البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مبادرات للحفاظ على التراث القبطي وترسيخ قيم الانتماء
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أعلنت وزارة الثقافة عن البدء في وضع خطة تنفيذية لتفعيل عدد من المقترحات الهادفة إلى الحفاظ على التراث القبطي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للهوية المصرية، مع التركيز على الأطفال والشباب وبناء وعيهم الثقافي والوطني.
جاء ذلك في إطار ترجمة مخرجات اللقاء الذي جمع قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور أحمد فؤاد هَنو وزير الثقافة، والذي جاء بمناسبة تهنئة قداسته بعيد الميلاد المجيد.
وتتضمن هذه المقترحات إطلاق برامج ثقافية وفنية مشتركة تُعنى بإحياء الفنون القبطية والحرف التراثية، ودعم الحرفيين، وعرض منتجاتهم ضمن الفعاليات والمعارض الثقافية التي تنظمها الوزارة بمختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في صون هذا التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة بوصفه تراثًا وطنيًا أصيلًا، إلى جانب دعم الحرف اليدوية والفنون المرتبطة به.
كما شهد اللقاء الإشارة إلى الفعاليات الثقافية التي نظمتها وزارة الثقافة داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بالتعاون مع المكتب البابوي للمشروعات، في إطار المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، خلال العام الماضي، والتي افتتحها قداسة البابا تواضروس الثاني وحققت إقبالًا واسعًا. وقد تضمنت سلسلة من الورش الفنية للأطفال، بمشاركة عدد من قطاعات وزارة الثقافة، وتنوعت الأنشطة المقدمة بين ورش لصناعة الميداليات والجلود والديكوباج والحُلي وفن الخيامية والتطريز اليدوي والنسيج وغيرها من الحرف التراثية.
وأكد الجانبان أهمية البناء على هذا النجاح من خلال التوسع في تنظيم ملتقيات وورش عمل مماثلة داخل المواقع الثقافية والكنسية، تستهدف فئتي الأطفال والشباب، بهدف ترسيخ قيم المواطنة والانتماء، والتعريف بروافد الهوية المصرية المتنوعة، وعلى رأسها التراث القبطي، إلى جانب دعم الفنون والإبداع باعتبارهما أدوات فاعلة في تجسيد وحدة النسيج الوطني.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان أيضًا آليات تعزيز التعاون الثقافي المشترك في فعاليات النسخة السادسة من «ملتقى لوجوس للشباب»، المقرر انعقاده برعاية وحضور قداسة البابا تواضروس الثاني ويُعد الملتقى منصة حوارية متميزة تستهدف استضافة نحو 200 شاب وشابة من أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من مختلف دول العالم، لقضاء أسبوع في مصر ضمن برنامج متكامل يجمع بين الجوانب الروحية والثقافية والسياحية، بما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنهم الأم.
وفي هذا السياق، أكد وزير الثقافة ترحيبه ودعمه الكامل لإعداد برنامج ثقافي متكامل ضمن فعاليات الملتقى، بالتعاون مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشددًا على أهمية هذه المبادرات في ترسيخ الهوية الوطنية وتعميق الشعور بالانتماء لدى أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين بالخارج، إلى جانب إبراز الصورة الحضارية لمصر من خلال ثقافتها وتراثها المتنوع
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الثقافة التراث القبطي الكنيسة البابا تواضروس الثاني البابا تواضروس الثانی
إقرأ أيضاً:
جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
احتفلت جامعة عين شمس بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين الجانبين لدعم وتمكين الأشخاص الصم وضعاف السمع.
شهد الاحتفالية حضور الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان السعيد مدير مركز التعليم المدمج بالجامعة والمنسق العام للبروتوكول، والدكتورة سوزان القليني المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمركز.
وأكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المشروع يمثل نموذجًا رائدًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية في دعم جهود الدمج وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا، مشيرًا إلى أن لغة الإشارة المصرية أصبحت جسرًا حقيقيًا للتواصل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.
مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصريةمن جانبه، أوضح الأنبا إرميا أن مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية، الذي انطلق قبل عشر سنوات، نجح في تقديم نموذج إنساني وتعليمي متكامل لدعم الصم وضعاف السمع، مشيدًا بالدور الرائد لجامعة عين شمس في احتضان المشروع منذ بداياته، وتوفير بيئة تعليمية داعمة أسهمت في توسعه داخل عدد من الجامعات المصرية.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة حنان السعيد، مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام للبروتوكول، أن التعاون بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في تحويل فكرة الدمج إلى برامج ومبادرات واقعية تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والإعلام والتواصل المجتمعي.
كما أعلنت إطلاق مبادرة "أكاديمية الإعلام الجامعي لذوي الإعاقة"، بالتنسيق مع الدكتورة سوزان القليني أستاذ الإعلام والمستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، والتي تستهدف إعداد كوادر إعلامية مؤهلة من خلال برامج متخصصة في لغة الإشارة المصرية، والإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، والتصوير والإخراج الإعلامي، بما يعزز فرص الدمج والتمكين المجتمعي، ويواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام الاحتفالية، تم تسليم شهادات اجتياز البرنامج للمتدربين، تقديرًا لجهودهم في اكتساب مهارات التواصل مع الصم وضعاف السمع، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي في دعم قيم الشمول والتضامن المجتمعي.