كوريا الشمالية تختبر صواريخ فرط صوتية
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
بيونغ يانغ - صفا
أجرت بيونغ يانغ تجربة على صواريخ فرط صوتية لتقييم قدرتها العملياتية العسكرية فيما يتعلق بالردع الحربي، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية.
وجاء إطلاق كوريا الشمالية لهذه الصواريخ بعد يوم من تنفيذ الولايات المتحدة عملية ضد فنزويلا وإلقائها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وهو سيناريو تخشى بيونغ يانغ أن تعتمده واشنطن لاعتقال مسؤوليها، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
ووفقًا لوكالة الأنباء المركزية في بيونغ يانغ، قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الذي أشرف على عملية الإطلاق، "هذه استراتيجية بالغة الأهمية للحفاظ على قوة الردع النووي القوية والموثوقة أو توسيعها"، وإنها تأتي بسبب "الأزمة الجيوسياسية الأخيرة والظروف الدولية المختلفة".
وأضافت الوكالة أن الصواريخ سقطت على أهداف تبعد نحو ألف كيلومتر فوق البحر شرقي كوريا الشمالية.
وجاء إطلاق هذه الصواريخ، وهو الأول هذه السنة، قبل ساعات من بدء الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ زيارة لبكين لإجراء محادثات مع نظيره الصيني شي جينبينغ، يُتوقع أن تكون العلاقات بين شطرَي كوريا ضمن المواضيع التي ستتناولها.
وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قد أفادت في وقت سابق عن رصد عدة مقذوفات، يُفترض أنها صواريخ بالستية، أُطلقت باتجاه بحر الشرق من محيط بيونغيانغ قرابة الساعة 7:50 الأحد (22:50 بتوقيت غرينتش السبت)". وبحر الشرق هو الاسم الكوري لبحر اليابان.
وأضافت أن الصواريخ "اجتازت مسافة تُقدّر بنحو 900 كيلومتر"، مؤكدة أنّ كوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة "تُحلّلان من كثب مواصفات" الصواريخ و"تبقيان على جهوزية تامة".
إطلاق صواريخ بعيدة المدى
وأطلقت كوريا الشمالية هذه الصواريخ بعد يوم من تنفيذ الولايات المتحدة عملية ضد فنزويلا وإلقائها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وهو سيناريو تخشى بيونغيانغ أن تعتمده واشنطن لاعتقال مسؤوليها.
وقال أحد المحلّلين إن العملية التي نفذتها الولايات المتحدة السبت في فنزويلا قد تكون عاملًا حمل بيونغيانغ على اتخاذ قرار إطلاق الصواريخ.
وقال هونغ مين المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني لوكالة فرانس برس: "هذا يعكس على الأرجح الضغط الكبير الذي تشعر به بيونغيانغ بسبب الوضع في فنزويلا".
وعقد مكتب الأمن الوطني في سول اجتماعًا طارئًا عقب الإطلاق، اعتبر على إثره بيان للرئاسة الكورية الجنوبية أن الإطلاق "يشكّل عملًا استفزازيًا ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي".
وأكدت وزارة الدفاع اليابانية رصد إطلاق ما يُشتبه في أنه صاروخ باليستي، مشيرةً إلى أن صاروخين وصلا إلى ارتفاع 50 كيلومترًا وقطع أحدهما مسافة 900 كيلومتر والآخر 950 كيلومترًا.
وقال وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي للصحافيين: "إن تصنيع كوريا الشمالية أسلحة نووية وصواريخ يُهدد السلام والاستقرار في بلادنا والمجتمع الدولي، وهو غير مقبول على الإطلاق".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، أجرت كوريا الشمالية تجربة لإطلاق صواريخ بالستية بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خطّة سول لتطوير غوّاصة نووية الدفع.
بيونغ يانغ تندد باعتقال مادورو
ونددت كوريا الشمالية الأحد باعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية اعتبرت بأنها تمثّل "تعديًا على سيادة" فنزويلا، بحسب ما نقل الإعلام الرسمي.
ورأى ناطق باسم الخارجية الكورية الشمالية في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية أن "الحادث مثال آخر يؤكد مجددًا وبوضوح الطبيعة المارقة والوحشية للولايات المتحدة".
وشددت كوريا الشمالية طوال عقود على أنها تحتاج إلى برامجها النووية والصاروخية كوسيلة ردع في مواجهة ما تقول إنه جهود أميركية لتغيير النظام. وقد قدّمت الولايات المتحدة لبيونغيانغ تطمينات متكررة بأنها لا تعتزم تنفيذ خطط من هذا النوع.
وتأتي أحدث عملية إطلاق صواريخ كورية شمالية في حين ينشط زعيم البلاد كيم جونغ أون بشكل مكثف على الصعيد العسكري. وزار أخيرًا موقع بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وأمر بزيادة إنتاج الصواريخ وبناء مصانع، وأشرف على اختبار صاروخَي كروز بعيدي المدى، وأشاد بقوة منصات جديدة لإطلاق الصواريخ.
وفي السنوات الأخيرة كثّفت بيونغيانغ تجاربها الصاروخية. وبحسب خبراء، يقضي الغرض من هذه الاختبارات بتحسين قدرات الاستهداف الدقيق لتحدّي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، فضلًا عن تجربة أسلحة قبل تصديرها على الأرجح إلى روسيا.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: كوريا الشمالية الولایات المتحدة کوریا الشمالیة بیونغ یانغ
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام