قبائل ملحان في المحويت تعلن النكف القبلي المسلح والاستعداد لمواجهة أي تصعيد
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
أعلنت قبائل مديرية ملحان بمحافظة المحويت، اليوم، النكف القبلي المسلح، تأكيدًا على الجهوزية والاستعداد لمواجهة أي تصعيد أو جولة صراع قادمة مع العدو الأمريكي الصهيوني وأدواته في المنطقة.
وأكد المشاركون في النكف القبلي، أن هذه الوقفة، تأتي في إطار الموقف الثابت لقبائل ملحان في الدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله، ونصرة القرآن الكريم، والتصدي لكل المخططات العدوانية التي تستهدف اليمن أرضًا وإنسانًا وقرارًا وسيادة.
وخلال النكف القبلي، الذي حضره عضو مجلس النواب محمد بكير ووكيلا المحافظة العزي الشجاف ومحمد البصل ومدير المديرية غمدان العزكي، ومشايخ وشخصيات اجتماعية، عبّر أبناء ومشايخ ملحان عن وعيهم العالي بحجم المسؤولية الوطنية والدينية الملقاة على عاتق الجميع في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدين أن النكف القبلي يُجسد روح الانتماء والوفاء لليمن، ويعكس الجاهزية الشعبية والقبلية لمواجهة التحديات.
وأشاروا إلى أن إعلان النكف يأتي ضمن جهود تعزيز الاصطفاف الوطني، وترسيخ مبدأ الجهوزية الشاملة في مواجهة قوى العدوان وأدواته، التي تسعى للنيل من القرار الوطني الحر، وفرض الهيمنة والاستكبار على شعوب المنطقة، وزعزعة أمنها واستقرارها.
وجدّدت قبائل ملحان إدانتها الشديدة للإساءات الأمريكية المتكررة للقرآن الكريم، معتبرةً ذلك اعتداءً سافرا” على مقدسات الأمة الإسلامية، وانتهاكا” صارخا” للقيم الإنسانية والأعراف الدولية، واستفزازا” لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأكد المشاركون أن المساس بالقرآن الكريم يُعد استهدافا” مباشرا” لهوية الأمة وعقيدتها، وأن الرد الحقيقي والفاعل يتمثل في التمسك بالنهج القرآني، وتعزيز الصمود والثبات، ومواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار بكل الوسائل المشروعة.
كما جدّد أبناء ملحان موقفهم الثابت والمبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني، ورفضهم القاطع لكل أشكال التطبيع والخيانة، مؤكدين دعمهم الكامل لقضايا الأمة العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقا” من الهوية الإيمانية، والتزاما” بالمشروع القرآني، واستلهاما” لقيم العزة والكرامة.
ودعت قبائل ملحان أبناء الشعب اليمني كافة إلى الاستجابة الواعية والمسؤولة لدعوات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والتحرك الجاد للدفاع عن مقدسات الأمة الإسلامية، ومواجهة قوى الاستعمار الصهيوني ومشاريعه العدوانية، وما يرتكبه من جرائم وانتهاكات بحق الشعوب الحرة، وفي مقدمتها فلسطين ولبنان والصومال.
وأكد بيانٌ صادرٌ عن النكف القبلي، الجهوزيةَ العالية والاستعدادَ الكامل لمواجهة أي تصعيدٍ قادم، مشددا على أن القبائل في أعلى درجات اليقظة والحذر، ولن تتوانى عن أداء واجبها الديني والوطني في الدفاع عن الأرض والسيادة، والتصدي لأي محاولات عدوانية تستهدف اليمن أو أمنه واستقراره.
وجدّد ثباتَ الموقف القبلي والشعبي في مواجهة قوى العدوان، ورفض كل محاولات الاستهداف والهيمنة والوصاية، مهما تنوعت أدواتها وأساليبها، مؤكدًا أن إرادة الشعب اليمني أقوى من كل المؤامرات.
وأدان البيانُ بشدة إعلانَ العدوّ الإسرائيلي الاعترافَ بما يُسمّى “جمهورية أرض الصومال معتبرا” ذلك خطوة عدائية خطيرةً تمثل انتهاكًا صارخا” للقانون الدولي، واستهدافا” مباشرا” لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الشقيق، وتهديدا” لأمن واستقرار المنطقة، لا سيما البحر الأحمر وباب المندب، ضمن مخطط صهيوني يسعى لزعزعة أمن المنطقة وخدمة أجندات استعمارية.
وأكد أن أي وجودٍ إسرائيلي في الأراضي الصومالية يُعدّ عدوانًا سافرًا على الشعب الصومالي الشقيق، وتهديدا” مباشرا” للأمن القومي اليمني، وأمن الملاحة الدولية، مشددا على الرفض القاطع لتحويل الأراضي الصومالية إلى منصات تهديد عسكرية وأمنية تستهدف دول وشعوب المنطقة، وتخدم مشاريع الكيان الصهيوني التوسعية.
وأشار البيان إلى الاستجابة الكاملة لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والمضي قدمًا في تنفيذ الأنشطة والوقفات القبلية والشعبية، وتعزيز الجهوزية والاصطفاف الوطني، ورفع مستوى التعبئة العامة، دفاعًا عن الدين والسيادة والاستقلال، ونصرةً لقضايا الأمة العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وجددّت قبائل ملحان تأكيدها على موقفها الثابت والراسخ في حمل راية الكرامة والجهاد، والمضي قدماً في تعزيز مستوى الجاهزية واليقظة العالية لمواجهة مختلف التحديات والتهديدات الراهنة، انطلاقاً من مسؤوليتها الدينية والوطنية والأخلاقية.
وأكدت أن الشعب اليمني سيظل ثابتاً على مواقفه المبدئية والمشرفة في دعم ومساندة القضية الفلسطينية، والوقوف إلى جانب الشعوب المظلومة والمستضعفة في مواجهة قوى الاستكبار والعدوان، باعتبار ذلك موقفاً إيمانياً لا يقبل المساومة أو التراجع.
وأشارت إلى أن هذا الثبات نابع من إيمان راسخ بعدالة القضايا الحرة، وبحق الشعوب في الحرية والاستقلال، مؤكدةً أن الكيان الصهيوني المؤقت إلى زوال لا محالة، مهما طال الزمن، وأن معادلة الصمود والتضحيات ستظل الخيار الحتمي حتى تحقيق النصر وزوال الاحتلال.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: النکف القبلی
إقرأ أيضاً:
ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف
تمثل ذكرى ولاية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الوعي اليمني المعاصر أكثر من مجرد مناسبة دينية أو حدث تاريخي يستعاد سنوياً، فهي محطة فكرية وثقافية وسياسية ترتبط بمفهوم القيادة في الإسلام، وبالرؤية التي تتبناها شريحة واسعة من المجتمع اليمني تجاه العلاقة بين الدين والسلطة والهوية والموقف، وفي كل عام، تتجدد في اليمن معاني الارتباط بواقعة غدير خم، ذلك الحدث المفصلي الذي أعلن فيه الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم أمام حشود المسلمين: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه»، في مشهد اعتبره المؤمنون بالولاية إعلاناً لاستمرار مسار الهداية الإلهية بعد اكتمال الرسالة، وربطاً عضوياً بين النبوة والقيادة، ومن هذا المنطلق، ينظر اليمنيون إلى الغدير باعتباره نقطة تأسيس لمشروع متكامل لا يقتصر على البعد العقدي، بل يمتد إلى بناء الوعي وصناعة الموقف وتحديد مسار الأمة في مواجهة التحديات والانحرافات.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الولاية في قراءة الشهيد القائد
أعاد الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي طرح مفهوم الولاية باعتباره أحد المفاهيم المركزية في فهم الواقع الإسلامي المعاصر، مؤكداً أن الإشكالات الكبرى التي واجهت الأمة عبر تاريخها تعود في جانب أساسي منها إلى الابتعاد عن النهج الذي مثله الإمام علي عليه السلام، وفي محاضراته ودروسه، قدم الشهيد القائد الغدير بوصفه إعلاناً إلهياً لقيادة تمتلك مقومات العلم والعدل والبصيرة والشجاعة، معتبراً أن تجاوز هذا المسار فتح الباب أمام التحولات السياسية والفكرية التي أضعفت الأمة وأفقدتها قدرتها على مواجهة مشاريع الهيمنة، ومن هنا جاءت المسيرة القرآنية لتضع الولاية في صدارة مشروعها الفكري والثقافي، لا كعنوان مذهبي ضيق، وإنما كمنهج متكامل لإدارة الحياة وصناعة المواقف وبناء الشخصية المؤمنة القادرة على التمييز بين الحق والباطل.
الولاية كمحدد للموقف السياسي
في الفكر اليمني المرتبط بالمسيرة القرآنية، لا تنحصر الولاية في بعدها التاريخي أو الروحي، بل تتحول إلى معيار عملي لتحديد المواقف السياسية والاستراتيجية، فبحسب هذا الفهم، فإن تولي الإمام علي عليه السلام يعني تبني قيم الاستقلال والعدل والكرامة والوقوف في وجه الطغيان، وهي القيم التي يجري إسقاطها على الواقع المعاصر في مواجهة مشاريع الهيمنة الخارجية، وقد أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في العديد من خطاباته أن الولاية ليست مجرد ولاء عاطفي، بل التزام عملي بقيم الحق والعدل والحرية، وأن الأمة التي تتولى أعلام الهدى تمتلك القدرة على بناء مشروعها المستقل بعيداً عن التبعية والإملاءات الخارجية.
من المفهوم إلى التجربة
شهدت اليمن خلال العقدين الماضيين تحولاً لافتاً في طريقة تجسيد مفهوم الولاية، حيث انتقل من إطار ثقافي وفكري إلى ممارسة عملية انعكست على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والاجتماعية، ومع تصاعد التحديات التي واجهتها البلاد، برزت الولاية كمرجعية في اتخاذ القرار، وكإطار يحدد طبيعة العلاقة مع القضايا الإقليمية والدولية، الأمر الذي انعكس على طبيعة الخطاب السياسي ومواقف القيادة تجاه قضايا السيادة والاستقلال، وخلال سنوات العدوان والحصار، قدمت صنعاء نموذجاً تعتبره امتداداً لهذا الفهم، حيث ارتبط الصمود العسكري والإداري والاقتصادي بمنظومة قيمية تستمد مرتكزاتها من الثقافة القرآنية ومفهوم الولاية بوصفه مصدراً للثبات وتحمل المسؤولية.
إعادة تعريف الأصدقاء والأعداء
أحد أبرز التحولات التي ارتبطت بمفهوم الولاية في الوعي اليمني يتمثل في إعادة صياغة معايير التحالف والخصومة، ففي الوقت الذي شهدت فيه المنطقة موجات من التطبيع وإعادة التموضع السياسي، حافظ الخطاب اليمني المرتبط بالمسيرة القرآنية على تعريف واضح للأعداء والحلفاء، واضعاً العدو الصهيوأمريكي في موقع الخصم الرئيسي باعتبارهما مصدرين لمشاريع الهيمنة والعدوان على شعوب المنطقة،
وفي المقابل، جرى بناء التحالفات وفق معيار الموقف من قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بعيداً عن الحسابات التقليدية القائمة على المصالح الآنية أو الضغوط الخارجية.
فلسطين .. الامتحان العملي للولاية
يبرز الموقف اليمني من القضية الفلسطينية باعتباره أحد أكثر تجليات الولاية حضوراً في الواقع المعاصر، ففي الوقت الذي اتجهت فيه بعض الأنظمة نحو التطبيع أو الحياد، اتخذت صنعاء موقفاً داعماً لفلسطين على المستويات السياسية والإعلامية والعسكرية، معتبرة أن نصرة الشعب الفلسطيني تمثل التزاماً دينياً وأخلاقياً ينسجم مع نهج الإمام علي وأعلام الهدى، وأصبحت فلسطين في الخطاب اليمني معياراً حقيقياً لصدق الانتماء لقيم الولاية، باعتبارها قضية تختبر المواقف وتكشف حدود الالتزام العملي بمبادئ العدالة ونصرة المظلومين.
الولاية وبناء الدولة
لم يقتصر أثر الولاية على الجوانب الفكرية والسياسية، بل امتد إلى مشاريع بناء المؤسسات وتعزيز القدرات الوطنية، ففي ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والحصار، اتجهت الدولة في صنعاء نحو تشجيع الإنتاج المحلي، وتوسيع المشاريع الزراعية والصناعية، وتعزيز مفاهيم الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الخارج، ويُنظر إلى هذه السياسات باعتبارها امتداداً لمبدأ الاستقلال الذي تمثله الولاية، حيث يصبح القرار الاقتصادي جزءاً من معركة السيادة الوطنية، وليس مجرد ملف تنموي منفصل عن بقية القضايا، كما انعكس هذا التوجه في مجالات التصنيع العسكري وتطوير القدرات الدفاعية، بما يعزز قدرة البلاد على حماية قرارها الوطني وصيانة استقلالها السياسي.
الغدير وتجديد الهوية الجماعية
تمثل الفعاليات الجماهيرية الواسعة التي تشهدها اليمن في ذكرى الولاية جانباً مهماً من عملية تجديد الهوية الجماعية، فإحياء المناسبة لا يقتصر على الاحتفال الرمزي، بل يتحول إلى مساحة لتجديد الوعي وإعادة التأكيد على المبادئ التي يقوم عليها المشروع الثقافي والسياسي للمجتمع، ومن خلال الحشود والفعاليات والأنشطة الثقافية والإعلامية، يجري ترسيخ الغدير باعتباره محطة سنوية لإعادة قراءة الواقع وتأكيد الثبات على الخيارات الكبرى التي تبنتها اليمن خلال السنوات الماضية.
الولاية.. مشروع سيادة ومستقبل
تؤكد التجربة اليمنية المعاصرة أن مفهوم الولاية تجاوز حدود التنظير الفكري ليصبح جزءاً من البنية الثقافية والسياسية للمجتمع، فالولاية في الوعي اليمني ليست مجرد رواية تاريخية أو مناسبة موسمية، وإنما منظومة قيم متكاملة تجمع بين الإيمان والمسؤولية، وبين الهوية والسيادة، وبين العقيدة والموقف، ومن هذا المنطلق، ينظر كثير من اليمنيين إلى الغدير باعتباره بوابة لفهم مشروع النهضة والتحرر، وإلى الإمام علي عليه السلام باعتباره النموذج الأعلى للقيادة العادلة التي تجمع بين الحكمة والشجاعة والعدالة، وفي ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، تستمر الولاية في الوعي اليمني كمرجعية فكرية وسياسية وثقافية، تعيد تشكيل المواقف، وتمنح المجتمع القدرة على الصمود، وتؤسس لرؤية ترى في الاستقلال والسيادة والكرامة امتداداً طبيعياً للرسالة التي أعلنها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الغدير الخالد.