وزير الري يشهد إطلاق البرنامج التدريبي لسفراء المياه بالقارة الإفريقية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
شهد وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم إطلاق "البرنامج التدريبي لسفراء المياه بالقارة الإفريقية" عبر المنصة الإلكترونية لمركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA)، والمنعقد بمشاركة 200 متدرب من 27 دولة إفريقية.
وقال الوزير - في كلمته - إن مشاركة متدربين من 27 دولة إفريقية تعكس روح التضامن الإفريقي والالتزام المشترك ببناء مستقبل مستدام بالقارة الإفريقية، موضحا أن مصر تؤمن بأن المياه ليست مجرد مورد طبيعي، بل هي ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار والتعاون الإقليمي، خاصة في ظل ما تواجهه إفريقيا من تحديات متزايدة تتعلق بالمياه والمناخ والنمو السكاني والضغط المتنامي على الموارد ونقص قدرات الكوادر البشرية، لاسيما بين المهندسين الأفارقة من الشباب الذين يحتاجون للمزيد من الخبرة العملية والتطبيقية والتدريب المتخصص.
وأضاف وزير الري أنه من هذا المنطلق، يعتبر التدريب وبناء القدرات أحد أبرز مجالات التعاون بين مصر والدول الإفريقية، حيث يُعد الاستثمار في الشباب والكوادر المهنية استثمارًا استراتيجيًا لخدمة قطاع المياه في إفريقيا.
وأشار إلى أن هذا التدريب التزام مصري تجاه أشقائها من الدول الإفريقية بما يضمن تبادل الخبرات وتزويد المهندسين والمتخصصين الأفارقة بالأدوات اللازمة للتعامل مع التحديات المائية بالقارة، وذلك من خلال تبادل المعرفة، والتدريب العملي، والبرامج القائمة على الابتكار، مع ضرورة تعزيز التكاتف بين الشعوب الإفريقية والخبراء والمتخصصين الأفارقة للعمل على مجابهة التحديات المختلفة التى تواجه القارة الإفريقية.
وأوضح أن برنامج سفراء المياه الأفارقة يُعد مثالا واضحا على دعم مصر لأشقائها الأفارقة بتوفير التدريب اللازم للدمج بين الخبرات الفنية ومهارات القيادة والدبلوماسية والتواصل، بما يمكّن المشاركين من أن يصبحوا سفراء فاعلين للإدارة المستدامة للمياه داخل مؤسساتهم ومجتمعاتهم، حيث يتناول البرنامج مجموعة واسعة من الموضوعات المتكاملة من بينها (أخلاقيات المياه - دبلوماسية المياه - ترشيد استخدام المياه - الإدارة المتكاملة للموارد المائية - القيادة وبناء الشبكات لسفراء المياه - الإدارة الذكية للمياه والري - قضايا النوع الاجتماعي والشباب والإدماج الاجتماعي).
وأشاد سويلم بما يقدمه مركز التدريب الإقليمي للمياه والتكيف المناخي في مجال تدريب وبناء قدرات المتخصصين الأفارقة ونقل المعرفة لهم، تحت مظلة مبادرة التكيف مع المياه والقدرة على الصمود (AWARe) بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والدول الشريكة، والتي يُعد التدريب أحد أذرعها الرئيسية، حيث قدم مركز PACWA برامج تدريبية شارك فيها حوالي ألف متدرب إفريقي منذ منتصف عام 2023 وحتى الآن، وتواصل مصر جهودها لزيادة هذا العدد خلال السنوات الثلاث المقبلة، كما تم تطوير أكثر من 30 برنامجا تدريبيا متخصصا بالتعاون مع مؤسسات معتمدة لضمان أعلى معايير الجودة في التدريب.
وأكد الوزير على المتدربين من سفراء المياه الأفارقة أنهم يمثلوا مستقبل القيادة المائية في القارة الإفريقية، كما أكد حرص مصر على نقل الخبرات والمعارف المتوفرة لديها لأشقائها الأفارقة من خلال سفراء المياه، بما يسهم في بناء إفريقيا أكثر قدرة على الصمود أمام تحديات المياه والمناخ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم بالقارة الإفریقیة سفراء المیاه
إقرأ أيضاً:
مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استضافت مصر، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
تحديات تواجه القارة الإفريقية
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
توقيت بالغ الأهميةوأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.