مادبا تواجه الأمطار الغزيرة: جاهزية البلديات تحدد الفرق بين السيطرة والفوضى
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
صراحة نيوز-شكلت الهطولات المطرية الغزيرة وغير المعتادة التي شهدتها محافظة مادبا خلال الأيام الماضية اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية بلديات المحافظة وبنيتها التحتية، خاصة في مدينة مادبا والمناطق السكنية المحيطة، إذ فاقت كميات المياه القدرة الاستيعابية للشبكات القائمة رغم الاستعدادات المسبقة.
وأكد رؤساء بلديات المحافظة أن الاستعداد المبكر عبر خطط طوارئ مدروسة أسهم في الحد من آثار الأمطار، من خلال تهيئة الشوارع والساحات ومجاري السيول، وتعزيز الجاهزية الميدانية لحماية الأرواح والممتلكات وتقليل الأضرار ضمن الإمكانات المتاحة.
وقال رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى هيثم جوينات إن البلدية نظفت 50 عبارة صندوقية و100 موقع حساس، ورفدت غرفة الطوارئ بـ10 جرافات و7 صهاريج و8 مواتير شفط يدوية، إضافة إلى تدريب فرق الطوارئ وتحذير سكان المناطق المعرضة لتجمع المياه مسبقًا. وأضاف أن فرق البلدية تعاملت خلال ذروة الهطول مع 38 تجمعًا مائيًا في متوسط 45 دقيقة، واستجابت لـ180 شكوى، إلى جانب متابعة أربع حالات وفتح 23 طريقًا رئيسيًا وفرعيًا في مناطق زرقاء ماعين وعيون الذيب وعيون موسى، وهي مناطق زراعية تقع خارج الاختصاص المباشر للبلدية.
وأشار جوينات إلى أن التنسيق مع المحافظة والأجهزة الأمنية والدفاع المدني ووزارتي الأشغال والمياه ساهم في رفع كفاءة العمل البلدي وسرعة الاستجابة وحماية المواطنين، مؤكّدًا أن غزارة الهطول تفرض استمرار الصيانة الدورية لشبكات تصريف مياه الأمطار وتعزيز آليات الرصد المبكر للنقاط الساخنة، وتوسيع قاعدة التنسيق المؤسسي وتحسين التواصل مع المواطنين.
وشدد على ضرورة تحديد حدود الاختصاص بين سلطة وادي الأردن ووزارة الأشغال العامة، خاصة في مناطق مثل زرقاء ماعين وعيون الذيب وعيون موسى والحمرة، مؤكدًا أن البنية التحتية الحالية للبلديات محدودة ولا تتحمل تداعيات التغير المناخي أو هطولات قد تتجاوز 100 ملم خلال ساعات، مما يستدعي إعادة النظر في شبكات التصريف وتوسيعها ودعم موازنات البلديات لتنفيذ مشاريع عاجلة.
من جانبه، أكد رئيس لجنة بلدية ذيبان الجديدة المهندس عطالله الغرير أن البلدية استعدت مبكرًا عبر خطة طوارئ شاملة، وتوزيع 13 آلية على مختلف المناطق، إلى جانب الاتفاق مع مقاولين محليين لتوفير آليات إضافية عند الحاجة، وتنفيذ أعمال تنظيف دورية للعبارات وقنوات تصريف المياه. كما جهّزت البلدية غرفة الطوارئ باللودرات والباكوات ومواتير الشفط والغاطسات وسيارة ونش كهرباء، مع فريق فني مختص بالأعطال الكهربائية وتوفير أدوات السلامة للكوادر.
بدوره، أوضح رئيس لجنة بلدية جرينة الدكتور عاطف الرواحنة أن الجاهزية أسهمت في التعامل الفوري مع أي طارئ خلال الهطولات الغزيرة، مؤكدًا ضرورة متابعة مصارف المياه وتحديد البؤر الساخنة وإدراجها ضمن خطط العطاءات المستقبلية.
أما رئيسة لجنة بلدية جبل بني حميدة المهندسة عروبة عويس، فقالت إن فرق الطوارئ تواجدت فورًا في المواقع المتأثرة وعملت على فتح العبارات المغلقة بفعل الانجرافات والانهيارات الجبلية، وشفط تجمعات المياه وفتح الطرق في مناطق البقيعة والزارا والهيدان وغيرها، بالتنسيق المباشر مع الحاكم الإداري والأجهزة الأمنية والدفاع المدني.
تؤكد التجربة الأخيرة أن الاستعداد المبكر والتنسيق الفعال بين البلديات والجهات الرسمية، إلى جانب صيانة البنية التحتية، هو العامل الفاصل بين إدارة أزمة الأمطار بنجاح أو مواجهة أضرار كبيرة وخسائر محتملة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن لجنة بلدیة
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر