مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي تخيّم على الأسهم الآسيوية في 2026
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
استهلّت غالبية الأسهم الآسيوية العام الجديد بمكاسب قوية، إلا أن هذا الصعود قد يواجه تحديات نتيجة المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي، واختلاف مسارات معدلات الفائدة في المنطقة، وفق تقرير لبلومبيرغ.
ومن شأن ارتباط آسيا الوثيق بسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي العالمية أن يجعلها عرضة لأي تراجع حاد في البورصة الأميركية (وول ستريت)، حتى مع انخفاض تقييمات شركات تصنيع الرقائق الصينية، وسعي بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، ما يوفر بعض الحماية، حسب التقرير.
ويحظى هذا القطاع باهتمام المستثمرين بعد أن تفوق مؤشر مورغان ستانلي إم إس سي آي (MSCI) للأسهم الآسيوية على نظرائه العالميين بنحو 5% العام الماضي، مسجلا أقوى أداء له منذ 2017.
وحسب بلومبيرغ، سيكون اختلاف السياسات عاملا رئيسيا آخر، إذ تتناقض المواقف التي تركّز على النمو في الصين والهند مع التوجه نحو كبح التضخم في اليابان وأستراليا ونيوزيلندا، وفي الوقت نفسه، قد يظهر تحوّل نحو الدول المتأخرة التي يُنظر إليها على أنها أكثر حماية من الصدمات الخارجية.
وقد تُواصل كوريا الجنوبية، التي برزت العام الماضي، مكاسبها إذا استمر زخم إصلاحات السوق.
وفصّل تقرير بلومبيرغ مجالات تركيز لمستثمري الأسهم الآسيوية في عام 2026 منها المجالات التالية:
هوس الذكاء الاصطناعيلعبت موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي دورا محوريا في تفوق أداء الأسهم الآسيوية على نظيراتها العالمية العام الماضي، وامتد هذا الحماس إلى العام الجديد، دافعا مؤشرا إقليميا لتكنولوجيا المعلومات إلى مستوى قياسي يوم الجمعة.
وبينما يرى البعض أن آسيا وجهة أفضل للاستثمار في الذكاء الاصطناعي نظرا لانخفاض التقييمات، يُشير آخرون إلى مخاطر أكبر تتمثل في تركز استثمارات عدد قليل من شركات التكنولوجيا الكبرى في أسواق مثل تايوان وكوريا، وقد يزداد التقلّب مع استمرار هذا الارتفاع.
الاكتفاء الذاتي في الصينرغم الحذر من التفاؤل المفرط في وول ستريت بشأن الذكاء الاصطناعي، فإن هذا التفاؤل يتزايد بشأن شركات تصنيع الرقائق الصينية مع تعزيز البلاد اكتفاءها الذاتي التكنولوجي، في وقت تدرس بكين حزمة حوافز تصل قيمتها إلى 70 مليار دولار لدعم صناعة أشباه الموصلات.
إعلانوبدأ حماس المستثمرين في الظهور القوي لأسهم شركتي ميتا إكس إنتيغريتيد سيركويتس شنغهاي، وومور ثريدز تيكنولوجي.
ستستمر توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي (المركزي الأميركي) -الذي يُتوقع حاليا أن يخفض الفائدة مرتين في 2026- في تحديد تدفقات رأس المال ومعنويات المخاطرة في جميع أنحاء آسيا، ومن شأن التيسير النقدي أن يتيح للبنوك المركزية في دول مثل الهند وتايلاند مجالا لخفض تكاليف الاقتراض، بهدف تحفيز النمو الاقتصادي.
في المقابل، يواجه بنك اليابان ضغوطا لرفع الفائدة بشكل أكثر حدة لكبح التضخم وضعف الين المفرط، وبالمثل، أشار البنك المركزي النيوزيلندي إلى أنه قد انتهى على الأرجح من خفض الفائدة، بينما تتزايد التوقعات أيضا بأن يتحول نظيره الأسترالي إلى تشديد السياسة النقدية.
مؤشر كوريا الجنوبيةستتجه الأنظار كذلك إلى كوريا الجنوبية، حيث حققت الأسهم ارتفاعا قياسيا عالميا بنسبة 76% العام الماضي، مدفوعة بازدهار الذكاء الاصطناعي والتفاؤل بشأن إصلاحات الشركات والأسواق.
وارتفع مؤشر كوسبي القياسي بنسبة 2.3% إضافية يوم الجمعة الماضي، ليغلق فوق 4300 نقطة، متجها نحو مستوى 5000 نقطة، الذي يستهدفه الرئيس لي جاي ميونغ.
ولا تزال عوامل الذكاء الاصطناعي تدعم بقوة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الكورية العملاقة، فقد عززت شركة سامسونغ للإلكترونيات رقمها القياسي يوم الجمعة، بعد أن صرّح رئيسها التنفيذي المشارك بأن العملاء يقولون: "سامسونغ عادت"، الزخم الذي تعززه بيانات كورية صدرت الأسبوع الماضي تُظهر قفزة بنسبة 43% في صادرات أشباه الموصلات خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، ما يؤكد الدور المحوري الذي تلعبه سامسونغ وشركة إس كيه هاينكس في طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی الأسهم الآسیویة العام الماضی
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.