الذهب يواصل الارتفاع بدعم توقعات خفض الفائدة وتوترات فنزويلا
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
سجّلت أسعار الذهب مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم /الثلاثاء/، لتبلغ أعلى مستوى لها في أسبوع، في ظل تنامي توقعات الأسواق باتجاه خفض أسعار الفائدة الأمريكية، عقب تصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصاعد التوترات السياسية في فنزويلا، ما عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وارتفع الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.6% إلى 4479.50 دولار للأوقية.
ويأتي هذا الأداء بعد أن أنهى المعدن النفيس عام 2025 على ارتفاع سنوي قوي بلغ 64%، وهو أفضل أداء له منذ عام 1979، بعدما لامس مستوى قياسيا غير مسبوق عند 4549.71 دولارا للأوقية في أواخر ديسمبر.
وكان عضو الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، قد أشار إلى أن التضخم لا يزال يتراجع بوتيرة بطيئة، محذرا في الوقت ذاته من مخاطر ارتفاع معدل البطالة بصورة مفاجئة، وهو ما يعزز الرهانات على توجه السياسة النقدية نحو مزيد من التيسير خلال الفترة المقبلة.
وتشير توقعات المستثمرين إلى تنفيذ خفضين على الأقل لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وسط ترقب واسع لبيانات الوظائف غير الزراعية، بحثا عن مؤشرات أوضح بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
وعلى الصعيد السياسي، عادت فنزويلا إلى بؤرة الاهتمام العالمي بعد إعلان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو براءته من اتهامات تتعلق بالمخدرات، عقب اعتقاله من قبل الولايات المتحدة الذي أثار ردود فعل دولية واسعة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت القبض على مادورو يوم السبت في عملية أمنية قالت إنها أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة المرحلة المقبلة في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
ويحظى الذهب عادة بدعم في فترات انخفاض أسعار الفائدة وعدم اليقين الجيوسياسي، باعتباره أحد أبرز الأصول التي لا تدر عائدا.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% إلى 78.72 دولارا للأوقية، بعدما كانت قد سجلت مستوى قياسيا بلغ 83.62 دولارا للأوقية أواخر ديسمبر.
كما ارتفع البلاتين بنسبة 2.5% إلى 2327.17 دولارا للأوقية، مقتربا من ذروته التاريخية المسجلة عند 2478.50 دولارا للأوقية، في حين صعد البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1721.74 دولارا للأوقية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار الذهب خفض أسعار الفائدة الأمريكية مجلس الاحتياطي الفيدرالي أصول الملاذ الآمن الاحتیاطی الفیدرالی دولارا للأوقیة أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..