الجزيرة:
2026-06-03@00:41:29 GMT

ماذا يقول القانون الدولي عن اعتقال مادورو؟

تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT

ماذا يقول القانون الدولي عن اعتقال مادورو؟

ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي ‍نيكولاس مادورو في عملية عسكرية، فجر أمس السبت، متوجة بذلك حملة ضغط استمرت شهورا من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وذكر مسؤولون أميركيون أن مادورو نُقل إلى سفينة حربية متجهة إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية.

وفيما يلي نظرة قانونية على الإجراء:

ماذا حدث؟

هاجمت قوات أميركية، فجر السبت، العاصمة الفنزويلية كراكاس، واعتقلت مادورو، واقتادته بعد ذلك إلى الولايات المتحدة.

وتتهم الإدارة الأميركية مادورو بدعم عصابات المخدرات المصنفة في واشنطن جماعات إرهابية.

وتزعم واشنطن أن هذه العصابات مسؤولة عن آلاف الوفيات المرتبطة بتعاطي المخدرات غير القانونية في الولايات المتحدة.

ومنذ سبتمبر/أيلول، قتلت القوات الأميركية أكثر من 100 شخص في 30 غارة على الأقل استهدفت قوارب بزعم أنها تقوم بتهريب المخدرات من فنزويلا، وهو ما قال خبراء قانونيون إنه ينتهك على الأرجح القانون الأميركي والدولي.

كيف بررت الولايات المتحدة هذا الإجراء؟

قالت السلطات الأميركية إن وزارة العدل طلبت المساعدة العسكرية للقبض على مادورو الذي وجهت إليه هيئة محلفين في نيويورك اتهامات مع زوجته وابنه واثنين من القادة السياسيين وشخص يزعم أنه زعيم عصابة دولية. واتُّهموا بجرائم تتعلق بالإرهاب والمخدرات والأسلحة.

وقالت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المتهمين "سيواجهون قريبا غضب العدالة الأميركية الكامل على الأراضي الأميركية في المحاكم الأميركية".

ومع ذلك، ألقى ترامب في مؤتمر صحفي باللوم على فنزويلا لسرقة المصالح النفطية الأميركية، وقال إن واشنطن ستستعيدها، وستدير فنزويلا لفترة من الزمن.

ما تعليق خبراء القانون الدولي على الحادثة؟

قال خبراء في القانون الدولي إن إدارة ترامب خلطت بين المسائل القانونية من خلال الادعاء بأن العملية كانت مهمة إنفاذ قانون محددة، ومقدمة محتملة لسيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا في المدى الطويل.

إعلان

وقال الأستاذ في جامعة نورث إيسترن المتخصص في القانون الدستوري جيريمي بول، إن خطاب ترامب غير منطقي، إذا لا يمكن القول إن هذه العملية كانت لإنفاذ القانون ثم الإعلان بعد ذلك عن الرغبة في إدارة البلاد.

ماذا يقول القانون؟

يحظر القانون الدولي استخدام القوة في العلاقات الدولية إلا في استثناءات ضيقة مثل تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو في حالة الدفاع عن النفس.

وذكر خبراء قانونيون أن الاتجار بالمخدرات وعنف العصابات يعتبر نشاطا إجراميا ولا يرقى إلى المعيار الدولي ‌المقبول للنزاع المسلح الذي يبرر الرد العسكري.

وقال ماثيو واكسمان، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا المتخصص في قانون الأمن القومي، إن الاتهام الجنائي وحده لا يوفر سلطة استخدام القوة العسكرية لعزل حكومة أجنبية.

هل خضعت العملية لسياق إجرائي صحيح داخليا؟

يملك الكونغرس الأميركي سلطة إعلان الحرب لكن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبرر الرؤساء من كلا الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) القيام بعمل عسكري عندما كان محدود النطاق ويصب في المصلحة الوطنية.

وقالت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلس لمجلة "فانيتي فير"، في مقابلة نُشرت أواخر العام الماضي، إنه إذا ‌كان ترامب سيأذن ببعض الأنشطة على الأرض في فنزويلا، فإنه سيحتاج إلى موافقة الكونغرس.

لكن ترامب وإدارته لم يخبروا الكونغرس بالعمل على اعتقال مادورو، بحسب تصريح وزير الخارجية ماركو روبيو في مؤتمر صحفي أمس السبت.

وزير الخارجية الأميركي متحدثا في المؤتمر الصحفي الخاص باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (الفرنسية)هل هناك سابقة؟

ألقت الولايات المتحدة القبض على مشتبه فيهم جنائيين في دول أجنبية بما في ذلك ليبيا، لكنها سعت للحصول على موافقة السلطات المحلية.

وفي عام 1989، اعتقلت الولايات المتحدة الجنرال مانويل نورييغا، الذي كان آنذاك رئيس بنما، في ظروف مماثلة.

واتهم نورييغا في حينه بتهم تتعلق بالمخدرات، وقالت ‌واشنطن إنها كانت تتصرف لحماية المواطنين الأميركيين بعد أن قتلت القوات البنمية جنديا أميركيا.

كما زعمت الولايات المتحدة أيضا أن نورييغا كان رئيسا غير شرعي، واعترفت بالمرشح الذي ادعى نورييغا أنه هزمه في الانتخابات، زعيما للبلاد.

وسُلّم الرئيس السابق لهندوراس، خوان أورلاندو هيرنانديز، إلى الولايات المتحدة في عام 2022، وأدين في وقت لاحق بتهم تتعلق بالمخدرات، وحُكم عليه بالسجن 45 عاما. وأصدر ترامب عفوا عن هيرنانديز في ديسمبر/كانون الأول.

هل يمكن مساءلة واشنطن؟

شكك خبراء قانونيون في أن الولايات المتحدة ستواجه أي مساءلة ذات مغزى عن أفعالها في فنزويلا، حتى لو كانت غير قانونية، نظرا لعدم وجود آليات إنفاذ في القانون الدولي.

وقال بول، من جامعة نورث إيسترن، إنه من الصعب رؤية كيف يمكن لأي هيئة قانونية أن تفرض عقوبات عملية على الإدارة الأميركية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة القانون الدولی

إقرأ أيضاً:

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة

ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.

الخزانة الأمريكية: فرض عقوبات جديدة على كيانات ذات صلة بإيران وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية