ذكرى رحيل «رفيع بيه».. ممدوح عبد العليم الحاضر في الوجدان بأعمال لا تنسى
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
ممدوح عبد العليم.. يوافق اليوم الاثنين 5 يناير 2026، ذكرى رحيل الفنان ممدوح عبد العليم، الذي استطاع بصوته الهادئ وأدائه أن يحجز لنفسه مكانة في قلوب المشاهدين، حيث قدم أدواراً أيقونية في مسلسلات أبرزها أصيلة، ليالي الحلمية، خالتي صفية والدير، والضوء الشارد.
من هو الفنان ممدوح عبد العليم؟-وُلد ممدوح عبد العليم في 10 نوفمبر 1956 بمحافظة القاهرة
-بدأ رحلته الفنية مبكرًا جدًا من خلال برامج الأطفال في الإذاعة والتلفزيون.
-التحق ممدوح عبد العليم بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة
-ورغم بعد دراسته عن المجال الفني، فإنه لم يتخلَّ يومًا عن شغفه بالتمثيل، بل استطاع أن يوازن بين الثقافة الأكاديمية والموهبة الفنية، وهو ما انعكس بوضوح على اختياراته الذكية للأدوار، حيث كان يحرص دائمًا على تقديم شخصيات ذات أبعاد إنسانية ونفسية عميقة.
-قدم أعمالًا تُعد من علامات الشاشة الصغيرة، أبرزها مسلسل ليالي الحلمية الذي جسّد فيه شخصية علي البدري.
- كما قدّم دورًا استثنائيًا في مسلسل الضوء الشارد بشخصية رفاعي بيه، التي اعتبرها النقاد واحدة من أعمق الشخصيات المركبة في الدراما المصرية، لما حملته من صراع بين السلطة والإنسانية.
-وشارك أيضًا في مسلسلات خالدة مثل الوسية، حديث الصباح والمساء، الناس في كفر عسكر، ضمير أبلة حكمت، وزيزينيا، حيث تنوّعت أدواره بين الشاب الثائر، والرجل المقهور، وصاحب النفوذ، والإنسان الحالم، دون أن يقع في فخ التكرار أو النمطية وكان حضوره دائمًا قائمًا على الهدوء والصدق، بعيدًا عن المبالغة أو الاستعراض.
-وفي السينما، ورغم قلة أعماله مقارنة بالتلفزيون، إلا أنه ترك بصمة واضحة من خلال أفلام مهمة مثل الحرافيش المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ، وبئر الحرمان، وسمع هس، وقمر الزمان، حيث تعاون مع كبار المخرجين والنجوم، وقدم أدوارًا تعكس اختيارات فنية دقيقة لا تعتمد على البطولة المطلقة بقدر اعتمادها على قيمة الدور نفسه.
-عُرف ممدوح عبد العليم بانضباطه الشديد واحترامه لفنه، وكان قليل الظهور الإعلامي، حيث كان يفضّل أن تتحدث أعماله عنه بدلًا من التصريحات والضجيج كما عُرف عنه التواضع والأخلاق الرفيعة، وهو ما جعله محل تقدير زملائه في الوسط الفني ومحبة جمهوره.
-بينما تألق في السينما في أفلام: الراية حمرا، ليلة القتل، الحب المر، الشجعان، الحب في طابا، سمع هس، كتيبة الإعدام، بطل من ورق، شباب في الجحيم، صائد الأحلام.
-حصل ممدوح عبد العليم على العديد من الجوائز حيث حصل على جائزة أفضل وجه جديد عن فيلم قهوة المواردى، وعلى جائزة البطولة المطلقة فى فيلم "الخادمة" من مهرجان الإسكندرية، وعلى جائزة أخرى عن فيلم "العذراء والشعر الأبيض".
-وقدّم عبد العليم للسينما أعمالا قليلة، لم يشعر أن العمل بها يشبه ما يريده، ورغم ذلك كانت أفلامه لها بصمة مميزة، ونذكر منها: فيلم البريء، و كتيبة الإعدام، وسمع هس، وآخرها فيلم رومانتيكا عام 1996.
-وتميّز ممدوح عبد العليم في الأعمال الدرامية التلفزيونية، واستطاع من خلالها أن يدخل كل بيت مصري وعربي، ويكتسب محبة الجمهور وثقته، فصارت له شعبية واسعة ما زال ينعم بها حتى بعد وفاته، ومن بين أهم مسلسلات ممدوح عبد العليم:
-أديب- 1982
-الحب وأشياء أخرى- 1986
-ليالي الحلمية- 1989 إلى 1995
-خالتي صفية والدير- 1996
-جمهورية زفتى- 1997
-أبيض × أبيض- 2003
-الطارق- 2004
-المصراوية: في الريف والبنادر- 2009
-السيدة الأولى- 2014
-في 5 يناير 2016، رحل ممدوح عبد العليم بشكل مفاجئ إثر أزمة قلبية، ليترك حزنًا كبيرًا في الوسط الفني وصدمة لدى جمهوره، خاصة أنه رحل في قمة نضجه الفني.
اقرأ أيضاًفي ذكرى وفاته.. أبرز المحطات في حياة الفنان محمد الدفراوي
بيرم التونسي.. 65 عاماً على رحيل «شاعر الشعب» وعمدة الأدب الساخر
«الأزهر» يحتفي بثمانين عامًا من الحكمة في ذكرى ميلاد الإمام الطيب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ممدوح عبد العليم الفنان ممدوح عبد العليم ممدوح عبد العلیم
إقرأ أيضاً:
بيت كامل اتقفل.. شقيقة ضحية حادث ترعة البدرشين تروي آخر لحظات العائلة قبل الوفاة
تتكرر المآسي على ضفاف ترعة المريوطية، لتضيف في كل مرة أسماء جديدة إلى سجل طويل من الضحايا، وفي أحدث هذه الفواجع، خيم الحزن على أهالي البدرشين بعد مصرع الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد، الذي كان قبل ساعات قليلة فقط يؤدي رسالته الدعوية ويلقي درس الفجر، قبل أن تنتهي رحلته الأخيرة بصورة مأساوية برفقة زوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه، إثر سقوط السيارة التي كانوا يستقلونها في مياه الترعة، في حادث هز مشاعر الأهالي وأثار موجة واسعة من الحزن والتعاطف.
والحادث المأساوي أسفر عن وفاة الشيخ محمد ممدوح علي عطية، وزوجته جويرية أبو طالب، وأطفالهما الأربعة: مريم وطلحة وعائشة وحذيفة، بالإضافة إلى شقيقه علي ممدوح، بعدما سقطت السيارة التي كانوا يستقلونها داخل ترعة المريوطية بمنطقة سقارة التابعة لمركز البدرشين.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن السيارة انحرفت عن مسارها قبل أن تهوي إلى المياه، فيما أكدت التقارير الطبية المبدئية أن الوفاة نتجت عن الغرق.
ولم تكن الأسماء التي تداولتها الأخبار مجرد أرقام في كشف ضحايا، بل كانت حكاية أسرة كاملة؛ أب وأم يخططان لمستقبل أبنائهما، وأطفالا كانوا يحملون أحلاما صغيرة تشبه أعمارهم، وشقيقا رافق أسرته في رحلة لم يكن يعلم أنها ستكون الأخيرة، وبينما كانت العائلة تستعد لاستكمال أيام عيد الأضحى المبارك، تحولت الفرحة إلى مأتم كبير خيمت أجواؤه على الأهالي والأقارب الذين تلقوا الخبر بصدمة بالغة.
ولعل أكثر ما زاد من وقع المأساة هو ما كشفه المقربون من الشيخ محمد ممدوح، الذي عرف بين معارفه بحسن الخلق والالتزام الديني وحفظ القرآن الكريم، فقد نعاه أحد أصدقائه بكلمات مؤثرة، مؤكدا أنه كان صاحب وجه بشوش وقلب طيب، وأن رحيله المفاجئ مع أسرته ترك جرحا عميقا في نفوس كل من عرفوه.
في قرى ومناطق البدرشين، لم يكن الحديث خلال الساعات الماضية سوى عن الأسرة التي رحلت دفعة واحدة، وأبواب كثيرة أُغلقت على حزن ثقيل، وعيون كثيرة لم تستوعب بعد كيف يمكن أن يغيب أب وأم وأربعة أطفال وشقيق في لحظة واحدة، مشهد أعاد إلى الأذهان هشاشة الحياة وسرعة تبدل الأحوال، وأثار موجة واسعة من التعاطف والدعوات بالرحمة للضحايا والصبر لذويهم.
ومع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث، تبقى فاجعة ترعة المريوطية واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلاما، ليس فقط بسبب عدد الضحايا، وإنما لأنها أودت بأسرة كاملة كانت تعيش تفاصيل يوم عادي، قبل أن يتحول ذلك اليوم إلى ذكرى حزينة ستبقى عالقة في وجدان أهالي البدرشين طويلا.
وفي هذا الصدد، تقول حفصة أبو طالب، شقيقة الزوجة المتوفية: "إحنا لحد دلوقتي مش قادرين نستوعب اللي حصل.. أختي راحت، وجوزها راح، وأولادهم الأربعة راحوا مرة واحدة. بيت كامل اتقفل في لحظة، وكل أحلامهم وحياتهم انتهت فجأة".
وأضافت أبو طالب- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "أختي كانت إنسانة طيبة ومحبوبة من كل الناس، وكانت عايشة لبيتها وأولادها، وربنا ابتلانا بفراقها هي وأسرتها كلها في يوم واحد".
وأشارت: "اجتمع المئات من مختلف المناطق للمشاركة في تشييعهم، تقديرا لما عرفوه عنهم من خلق كريم وسيرة طيبة، ولا نستقبل العزاء في البيت نظرا لظروفنا النفسيه".
ومن جانبه، قال الشيخ أحمد يسري، صديق الشيخ محمد المتوفي: "خبر وفاته ووفاة شقيقه وزوجته وأطفاله كان صادما لكل من عرفهم، مؤكدا أن الأسرة كانت تتمتع بسيرة طيبة وحسن خلق يشهد به الجميع ".
وأضاف يسري- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ما رأيناه في جنازتهم خير دليل على مكانتهم في قلوب الناس، فقد خرجت أعداد كبيرة من الأهالي لتوديعهم في مشهد مهيب غلبت عليه مشاعر الحزن والدعاء".
والجدير بالذكر، أن بالأمس بدأت الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة البدرشين التابع لمحافظة الجيزة، في إنشاء سور خرساني على طريق ترعة المريوطية؛ لتفادي وقوع الحوادث عليه، وذلك بعد أن لقي 7 أشخاص من أسرة واحدة، مصرعهم، في ترعة المريوطية؛ بعد سقوط السيارة الخاصة بهم فيها.
لم يكن يعلم "محمد ممدوح علي عطية" البالغ من العمر 43 عامًا، أن الدقائق الأخيرة التي قضاها برفقة زوجته "جويرية أبوطالب علي" 35 عاما، وأطفاله الأربعة، ستكون آخر ما يجمعهم في هذه الدنيا.
وصلى الفجر، وألقى الدرس على المصلين داخل المسجد كعادته، وخرج لزيارة حماه في محافظة أخرى، مصطحبا زوجته وأطفاله الأربعة؛ بعدما أصر شقيقه "علي" على توصيلهم، وبينما كانت الأسرة تستقل سيارتها الملاكي، وقع ما لم يكن في الحسبان، لتنتهي الرحلة بسقوط السيارة في مياه الترعة وغرق جميع من كانوا بداخلها.