غزة - ترجمة صفا

قالت صحيفة فرنسية إن الهجوم الإسرائيلي على المنظمات غير الحكومية الدولية يمثل مرحلة جديدة في تشديد القيود على المساعدات الدولية.

وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية في افتتاحيتها القصيرة، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن القرار يشير إلى رغبة في إبقاء ما يحدث في غزة بعيدًا عن الأنظار.

وأكدت أن ضربة "إسرائيل" لعمل المنظمات غير الحكومية الدولية، التي سدّت على مدى شهور الفراغ الذي خلّفه تخلّي الاحتلال عن مسؤولياتها كقوة احتلال في غزة في ظل ظروف بالغة الصعوبة، لا يمكن إلا إدانتها.

وأسهمت هذه المنظمات غير الحكومية- التي مُنعت 37 منها من العمل منذ الخميس- في إطعام ورعاية أكثر من مليوني شخص.

وذكرت أن "تفاني تلك المؤسسات الاستثنائي حال دون وقوع أسوأ المآسي، لكن كان على حساب أرواح أكثر من 500 عامل إغاثة فقدوا حياتهم جراء القصف الإسرائيلي، إلى جانب عشرات الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن".

وقالت الصحيفة: "لطالما أثبتت المنظمات غير الحكومية المستهدفة، ولا سيما منظمة أطباء بلا حدود، التزامها بأخلاقيات المهنة وكفاءتها، إلا أنها تواجه الآن سلطات تتجاهل بشكل متزايد المعايير التي تحترمها الدول الديمقراطية فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية".

وذكرت أن "اندفاع إسرائيل المتهور في الهجوم على المنظمات غير الحكومية يمثل مرحلة جديدة في خنق المساعدات الدولية، في أعقاب حظر أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والذي تم التصويت عليه بأغلبية ساحقة في الكنيست قبل أكثر من عام".

وأشارت إلى أن القرار يكشف أيضًا عن تصميم على منع العالم من رؤية ما يحدث في غزة، حيث لا يزال وصول الصحافة الدولية محظورًا على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025.

ولفتت إلى أنه "ربما يكون التوقف شبه التام للقتال في القطاع الضيق أنهى حمام دم مروع، ومع ذلك، لا يوجد ما يشير إلى أن إعادة الإعمار ستبدأ، خاصة وأن إسرائيل تتوقع من الآخرين تمويلها مع الحفاظ على قبضتها على منطقة تخضع للحصار منذ ما يقرب من عقدين".

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: المساعدات الإنسانية المنظمات غیر الحکومیة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خطوط كوردستانية وتركية تعزز الكهرباء: 1200 ميغاواط جديدة تدخل العراق
  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • قطر تدخل مونديال 2026 بطموحات جديدة بعد تتويج آسيوي مزدوج ..من خيبة الاستضافة إلى حلم المنافسة…
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • قرني : نحر أكثر من 35 ألف أضحية بالمجازر الحكومية خلال العيد