عقبات تقابلنا أثناء السير في الطريق إلى الله وكيفية مواجهتها
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك إن هناك حقيقةٌ مهمةٌ في الطريق إلى الله سبحانه وتعالى: أن هذا الطريق فيه أشياء لافتة للنظر، مُبهرة على طرفيه، كأنك تسير في شارعٍ فيه محلاتٌ تعرض بضائعها الجميلة الفاتنة؛ والإنسان لابد له أن يسير في هذا الطريق.
وهنا حقيقتان:
الحقيقة الأولى: أن الطريق طويل، ومقصودنا هو الوصول إلى الله سبحانه وتعالى، وأن الوصول لا يكون إلا بالاستمرار في العمل والسير. وليس لهذا الطريق في الدنيا نهايةٌ يقف عندها الإنسان؛ كما يدّعي بعض المبطلين فيقولون: “وصلنا إلى الله، فلا تكليف علينا”، ثم يتكلمون في الحلول والاتحاد ونحو ذلك من الخرافات التي تُتَّخذ ذريعةً لاتباع الهوى والشهوات.
وتابع: فالطريق طويل، ونهايته أن يموت الإنسان فيلقى ربه؛ فتخرج الروح وتُرفع إلى الملأ الأعلى. أمّا في هذه الحياة الدنيا فلا بد من العمل وإن طال بنا العمر {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } [الحجر: 99]؛ وهذه هي الحقيقة الأولى: أنه لا نهاية لهذا الطريق في الدنيا.
الحقيقة الثانية: أننا إذا أردنا تحصيلًا جادًا، وسيرًا يُرضي الله سبحانه وتعالى، ويكون لنا يوم القيامة في ميزان حسناتنا ومن الباقيات الصالحات؛ فينبغي ألا نلتفت إلى الزينة عن يميننا وشمالنا. ومن هنا صاغوا قاعدةً فقالوا: «مُلتفتٌ لا يَصِل»؛ لا يصل إلى مراده ولا إلى مبتغاه.
والوصول إلى الله هو حقيقة الفتح: أن يفتح الله على العبد فيُعلّمه حقيقة الدنيا، ويُعرّفه مراده من كتابه، ويُذيقه رضاَه عنه، ويمنحه توفيقَه… وهكذا. وليس الوصول أن ينتهي الطريق، أو أن نجلس فلا نعمل ولا نسير، ولا أن يكون وصولًا بالاتحاد بالله أو نحو ذلك من الخرافات.
إذن يجب علينا أن نجعل الله مقصودنا، وأن رضاه مطلوبنا، وأن غايتنا الالتزام بشرعه الشريف؛ فإذا عمّرنا أوقاتنا بالطاعات، واستغللنا كل وقتٍ في حياتنا، كنا في الطريق الصحيح، وسرنا على الصراط المستقيم
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي جمعة الطريق إلى الله الله يوم القيامة علی جمعة إلى الله
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.