم السبت، بعد تعرضه للطعن وإطلاق النار خلال مواجهات مع مسلحين، في اليوم السابع من الاحتجاجات التي اندلعت بسبب غلاء المعيشة وتدهور الاقتصاد، واتسعت لاحقًا لتشمل مطالب سياسية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، نقلاً عن الحرس الثوري، أن علي عزيزي، أحد عناصر قوات الباسيج، استشهد أثناء تجمّع لمثيري شغب مسلحين في مدينة هرسين، فيما أفادت السلطات الإيرانية أن سبعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم منذ اندلاع الاحتجاجات، بين محتجين وعناصر أمن، وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 25 مدينة في غرب وجنوب غرب البلاد، وشملت مواجهات متفاوتة الشدة، وفق إحصاءات وكالة فرانس برس.

على خلفية هذه الأحداث، صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه سيقوم بالتدخل شخصيًا لحل مشكلات القطاعات المهنية، مؤكّدًا على ضرورة الاستماع لمطالبهم المشروعة ومعالجتها بسرعة، وأن الحكومة ستبذل أقصى جهودها لضمان عدم تعرض أصحاب القطاعات المهنية لأي مشكلات.

وأوضح بزشكيان أن الدولة لن تتعامل مع أي فئة بالقوة أو القمع، داعيًا إلى معالجة هموم المواطنين والمنتجين على وجه السرعة، واستدعاء أصحاب القطاعات المهنية للاستماع لشكاواهم وحل أي مشاكل قد تتطلب تدخل الحكومة المركزية، مشددًا على أن واجب الحكومة يشمل جميع أبناء الشعب دون تمييز.

وجاءت تصريحات بزشكيان بعد أيام من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” بالتدخل العسكري المحتمل إذا أقدمت السلطات الإيرانية على قمع المتظاهرين بالعنف، قائلاً: “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما جرت العادة، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لنجدتهم. نحن على أهبة الاستعداد.. نحن جاهزون ومحملون ومستعدون للانطلاق”.

وردت طهران برسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن الدولي، عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، مؤكدة أن أي دعم أو تسهيل لأنشطة عنيفة داخل إيران يُعد عملاً غير مشروع وفق القانون الدولي، ويحمّل الدولة المتدخلة مسؤولية مباشرة. واعتبرت إيران تصريحات ترامب “تصعيدًا غير مسؤول وانتهاكًا صارخًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة”، مؤكدة حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.

كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة ومستعدة للتصدي لأي تهديد للسيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات السلمية الناتجة عن تقلبات سعر الصرف حق مشروع للمواطنين، لكن بعض الأحداث تحولت إلى أعمال شغب عنيفة استهدفت مراكز الشرطة وقوات الأمن.

وأكد عراقجي أن الدولة ستتعامل مع أي مشكلة دون استخدام القوة أو القمع، وأن أي مشكلات ستُحل فورًا لضمان عدم تضرر أي فئة.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن سجل الريال الإيراني مستوى قياسيًا منخفضًا مقابل الدولار في السوق السوداء، حيث تجاوز سعر الدولار الواحد 1,4 مليون ريال، مقارنة بـ820 ألف ريال قبل عام، مما فاقم الغضب الشعبي وأدى إلى إغلاق محلات تجارية في طهران ومدن أخرى.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل الاقتصاد الإيراني دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا

قُتل شخصان بالرصاص في بلدة نانيوكي وسط كينيا خلال احتجاجات اندلعت رفضاً لخطة أمريكية تقضي بإنشاء مركز لعزل وعلاج مرضى الإيبولا داخل قاعدة لايكيبيا الجوية، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وذكرت مصادر محلية أن أحد الضحيتين أصيب بطلق ناري بالقرب من موقع التظاهرات ونُقل إلى المستشفى بواسطة أصدقائه، لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه. أما الضحية الثانية، فقد وصلت إلى المستشفى جثة هامدة بعد أن نقلها جنود من الجيش، في حين لا تزال ظروف وملابسات الحادث قيد التحقيق.

الخزانة الأمريكية : نوبيتكس وفرت غطاءً مالياً للحرس الثوري وبرامج الفدية الإلكترونيةالوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة

ولم تصدر السلطات الكينية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح تفاصيل الواقعة، بينما قال متحدث باسم الشرطة لوكالة "رويترز" إنه لا يملك معلومات عن تسجيل وفيات مرتبطة بالاحتجاجات.

وشهدت البلدة، الواقعة على بعد نحو 140 كيلومتراً شمال العاصمة نيروبي، تظاهرات شارك فيها مئات المواطنين، حيث أغلق المحتجون عدداً من الطرق وأضرموا النار في إطارات السيارات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وأكدت عائلة أحد القتيلين أن الضحية يُدعى تشارلز مانجارو موانجي (27 عاماً)، مشيرة إلى أنه لم يكن مشاركاً في الاحتجاجات، بل كان يمارس أنشطته اليومية المعتادة عندما تعرض لإطلاق النار.

وجاءت الاحتجاجات على خلفية مخاوف شعبية من مشروع أمريكي لإنشاء مركز مخصص لعلاج مواطنين أمريكيين قد يتأثرون بتفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن المقرر أن يضم المركز 50 سريراً ويعمل فيه فريق طبي أمريكي.

ورغم عدم تسجيل أي إصابات بالإيبولا في كينيا حتى الآن، أثار المشروع جدلاً واسعاً ومخاوف من احتمالية انتقال العدوى إلى البلاد. وكانت المحكمة العليا الكينية قد أصدرت، الجمعة الماضي، أمراً بوقف افتتاح المركز مؤقتاً بعد دعوى رفعتها منظمة حقوقية اعتبرت أن المنشأة قد تشكل "خطراً وشيكاً على الصحة العامة".

وفي أول تعليق رسمي على القضية، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن المشروع، مؤكداً أن حكومته اتخذت جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين، وأن الموافقة على إنشاء المركز جاءت في إطار التعاون مع الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها شريك استراتيجي دعم كينيا لعقود.
 

طباعة شارك بلدة نانيوكي كينيا مرضى الإيبولا هيئة الإذاعة البريطانية طلق ناري جثة هامدة

مقالات مشابهة

  • قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • لإصلاح مشكلات مهمة.. أبل تطلق تحديثي iOS 26.5.1 وmacOS 26.5.1
  • الاحتلال يدّعي اعتقال عنصر بحماس كان يحتجز أسيرا إسرائيليا لنحو 10 سنوات
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • استشهاد 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي