شهد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، حفل زفاف ابنة الدكتورة جيهان زكي، المدير التنفيذي لمؤسسة الصديقية للخدمات الثقافية والاجتماعية، في أجواء عائلية راقية جمعت بين البساطة والاحتفاء، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات العامة والأصدقاء المقربين.

واصطحب الدكتور علي جمعة، العروس وسلمها بيده إلى عريسها، في لفتة إنسانية أثارت إعجاب الكثيرين، وتعتبر ابنة «زكي» فضيلته بمثابة جدها، حيث تجمعهما علاقة قوية.

ويشغل الدكتور علي جمعة منصب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وفقا للموقع الرسمي للمؤسسة.

 

في سياق اخر.. قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك إن اللهُ عزَّ وجلَّ خلق لنا الحياةَ مِنّةً منه، فجمّلها وزيّنها، واستضافنا فيها فأكرمنا وأحيانا ورزقنا وهدانا؛ فهي هبةٌ ربانيةٌ ومنحةٌ صمدانية.

وتابع: وقد أرشدنا سبحانه كيف نتعامل معها وكيف نتمتع بها، وما الذي يصلح دنيانا، وكيف نضعها وأولوياتها؛ فأمر ونهى وبيّن لنا في كتابه وسنة سيدنا رسول الله ﷺ حتى لا ننسى نصيبنا منها، وأمرنا بالتأمل والتفكر، وجعل ذلك من سمات عباد الرحمن الذين يذكرون الله كثيرًا.

وأضاف: وجاء دستور ذلك جامعًا في قوله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ (القصص: 77).

ونوه ان المسلم يحب الحياة حبًّا حقيقيًّا: يعرف قيمتها ومِنّةَ الله عليه بها، ويتمتع بها في حدودها، دون أن يجعلها قمة اهتمامه فتَحجبه عن الله؛ لأن التعلّق بالدنيا هو الوَهَن، وقد فسّره النبي ﷺ بقوله: «حبُّ الدنيا وكراهيةُ الموت» (أبو داود). أما حب الحياة بهذا الميزان فينزع الوهن من القلب، ولا يلهي عن حب الحياة الآخرة؛ فهي الحقيقة والخلود، وفيها نرجو رضا الله والجنة والوقاية من العذاب والغضب.

وأشار إلى أن المسلم يحب الحياة، وليس المفسد هو الذي يحب الحياة؛ فالمفسد إنما يحب الشهوات: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ…﴾ (آل عمران: 14). وربنا سبحانه يأمرنا بالنية الصالحة والإخلاص في كل ما نفعل لأنفسنا وأهلنا ولكل من حولنا: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ﴾ (غافر: 14). وقال ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات…» (البخاري ومسلم)، وقال: «حتى اللقمة تجعلها في فم امرأتك» (البخاري ومسلم)، وقال: «وفي بُضع أحدكم صدقة…» (مسلم).

وقد أمرنا الله أن نتمتع بالحلال دون إسراف: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (الأعراف: 31)، ثم بيّن أن زينته وطيبات رزقه ليست محرّمة على المؤمنين: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ…﴾ (الأعراف: 32). فلا يلبس المؤمن الحق بالباطل، ولا يُدلِّس على الناس بأن المسلم يكره الحياة؛ بل يراها مِنّةً من الله فيحبها لحب الله، لكنه يكره الفساد لأن الله لا يحب المفسدين.

فالمسلم يحب الحياة لأنه لا يجد حجابًا بينه وبين ربه؛ يتمتع بنصيبه من الدنيا وبطيباتها في حلّها كما أمره الله، ثم يجعل تصرفه لله: يفعل لله ويترك لله ويقوم لله ويقعد لله، فقلبه معلق بالله دائمًا. وتمسّك بالآية الدستور وسِر عليها: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ﴾. ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾. ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾؛ ولا تطع المفسدين، ولا تعدُ عيناك عن المؤمنين. واجعل لك وِردًا من الذكر والخير: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الجمعة: 10)، ﴿وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الحج: 77).

وقد فرض الله علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، وليس كالإسلام دينٌ علّق قلوب أتباعه بربهم؛ وفي الصلاة أمرنا ربنا بالقراءة والركوع والسجود، وأمرنا أن نبتعد عن الفاحشة والمنكر، وأن نلهج بذكره، وأن نفعل الخير كله. فالحمد لله على نعمة الإسلام التي منحها لنا من غير حولٍ ولا قوة، ونجانا بها؛ وأول كلمة في الفاتحة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ كلمة جامعة تعبّر عن منهج المسلم في الحياة: فالحمد لله على نعمة الإسلام.

طباعة شارك علي جمعة حفل زفاف ابنة الدكتورة جيهان زكي علي جمعة في حفل زفاف ابنه جيهان زكي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: علي جمعة الدکتور علی جمعة یحب الحیاة جیهان زکی حب الحیاة ن الله

إقرأ أيضاً:

الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.

وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع  ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42  عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين، بينما أكد مصدر لـ"عربي21" أن إجمالي الأحكام ضد الغنوشي بلغ 106 سنة، بالإضافة حكم بالسجن مدى الحياة.

وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".


وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.

يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين  شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير  ويوليو من سنة 2013.

خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي

يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.

وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.

في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.

مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.

يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.



مقالات مشابهة

  • هل أرهقت تكاليف الحياة الأردنيين؟
  • الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس
  • من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته
  • هيئة البث الإسرائيلية: المباحثات بين لبنان وإسرائيل جرت في أجواء إيجابية
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • "سكي دبي" تطلق أول سباق هايروكس في الثلج 28 يونيو
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية