وزير قطاع الأعمال: اكتمال تطوير غزل المحلة بإنجاز المرحلة الثانية
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أجرى المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، اليوم السبت، جولة ميدانية موسعة بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وذلك في إطار الجولات الميدانية المستمرة لمتابعة سير العمل ومعدلات التنفيذ بالمشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج.
وتابع الوزير، خلال الزيارة، الأعمال النهائية للمرحلة الثانية من تطوير شركة غزل المحلة، والتي تضم أربعة مصانع جديدة، وتمثل المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، إلى جانب مصنع غزل (2) الجديد بشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج، والذي تم الانتهاء من تنفيذه وتشغيله مؤخرًا، في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة وتحديث شركات الغزل والنسيج التابعة للوزارة.
وشملت الجولة تفقد تجارب التشغيل لمصنع النسيج المقام على مساحة نحو 40 ألف متر مربع، ويضم 552 نول نسيج بطاقة تصميمية تبلغ 136 ألف متر و37 طنًا من الأقمشة والوبريات، كما تفقد تجارب التشغيل بمصنع تحضيرات النسيج (2) المقام على مساحة 21.2 ألف متر مربع، ويضم 34 ماكينة تحضيرات بطاقة تصميمية تصل إلى 50 طنا. ورافق الوزير في الجولة، الدكتور أحمد شاكر العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للغزل والنسيج، والمهندس أحمد بدر العضو المنتدب لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، وعدد من قيادات الوزارة والقابضة للغزل والنسيج وشركة غزل المحلة.
كما تابع الوزير التجهيزات النهائية لمصنع الصباغة المقام على مساحة 36.8 ألف متر مربع، والمزود بـ125 ماكينة تجهيز، وبطاقة إنتاجية تصميمية تبلغ 136 ألف متر و37 طنًا من الأقمشة والوبريات، إلى جانب تفقد مصنع غزل (6) المقام على مساحة 17.7 ألف متر مربع، ويضم 52.2 ألف مردن غزل، بطاقة تصميمية تصل إلى 14 طن غزول يوميًا. وتفقد أيضا الأعمال النهائية في شبكات البنية التحتية والمباني الخدمية.
40% من إجمالي استثمارات المشروع القومي لتطوير الغزل والنسيج
وأكد المهندس محمد شيمي أن شركة غزل المحلة تمثل قلعة صناعية وطنية عريقة، مشيرًا إلى أن مشروعات التطوير بها تستحوذ على نحو 40% من إجمالي استثمارات المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لغزل المحلة في هذه الصناعة الحيوية. وأوضح الوزير أن الانتهاء من تنفيذ وتشغيل المرحلة الثانية من التطوير يمثل نقلة نوعية كبيرة في مسار تحديث شركة غزل المحلة، حيث يكتمل بذلك التطوير الشامل بالشركة، بما يحقق طفرة إنتاجية وصناعية مستدامة، ويعيد للشركة مكانتها الرائدة على المستويين المحلي والدولي.
وأشار إلى أن المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج يعتمد على تزويد المصانع الجديدة بأحدث التكنولوجيات العالمية في الآلات والمعدات، إلى جانب إنشاء بنية تحتية متكاملة، بما يسهم في تحقيق أعلى معايير الجودة والكفاءة، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري، ودعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة. وشدد الوزير على أن الوزارة تواصل العمل وفق رؤية واضحة تستهدف بناء منظومة صناعية حديثة ومستدامة، وتعظيم القيمة المضافة للقطن المصري وصناعاته، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الغزل والنسيج واستعادة ريادتها عالميا في هذه الصناعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير قطاع الأعمال العام صناعة الغزل والنسيج غزل المحلة المشروع القومي لتطوير الغزل والنسيج مصانع المشروع القومی لتطویر صناعة الغزل والنسیج وزیر قطاع الأعمال للغزل والنسیج ألف متر مربع غزل المحلة
إقرأ أيضاً:
تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.
ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.
وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.
هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.
ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.
ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.
ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.
البيانات الضريبية تدخل في صلب القياسيتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.
وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.
وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".
لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.
ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرىتحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.
وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.
وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.
وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.
وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.
أثر مباشر في ثقة المستثمرينعلى المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.
كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.
وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.
البيانات جزء من قوة الاقتصادويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".