واشنطن – تستعدإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقديم دعم لشركات نفط أمريكية تنتظر تعويضات عن أصول صودرت منها في فنزويلا قبل سنوات، مقابل عودتها إلى البلاد والقيام باستثمارات ضخمة في قطاع النفط.

ونقلت المصادر عن مسؤولين تأكيدهم أن حصول شركات النفط الأمريكية على التعويضات تم ربطه بشروط وضعتها إدارة ترامب.

والسبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها مادورو، وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.

ونشرت وزارة العدل الأمريكية وثيقة اتهامات ضد مادورو وزوجته سيليا فلوريس، تتهم مادورو بـ “قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات”، وأنه “تعاون مع أخطر تجار وإرهابيي المخدرات في العالم”.

وقال المسؤولون إن إدارة ترامب أبلغت مدراء شركات النفط أن “الشركات الراغبة بالحصول على تعويضات عن منصات الحفر وخطوط الأنابيب وغيرها من الأصول المصادرة يجب أن تكون مستعدة للعودة إلى الأرض لإعادة بناء البنية التحتية النفطية المنهارة في فنزويلا”.

وأوضحت المصادر أن ممثلي القطاع ينظرون بحذر إلى الدعم المشروط لإدارة ترامب في ظل حالة عدم اليقين السياسي والمخاطر الأمنية، فضلًا عن التدهور الشديد في البنية التحتية داخل فنزويلا.

بدوره، قال مسؤول في قطاع النفط: “الرسالة واضحة، إذا كنتم تريدون تعويضات، فعليكم العودة إلى الميدان”، لافتًا أن هذا العرض مطروح على الطاولة منذ نحو عشرة أيام.

من جانبه، قال مدير في إحدى الشركات: “هل تستطيع الولايات المتحدة إقناع شركات النفط الأمريكية بالتوجه إلى فنزويلا؟ ربما”، مضيفًا أن ذلك لن يكون ممكنًا إلا في حال تمكنت هذه الشركات من إبرام عقود مباشرة مع الحكومة الأمريكية.

وعلى الرغم من امتلاك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، فإنها تنتج دون إمكاناتها بكثير، نتيجة تدهور البنية التحتية، والعقوبات الدولية، ونقص الاستثمارات.

وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، تمتلك فنزويلا نحو 303 مليارات برميل من احتياطيات النفط الخام المؤكدة، لتكون الأكبر عالميًا اعتبارًا من عام 2023.

وكان ترامب قال يوم السبت: “سندخل شركات النفط الأمريكية العملاقة إلى (فنزويلا)، وستنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية للنفط، ثم تبدأ في تحقيق عائدات مالية للبلاد”.

وصرح ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق “انتقال آمن ومناسب ومعقول” للسلطة هناك.

 

المصدر : مجلة “بوليتيكو” + الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: البنیة التحتیة شرکات النفط

إقرأ أيضاً:

أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال

أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.

تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر

وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.

واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.

مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي

وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.

ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.

الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية

وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.

واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.

اقرأ المزيد..

باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران عالم بالأزهر يكشف 8 مواسم للطاعة بالعام تعين المسلم على حسن الختام غازي فيصل: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ترتبط بمستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة دبلوماسية أمريكية: التصعيد مع إيران قد يمتد إلى صراعات أخرى في المنطقة

مقالات مشابهة

  • القيادة الوسطى الأمريكية تنفي استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات