تلقى المنتخب المغربي ضربة قوية رغم نجاحه في حجز بطاقة التأهل إلى دور الثمانية من بطولة كأس أمم إفريقيا، بعد تأكد غياب لاعب وسطه عز الدين أوناحي حتى نهاية البطولة، إثر تعرضه لإصابة عضلية قوية خلال التدريبات.

غضب توروب من تأخر حسم الصفقات الشتوية


وأعلن المدير الفني لمنتخب المغرب، وليد الركراكي، في المؤتمر الصحفي الذي أعقب الفوز على تنزانيا بهدف دون رد، أن أوناحي يعاني من تمزق في ربلة الساق اليسرى، وهي إصابة ستبعده عن الملاعب لفترة تتراوح بين خمسة وستة أسابيع، ما يعني استحالة لحاقه ببقية مشوار البطولة القارية.


وأوضح الركراكي أن الإصابة وقعت خلال مران السبت، مشيرًا إلى أنها إصابة سابقة تعرض لها اللاعب مع ناديه جيرونا الإسباني، قبل أن تتجدد في توقيت بالغ الحساسية، وهو ما شكل صدمة كبيرة للجهاز الفني وزملائه داخل المنتخب.


وأكد مدرب “أسود الأطلس” أن أوناحي لا يمثل مجرد عنصر فني داخل الملعب، بل يعد أحد القادة داخل غرفة الملابس، لما يمتلكه من تأثير إيجابي على زملائه، مضيفًا أن وقع الإصابة كان واضحًا على أداء اللاعبين خلال مباراة تنزانيا، التي وصفها بالصعبة والمعقدة.


وتابع الركراكي أن اللاعب تأثر نفسيًا بشكل كبير بعد معرفة التشخيص النهائي للإصابة، لافتًا إلى أن أوناحي كان يبكي بشدة، وراودته رغبة قوية في استكمال البطولة مهما كلفه الأمر، إلا أن الجهاز الطبي حسم الأمر حفاظًا على سلامته.
وشهدت الساعات التي سبقت المباراة مشهدًا لافتًا، بعدما فاجأ أوناحي الجميع بنزوله من حافلة المنتخب المغربي مستعينًا بعكازين، مع وضع دعامة طبية على قدمه اليسرى، في صورة جسدت حجم الإصابة التي تعرض لها اللاعب.


ويُعد غياب أوناحي خسارة فنية واضحة للمنتخب المغربي، خاصة بعد تألقه في المباراة السابقة أمام زامبيا، التي صنع خلالها هدفين حاسمين، وكان أحد أبرز نجوم اللقاء.
ويواصل المنتخب المغربي مشواره في البطولة وسط طموحات كبيرة بالتتويج باللقب الثاني في تاريخه، والأول منذ نسخة عام 1976، رغم الصعوبات المتزايدة بعد فقدان أكثر من عنصر مؤثر بسبب الإصابات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الركراكي تنزانيا أسود الأطلس المنتخب أمم افريقيا كأس أمم أفريقيا المنتخب المغربي

إقرأ أيضاً:

قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم

قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.

وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.

مباراة درامية وبداية الحكاية

أقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.

وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.

لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.

لحظات بين الحياة والموت

فبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.

وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.

وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.

عودة مفاجئة وإكمال المباراة

ورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.

ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.

استمرار المسيرة بعد الحادثة

وبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.

وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.

ما بعد المونديال

واصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.

وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.

مقالات مشابهة

  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • ديشامب: فرنسا ضمن 12 منتخبًا يمكنهم التتويج بكأس العالم 2026
  • قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • حلم إنجاز 1994 يراود المنتخب السعودي في كأس العالم 2026
  • المنتخب الوطني المغربي يواجه مدغشقر بحثا عن الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية قبل مونديال 2026
  • قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
  • بسبب أزمات القيد.. هل يستبعد الزمالك من المشاركة في دوري أبطال إفريقيا؟