أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، صباح اليوم الاثنين، تعليق الاستجابة لنداءات إزالة الأخطار الناجمة عن المباني المتضررة بفعل القصف الإسرائيلي، وذلك نتيجة لنفاد الوقود ونقص معدات الإنقاذ.

وقال الدفاع المدني، في بيان صحفي، إن طواقمه نجحت منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في  أكتوبر/تشرين الأول الماضي في إزالة أخطار الكتل والأسوار الإسمنتية من نحو 3 آلاف و445 مبنى ومنزلا متضررا، كانت تشكّل تهديدا مباشرا لحياة السكان والنازحين في مناطق متفرقة من القطاع.

وبيّن أن قرابة 1560 نداء استغاثة لا تزال معلقة لمبانٍ متضررة من القصف، مشيرا إلى أن هذه المباني ما زالت تشكّل خطرا جسيما على حياة المواطنين، في وقت يعجز فيه عن الاستجابة لتلك النداءات حاليا، وأعرب عن أسفه الشديد لعدم قدرته على تلبية نداءات الاستغاثة.

ويضطر الفلسطينيون إلى السكن في المباني المتصدعة والآيلة للسقوط نظرا لانعدام الخيارات، وسط تدمير إسرائيل معظم المباني في القطاع، بنسبة دمار وصلت إلى حد 90% من البنى التحتية المدنية، بينما تستمر إسرائيل بمنع إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار.

معاناة مستمرة

وتزامن إعلان الدفاع المدني مع مصرع فلسطينيين، أحدهما طفل، وإصابة 5 وفقد آخرين، تحت أنقاض عمارة سكنية مكونة من 4 طوابق انهارت فجر الاثنين، في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة.

وقال الدفاع المدني، في بيان له، إن طواقمه انتشلت جثماني إبراهيم محمد الشنا (29 عاما) وابنه الطفل محمد (8 أعوام)، من تحت الأنقاض، كما تسبب انهيار المبنى بانهيار منشأة صغيرة بجواره.

كما أشار إلى أن العمارة تضررت من قصف إسرائيلي سابق خلال الحرب، لكن انهيارها اليوم بشكل كامل كان جراء تأثير القصف المكثف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في المنطقة الشرقية من المخيم، والتي يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

إعلان

بدورها، اعتبرت حركة حماس أن عمليات القصف المستمرة تمثل "توسيعا للخروقات"، وقال المتحدث باسمها حازم قاسم، في بيان الأحد، إن "الجيش الإسرائيلي صعّد بشكل كبير عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من قطاع غزة، في مواصلة لعمليات الإبادة العمرانية وتحقيق تطهير عرقي مكتمل الأركان".

وخلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، انهارات العشرات من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق، بفعل تأثير المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع، وكانت مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة، ما تسبب بمقتل وإصابة فلسطينيين.

دعوات للإغاثة

وأرجع الدفاع المدني، في بيانه الذي أصدره فجر اليوم، اتخاذه قرار تعليق الاستجابة إلى نفاد معظم كميات البنزين وتلف عدد كبير من المعدات في المحافظات، لافتا إلى أن الإمكانيات المتوفرة أصلا محدودة، ولم تكن تغطي أكثر من 30% من إجمالي النداءات.

وحذر البيان من أن آلاف المواطنين المقيمين في هذه المباني، إلى جانب نازحين يقطنون في خيام بمحاذاتها، باتوا يواجهون خطرا حقيقيا على حياتهم في ظل توقف الاستجابة للنداءات الإنسانية.

ودعا الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى "تحمل مسؤولياتها والعمل على تلبية متطلبات الاستجابة الإنسانية، والضغط على سلطات الاحتلال للسماح بإدخال كميات كافية من الوقود والمعدات اللازمة "لتمكين طواقم الإنقاذ من أداء واجبها الإنساني والأخلاقي".

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، توقف ما يقارب 50% من خدماته، نتيجة عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الآليات، ما أدى إلى تعطل فرق الإنقاذ عن الوصول إلى آلاف المباني الخطرة والمتضررة، وهدد بتوقف عمليات البحث والانتشال بشكل كامل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الدفاع المدنی

إقرأ أيضاً:

ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي

قال الفنان ميدو عادل إن النقاش مع الجيل الجديد أصبح أكثر صعوبة مقارنة بالأجيال السابقة، مشيرًا إلى أن اختلاف المعطيات والتطور الكبير في أسلوب الحياة جعل التواصل بين الآباء والأبناء أكثر تعقيدًا.

صلاح الدالي: لا أحب الغباء والإصرار على الخطأ يفسد أي علاقة ميدو عادل: أشجع الأهلي في إفريقيا لكن انتمائي الأول للزمالك "ابن أمي".. ميدو عادل يستعيد ذكريات شبرا ويتحدث عن تأثير والدته بشخصيته وفاة الفنانة سهام جلال.. نقابة المهن التمثيلية تصدر بيان نعي وفاة سهام جلال.. اللحظات الأخيرة في حياة الراحلةً بعد مبادرة أشرف زكي .. عميدة حقوق جامعة العاصمة: قبول اعتذار الطلاب واستكمال العرض المسرحي وفق اللوائح الجامعية محمد رمضان يطرح ريميكس جديد لأغنية "أنا إنت" بتوقيع الرابر ديلاريو تركي آل الشيخ يشيد بفيلم "أسد" ومحمد رمضان يرد صبري عبدالمنعم: لم أعتزل الفن وسأعود قريبًا أنغام توجه رسالة مؤثرة إلى هاني شاكر في حفل الرياض

وأضاف عادل، خلال استضافته ببرنامج «ست ستات» على قناة dmc، أن الجيل الحالي يعيش في عالم مفتوح مليء بالمؤثرات، ما يجعل الحوار معه أكثر حساسية ويحتاج إلى صبر وتفهّم، مؤكدًا أن الأب أو الأم كثيرًا ما يجدان نفسيهما في مواقف مشابهة لتصرفات أهلهما التي كانا يعترضان عليها في الماضي.

وأوضح أن التربية الحديثة تتطلب توازنًا بين الحزم والاحتواء، لأن النقاش وحده لا يكفي دائمًا، خاصة مع جيل يمتلك خيالًا واسعًا ومعطيات مختلفة عن الماضي، معتبرًا أن هذه الندية بين الأجيال أصبحت من أبرز تحديات الأسرة اليوم.

مقالات مشابهة

  • تقنية روسية مبتكرة لاختيار ألوان المباني وفق الخصائص النفسية للسكان
  • ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
  • انهيار صبري عبدالمنعم: استيقظت ولم أجد أحدًا بجواري
  • الحكومة تكشف حصيلة المباني الآيلة للسقوط: 50 ألف بناية و28 ألفاً خضعت للخبرة التقنية
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • دون تسجيل إصابات.. انهيار منزل مبنى بالطوب اللبن بقرية طوخ بقنا
  • الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • بعد إصابة طفلين.. النيابة الإدارية تُحقق في واقعة انهيار جزئي لعقار بمطوبس