ضغوط خارجية تهدد التعافي.. تقرير فرنسي يكشف أزمة السيادة في لبنان
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
كشفت صحيفة لوفيجارو الفرنسية أن التطورات السياسية والميدانية في لبنان خلال العامين الماضيين أظهرت مدى ارتباط صنع القرار الوطني بالمصالح الإقليمية، خصوصًا تلك المرتبطة بإيران، على حساب الاحتياجات الداخلية للدولة.
وأوضحت الصحيفة أن حزب الله، بصفته فاعلًا مسلحًا وسياسيًا قويًا، يعتمد أجندة أمنية متسقة مع طهران، لا تتماشى بالضرورة مع مصالح لبنان الاقتصادية والمدنية.
وبحسب لوفيجارو، فقد انعكس هذا الوضع على الاقتصاد اللبناني، إذ ارتفعت مخاطر الاستثمار، وزادت تكاليف الاقتراض، وتراجعت ثقة المستثمرين الأجانب، فيما انهارت العملة وتآكلت القوة الشرائية. كما تأثرت الإصلاحات الهيكلية في قطاعات حيوية مثل المصارف والطاقة والحكومة العامة، وارتفعت معدلات البطالة والهجرة، وانهارت الخدمات العامة نتيجة حالة عدم اليقين المستمرة.
وأكدت الصحيفة أن لبنان على الصعيد الإقليمي بات يُنظر إليه كساحة ضمن توازنات الردع الإقليمية الكبرى، وليس كدولة تسعى للاستقرار والنمو. وغياب آلية وطنية موحدة للسياسة الخارجية والأمنية يحرم البلاد من فرص دبلوماسية واقتصادية مهمة ويعرضها لتصعيد ميداني لا ينبع من احتياجاتها الوطنية.
ويرى الخبراء أن استعادة القرار الوطني المستقل وتقوية مؤسسات الدولة لتكون المظلة الوحيدة لكافة القوى المسلحة تمثل المفتاح لكسر حلقة التبعية والخروج من حالة الانقسام السياسي.
وختمت لوفيجارو بالتحذير من أن لبنان سيظل يواجه خطر التبعية وضياع فرص التعافي، ما لم تخضع القرارات الاستراتيجية لمصالح الدولة والشعب أولًا، بعيدًا عن الأولويات الإقليمية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: القوة الشرائية لبنان الاقتصادي الحكومة العامة
إقرأ أيضاً:
أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
متابعات تاق برس – أعلن مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد، أنه أجرى مباحثات في العاصمة التركية أنقرة مع نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية بحزب العدالة والتنمية التركي، أمير ياسين، تناولت مستجدات الأزمة السودانية وعدداً من الملفات الإقليمية.
وأوضح فريد أن المباحثات ركزت على سبل تحقيق السلام في السودان، حيث اتفق الطرفان على أن حماية مؤسسات الدولة وصونها تمثل المدخل الأساسي للحفاظ على استقرار البلاد، مؤكدين أن أي عملية انتقال ديمقراطي ينبغي أن تنطلق من توافق وإرادة السودانيين دون تدخلات أو إملاءات خارجية.
وأشار إلى أنه استعرض خلال اللقاء الخطوات التي تنفذها الحكومة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، بما في ذلك استكمال تشكيل المحكمة الدستورية، باعتبارها إحدى الركائز المهمة لترسيخ سيادة القانون وتهيئة المناخ لانتقال سياسي مستقر.
وأضاف أن النقاش تطرق أيضاً إلى التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، حيث أكد الجانبان أهمية احترام سيادة الدول والحفاظ على استقرارها باعتباره ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها.
السودانامجد فريد مستشار البرهانتركيا