بعد اكتشاف خلايا عسل داخل مقبرة| هل يتغذى النحل على أجساد الموتى؟.. خبير حشرات يكشف
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
في واقعة غير مألوفة شهدتها قرية الكمايشة بمركز تلا في المنوفية، تحولت عملية فتح مقبرة مغلقة منذ أكثر من خمس سنوات إلى اكتشاف مفاجئ، بعدما عثر الأهالي على نحو 13 خلية نحل كاملة داخل المدفن.
المشهد أثار دهشة الأهالي، وظهرت بعض التعليقات المتداولة على مواقع التواصل تقول إن نحل المقبرة ربما يتغذى على الجيفة أو أنسجة الكائنات الميتة لإنتاج العسل.
قال الدكتور حسني شرف الدين، أستاذ الحشرات الاقتصادية وتربية نحل العسل بكلية الزراعة جامعة المنوفية، في تصريحات صحفية لموقع صدى البلد إن نحل العسل يعتمد في غذائه الأساسي على الرحيق وحبوب اللقاح، موضحًا أن حبوب اللقاح تمثل المصدر الرئيسي للبروتين، بينما يقوم النحل بتحويل الرحيق إلى عسل عبر عمليات فسيولوجية معقدة داخل جسمه.
وأضاف: “النحل يجمع الرحيق داخل معدة مخصصة تعرف باسم معدة العسل، وهي منفصلة تمامًا عن الجهاز الهضمي، وخلال عملية الجمع يفرز إنزيم الإنفرتيز الذي يحول السكروز الموجود في الرحيق إلى سكريات أحادية مثل الجلوكوز والفركتوز، وهي المكونات الأساسية لعسل النحل”.
وأوضح أن الرحيق بطبيعته يحتوي على نسبة رطوبة مرتفعة قد تصل إلى 60%، بينما يجب أن تنخفض نسبة الرطوبة في العسل الجيد إلى نحو 18% فقط، لذلك يعمل النحل على تبخير المياه الزائدة بوسيلتين متكاملتين أثناء تجهيز العسل داخل الخلية.
النحل الحاضن يكمل عملية تبخير الرحيق داخل الخليةوقال شرف الدين:“عندما يعود النحل من الحقل لا يفرغ الرحيق دفعة واحدة، لكنه يمد الخرطوم ويخرج قطرة ثم يعيد امتصاصها عدة مرات للمساعدة في تبخير المياه، بعد ذلك تنتقل العملية إلى النحل الحاضن داخل الخلية، حيث يخزن الرحيق في العيون الثلاثية وتقوم الشغالات برفرفة أجنحتها لاستكمال عملية التبخير حتى تصل الرطوبة إلى المستوى المناسب”.
وأشار إلى أن النحل، بعد اكتمال نضج العسل، يقوم بتغطيته بطبقة من الشمع لحمايته من امتصاص الرطوبة مرة أخرى، مؤكدًا أن العسل يصبح عند هذه المرحلة بيئة غير مناسبة لنمو البكتيريا والكائنات الدقيقة، ولذلك يظل صالحًا لفترات طويلة جدًا دون أن يفسد.
العسل لا ينتج من الجيف أو أنسجة الكائنات الميتةوتابع قائلًا:“العسل لا ينتج من الجيف أو بقايا الكائنات الحية، لأن النحل بطبيعته يجمع الرحيق وهو مادة سكرية وليس البروتينات الموجودة في الأنسجة العضوية، لذلك لا يمكن للنحل أن ينتج عسلًا من الجثث أو المخلفات كما قد يعتقد البعض”.
لون العسل يختلف حسب مصدر الرحيق والقيمة الغذائية أعلى في الأنواع الداكنةوأضاف أن اختلاف لون العسل يرتبط بمصدر الرحيق وليس ببيئة وجوده، حيث تميل بعض أنواع العسل الداكنة لأن تكون أعلى في القيمة الغذائية من الأنواع الفاتحة، بحسب طبيعة النبات المزهر ومصدر الغذاء.
العسل يظل صالحًا للأكل حتى بعد سنوات طويلة، كما تثبت المقابر الفرعونيةوأكد أستاذ تربية النحل أن وجود العسل داخل المقابر أو الأماكن المغلقة لا يؤدي إلى تلفه طالما ظل محتفظًا بخصائصه الطبيعية، موضحًا:“العسل بيئة غير صالحة لنمو الميكروبات، وهناك دلائل تاريخية تؤكد ثبات خصائصه، فقد عثر على عينات عسل داخل مقابر فرعونية، وبقيت صالحة للاستهلاك حتى بعد مرور آلاف السنين”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خلية النحل النحل الجيفة خلايا العسل مقبرة المنوفية عسل داخل
إقرأ أيضاً:
تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية
تواجه شركة تويوتا اليابانية العملاقة عقبة برمجية جديدة تتعلق بأنظمة العرض الرقمية داخل مقصورة القيادة، حيث أعلنت رسميًا عن إصدار استدعاء سلامة موسع يشمل 82,000 سيارة من طرازات تويوتا وفئتها الفاخرة لكزس داخل السوق الأمريكية.
وجاء هذا التحرك الفني العاجل بعد رصد خلل مصنعي في لوحة العدادات الرقمية قد يتسبب في انطفاء الشاشة بالكامل وعدم عرض البيانات الحيوية للمركبة عند بدء التشغيل، مما يحرم السائق من رؤية مؤشرات السرعة والتحذيرات الأمنية الحرجة أثناء القيادة.
أوضحت التقارير التقنية الصادرة عن أقسام الجودة في تويوتا أن هذا الاستدعاء يقتصر حصريًا على الموديلات المجهزة بشاشات العدادات الرقمية الكبيرة المدمجة بمقاس 12.3 بوصة (Combination Meter Display).
وتعود جذور المشكلة إلى خطأ في الخوارزميات البرمجية المسؤولة عن معالجة البيانات وإرسال إشارات التشغيل الميكانيكية للشاشة فور تشغيل المحرك، حيث يؤدي هذا الارتباك الرقمي في بعض الأحيان إلى دخول الشاشة في حالة جمود كامل وظهورها باللون الأسود دون أي بيانات، مما يخالف معايير السلامة الفيدرالية التي تلزم المصانع بضمان وضوح المؤشرات التحذيرية للقائد طوال فترة السير.
الموديلات المستهدفة وتكرار مشكلات الشاشات الرقمية للعلامة اليابانيةيستهدف الاستدعاء الحالي معالجة وتحديث أربع طرازات رئيسية منتشرة بكثافة في صالات العرض والطرقات من موديلات تويوتا ولكزس الحديثة المجهزة بتلك الشاشة الفاخرة.
ولا تعد هذه الأزمة البرمجية هي الأولى من نوعها للنجم الياباني، حيث واجهت تويوتا مؤخرًا سلسلة من الاستدعاءات المشابهة المرتبطة بقصور الأنظمة البرمجية عن تشغيل الشاشات المركزية وشاشات السائق بانتظام، مما يسلط الضوء هندسيًا على الجوانب السلبية للاعتماد الكامل على التكنولوجيا الرقمية كبديل للعدادات الميكانيكية التقليدية في صناعة السيارات الحديثة.
تعتزم شركة تويوتا والوكلاء المحليون البدء في التواصل رسميًا مع ملاك المركبات المتضررة لتوجيههم لزيارة مراكز الخدمة المعتمدة لتثبيت التحديثات اللازمة، حيث سيتولى فنيو الورش ربط شاسيه السيارة بالحاسوب المركزي لإعادة برمجة وحدة التحكم الخاصة بلوحة العدادات وتعديل الكود البرمجي لضمان استجابة الشاشة الفورية وبدء تشغيلها بسلامة تامة دون انقطاع.
وتؤكد الشركة أن كافة عمليات الفحص وإعادة البرمجة ستتم مجانًا بالكامل بموجب الضمان الفني لتكون التكلفة على العميل مساوية لـ 0 ريال سعودي دون تحميل المستهلك أي أعباء مالية.