وزارة الصحة تطلق برنامجًا تدريبيًا متكاملًا للتربية الإيجابية وتصدر كتيبًا توعويًا جديدًا
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أطلقت وزارة الصحة والسكان، برنامجًا تدريبيًا متكاملًا حول التربية الإيجابية، يبدأ تنفيذه بين العاملين بالوزارة من الآباء والأمهات، مع إصدار كتيب توعوي جديد بعنوان «أنت أولاً ليكونوا بخير» بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، وذلك في إطار حرص الوزارة على تعزيز مفهوم الصحة الشاملة التي لا تقتصر على الجسد فقط، بل تمتد لتشمل الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل الأسرة.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن التربية الإيجابية هي أسلوب تربوي حديث يعتمد على بناء علاقة قوية بين الوالدين والأبناء مبنية على الاحترام المتبادل والتشجيع والحوار، بدلاً من الاعتماد على العقاب أو الصراخ، وهذا الأسلوب يساعد الأطفال على تنمية الثقة بأنفسهم، وتعلم تحمل المسؤولية، وفهم مشاعرهم بشكل أفضل، مما يقلل التوتر داخل الأسرة ويحمي صحة الجميع نفسيًا وبدنيًا على المدى الطويل.
وأشار إلى أن الوزارة حرصت قبل إصدار الكتيب، على عقد لقاء مفتوح مع العاملين من الآباء والأمهات لمناقشة محتواه وتصميمه، لضمان توافق المادة مع قيمنا وعادتنا المصرية، وتقديم إرشادات عملية بسيطة تساعد الوالدين على الحفاظ على صحتهم النفسية وسط ضغوط الحياة اليومية والعمل، وتصحيح بعض المفاهيم التربوية الشائعة الخاطئة، واستبدالها ببدائل علمية موثوقة تقلل من التأثيرات السلبية للضغوط على الأطفال.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسام عبدالغفار، أن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل البيوت وبيئة العمل، فإذا كان الأب والأم بخير نفسيًا وجسديًا، فسيكون أبناؤهما بخير أيضًا، مشيرا إلى أنه بالتزامن مع إصدار الكتيب، بدأت الوزارة تنفيذ البرنامج التدريبي المتكامل الذي يركز على بناء أسرة صحية ومتوازنة من خلال عدة محاور مترابطة، وهو ما يبدأ بالرعاية الذاتية للوالدين ليتمكنوا من رعاية أبنائهم بفعالية، ثم ينتقل إلى فهم مراحل نمو الأطفال واحتياجات كل مرحلة عمرية، مع تقديم نصائح يومية حول الصحة والتغذية السليمة لجسم سليم وعقل نشيط.
وقال إن البرنامج يؤكد على أهمية التهذيب الإيجابي من خلال التشجيع والحوار، إلى جانب تنمية مهارات الأطفال واكتشاف أنواع الذكاءات المختلفة لديهم، مع الحد من مخاطر الإفراط في استخدام الشاشات والهواتف المحمولة.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة نورا عسل، منسقة البرنامج بالوزارة، أن الصحة الحقيقية لا تعني مجرد غياب المرض، بل تشمل الاستقرار النفسي والاجتماعي، مشيرة إلى أن المشكلات الأسرية وضغوط العمل وصعوبات التواصل تؤثر مباشرة على الجسم وقد تؤدي إلى أمراض مستقبلية، وهو ما يسعى البرنامج إلى مواجهته برفع الوعي وتقديم حلول عملية.
تهدف وزارة الصحة والسكان من خلال هذه المبادرة إلى دعم كل أسرة مصرية بأساليب تربوية حديثة وبسيطة، لتنشئة أجيال واثقة من نفسها، قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، ومشاركة فعالة في بناء مستقبل مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الصحة التربية الايجابية حسام عبدالغفار وزارة الصحة
إقرأ أيضاً:
"التعليم" تُوقع برنامج تعاون مع "العمانية للنطاق العريض" لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
مسقط - عبدالله بن سالم البطاشي
تصوير/ قيس بن حمد الكلباني
وقعت وزارة التعليم مُمثلة بمشروع خزنة "غرس مبادئ الثقافة المالية لدى طلبة المدارس"، مع الشركة العُمانية للنطاق العريض، صباح أمس، برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي "التاجر الصغير" وتعزيز ريادة الأعمال الطلابية، ويستهدف البرنامج طلبة الصفوف من السابع إلى الحادي عشر.
وقع الاتفاقية كل من الدكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالوزارة، والمهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة، بحضور سعادة ماجد بن سعيد البحري وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية، والمهندس سلطان بن أحمد الوهيبي، الرئيس التنفيذي للنطاق العريض بالشركة، وعدد من المسؤولين من الجانبين، وذلك بديوان عام الوزارة.
ويهدف البرنامج إلى غرس ثقافة ريادة الأعمال لدى النشء، وتشجيع الطلبة على تطوير مشاريعهم الخاصة، وتمكينهم من استثمار الفرص الريادية، وتنمية مهارات ريادة الأعمال، والثقافة المالية، والمهارات العملية لدى الطلبة من خلال تجارب تعلم تطبيقية، بما يُعزز قدراتهم على الابتكار، ويُرسخ مفاهيم الاقتصاد والمعرفة في المراحل الدراسية المُبكرة، ويُسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات التفكير الريادي وإدارة المشاريع الصغيرة.
ويأتي البرنامج في إطار جهود تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجالات الاستثمار الاجتماعي؛ وذلك لدعم المبادرات التعليمية المبتكرة التي تُسهم في تنمية مهارات الطلبة، ورفع جاهزيتهم لمتطلبات المستقبل، ضمن مبادرات الاستثمار الاجتماعي للشركة العمانية للنطاق العريض.
وقال المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالوزارة إن هذا البرنامج يمُثل خطوةً مهمة في تعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، ودعم المُبادرات التي تدمج التعليم بالتطبيق العملي، مشيراً إلى أن مبادرة "التاجر الصغير" تُسهم في بناء بيئة تعليمية محفزة على الإبداع، وتمكين الطلبة من مهارات المستقبل في مجالات الريادة والاقتصاد المعرفي.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة العمانية للنطاق العريض أن هذه الشراكة تأتي في إطار التزام الشركة بدعم المبادرات التعليمية ذات الأثر المجتمعي، مبيناً أن دعم هذه المبادرة يعكس التوجهات نحو تمكين الطلبة من المهارات الريادية والمالية، وتعزيز ثقافة الابتكار لديهم منذ المراحل الدراسية المُبكرة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية ذات قيمة.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التعاون بين الجانبين في دعم المبادرات التعليمية النوعية التي تعزز الابتكار وترسخ ثقافة ريادة الأعمال في البيئة المدرسية، بما يخدم الأهداف الوطنية في بناء جيلٍ منتجٍ ومبدعٍ.