الذهب يواصل مكاسبه عالميًا بدعم من التوترات الجيوسياسية وترقب السياسة النقدية الأمريكية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
ارتفعت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم "الثلاثاء"، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية، بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ما عزز الطلب على الذهب كأحد أبرز الملاذات الآمنة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية، ارتفعت بنحو 10 جنيهات، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5980 جنيهًا، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا لتسجل مستوى 4464 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6834 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 قرابة 5126 جنيهًا، بينما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47840 جنيهًا.
وقد ارتفعت أسعار الذهب، مدفوعة بتزايد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالأوضاع في فنزويلا، إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي، وهو ما عزز الإقبال على المعادن النفيسة كملاذات آمنة.
وأشار خبيرا السلع في بنك ING، إيوا مانثي ووارن باترسون، إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب توقعات تيسير السياسة النقدية، يوفّران دعمًا قويًا لأسعار الذهب، في حين تستفيد الفضة من مزيج من الطلب الصناعي المتنامي وجاذبيتها كأداة تحوط في أوقات الاضطرابات.
وتواصل أسعار الذهب والفضة تسجيل مكاسب متتالية مع تصاعد الطلب التحوطي، في ظل تركيز الأسواق مجددًا على تطورات المشهد في فنزويلا، خاصة عقب التطورات السياسية الأخيرة، وهو ما يرجّح استمرار الزخم الصعودي للمعادن النفيسة إلى حين انحسار التوترات أو اتضاح مسار السياسة النقدية العالمية.
ولا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة، في ظل الضربات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وتصاعد التوترات السياسية باليمن، إلى جانب الاضطرابات المستمرة في إيران، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، ويعزز النظرة الإيجابية للأسعار على المدى القريب، خاصة مع توقعات اتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهجًا أكثر تيسيرًا.
في هذا السياق، يتوقع المتعاملون في الأسواق احتمال تنفيذ خفضين إضافيين لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وهو ما عززته البيانات المتباينة لمؤشرات مديري المشتريات الأمريكية لشهر ديسمبر، التي عكست تباطؤًا نسبيًا في بعض قطاعات النشاط الاقتصادي.
كما ساهمت المخاوف المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الضغط على الدولار الأمريكي، الذي تراجع عن أعلى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب الذي لا يدر عوائد.
ويترقب المستثمرون عن كثب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية يوم الجمعة المقبل، باعتباره أحد أبرز المحفزات قصيرة الأجل للأسواق، لما له من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية وحركة الدولار.
ويحافظ الذهب على مساره الصعودي على المدى القريب، مدعومًا بتدفقات الملاذ الآمن، وتزايد الرهانات على سياسة نقدية أكثر مرونة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
جاء ذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية ثانية على فنزويلا حال عدم تعاون الأطراف المعنية مع الجهود الأمريكية لإعادة الاستقرار.
كما حذر ترامب من أن كولومبيا والمكسيك قد تواجهان إجراءات عسكرية في حال عدم الحد من تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق عدم الاستقرار الإقليمي في أمريكا اللاتينية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية استقرار مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي عند 51.8 نقطة، بما يشير إلى استمرار النمو، في حين تراجع مؤشر معهد إدارة التوريد (ISM) إلى 47.9 نقطة، ليعكس استمرار حالة الانكماش في النشاط الصناعي، وهو ما عزز توقعات التيسير النقدي.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، تشمل مؤشر مديري المشتريات الخدمي، وتقرير فرص العمل (JOLTS)، وطلبات إعانة البطالة، وصولًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، التي ستلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار الدولار وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لأداة CME FedWatch، ترجّح الأسواق على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 يناير، مع ارتفاع احتمالات خفض الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل.
وفي هذا الإطار، أكد بنك أوف أميركا أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط داخل المحافظ الاستثمارية، حيث رجّح مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن بالبنك، أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4538 دولارًا للأوقية في عام 2026، مشيرًا إلى أن الفضة قد تشهد قفزات تاريخية تتراوح بين 135 و309 دولارات للأوقية، استنادًا إلى الدورات السعرية التاريخية.
وأوضح ويدمر أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتراجع المعروض، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، جميعها عوامل تدعم النظرة الإيجابية للذهب والمعادن النفيسة، مؤكدًا أن الذهب لا يزال يلعب دورًا محوريًا كأداة تحوط وتنويع فعالة في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ذهب اسعار أسعار الذهب سعر الجنيه الذهب أسعار الفائدة الأمريكية الاحتیاطی الفیدرالی السیاسة النقدیة أسعار الذهب إلى جانب وهو ما جنیه ا
إقرأ أيضاً:
ارتفاع سعر الذهب في الإمارات اليوم الثلاثاء
شهدت أسعار الذهب في الإمارات ارتفاعا خلال تعاملات اليوم وسجل عيار 24 زيادة بقيمة 8 دراهم مسجلا الآن 542.5 درهم مقابل 534 درهما بداية اليوم.
يستعرض موقع “صدى البلد” أسعار الذهب وتحركاته في الإمارات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، وفقًا لموقع gold price today، ضمن النشرة التي يقدّم خلالها أسعار العديد من السلع والخدمات المتنوعة.
أسعار الذهب في الإمارات اليوم الثلاثاء 2-6-2026 بدون مصنعية
سجّل سعر الذهب عيار 24 نحو 542.50 درهم إماراتي.
وصل سعر الذهب عيار 22 إلى 502.25 درهم إماراتي.
وبلغ سعر الذهب عيار 21 نحو 481.50 درهم إماراتي.
سجل سعر الذهب عيار 18 نحو 412.75 درهم إماراتي.
بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 3852 درهمًا إماراتيًا.
سعر الأوقية في الإمارات
بلغت سعر الأوقية في الإمارات نحو 16873.7 درهم إماراتي.
سعر الذهب عالميًا
وسجل سعر أوقية الذهب في البورصة العالمية نحو 4502.7 دولار.
عوامل مؤثرة في سعر الذهب
يعتبر الذهب من السلع المتداولة يوميًا، ولذلك فإن سعره عالميًا قابل للارتفاع والانخفاض بشكل مستمر، وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على سعر الذهب، منها:
معدل سعر الفائدة عالميًا:
يتم تحديد معدل الفائدة من قبل البنوك المركزية في بلدان العالم، إما برفع قيمتها أو خفضها، وذلك وفقًا للحالة الاقتصادية للبلد.
أسعار النفط عالميًا:
عادةً ما يشهد سوق النفط ارتفاعًا وانخفاضًا في معدل الأسعار، ولذلك يلجأ البعض إلى شراء الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا من الناحية الاقتصادية، مما يؤدي إلى ارتفاع سعره.
كمية الإنتاج ومعدل العرض والطلب:
تلعب كمية إنتاج الذهب ومعدلات العرض والطلب دورًا كبيرًا في تحديد سعره.
سوق الذهب في دبي
يعدّ سوق الذهب في دبي من أبرز الوجهات السياحية في الإمارات لكونه من أقدم وأجمل الأسواق التراثية في الإمارة بحسب البوابة الرسمية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويضمّ سوق الذهب في دبي العديد من الخيارات الرائعة ذات الجودة العالية التي ترضي كافة الأذواق، وتتولى حكومة دبي الإشراف على جميع المنتجات لضمان جودتها وأصالتها.