NYT: إيران تقر بدخول مرحلة البقاء مع تصاعد الاحتجاجات
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار أقرّوا، خلال محادثات مغلقة، بأن النظام دخل مرحلة “البقاء على قيد الحياة” في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل البلاد.
ووفق الصحيفة، يفتقر مسؤولو النظام إلى أدوات فعالة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية التي تغذي الاحتجاجات، وكذلك مع مخاطر اندلاع صراع جديد مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، عبر أول خطاب علني له منذ اندلاع الاحتجاجات، إن أي سياسة ظالمة محكوم عليها بالفشل، مؤكداً ضرورة أن “تستمع الحكومة إلى الشعب”، وكان بزشكيان قد صرّح في كانون الأول/ديسمبر بأنه "لا يملك أي أفكار" لحل العديد من مشكلات البلاد.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال مشاركته في حفل أُقيم بطهران في الذكرى السادسة لاغتيال الجنرال قاسم سليماني، وهو أول ظهور علني له منذ بدء الاحتجاجات.
وعقد الرئيس الإيراني ولجنته الاستشارية الاقتصادية اجتماعين طارئين الأسبوع الماضي، ووفقاً لمسؤولين تحدثا إلى الصحيفة، طلب بزشكيان إعداد نقاط حوار مكتوبة للتعامل مع الأزمة في حال تفاقمها.
واقترح بعض مستشاري الرئيس تحميل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وهيكل السلطة المزدوجة في البلاد، مسؤولية الأوضاع، باعتبار أن القرار النهائي يعود إلى خامنئي لا إلى الرئيس.
وفي المقابل، اتخذ خامنئي موقفا أكثر تشددا، إذ قال السبت إنه "يجب وضع مثيري الشغب عند حدهم"، وألقى باللوم على جهات أجنبية في تراجع قيمة الريال الإيراني، الذي فقد نحو نصف قيمته مقابل الدولار خلال عام 2025، مع إقراره بحق تجار طهران في الاحتجاج على تقلبات العملة.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إلى أن الاحتجاجات في إيران قد تبلغ نقطة تحول، قائلا: "قد تكون هذه لحظة يأخذ فيها الإيرانيون مصيرهم بأيديهم".
وأضاف نتنياهو، خلال اجتماع لمجلس وزراء الاحتلال في القدس، أنه ناقش المظاهرات في إيران مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، مع بدء ما وصفه بـ“الأحداث الدرامية”.
وبحسب مصدرين تحدثا إلى "نيويورك تايمز"، عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعا سريا مع رؤساء المؤسسات الإعلامية الحكومية، الخميس، وصف خلاله الأزمة بأنها معركة من أجل بقاء نظام الجمهورية الإسلامية والأمة.
وأوضح عراقجي، وفق المصادر، أن فرص التفاوض مع واشنطن معدومة في الوقت الحالي، وأن مسألة الانخراط مع الولايات المتحدة ليست من اختصاصه.
ووجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة، تحذيرا لطهران، قال فيه إنه إذا قتل المتظاهرون السلميون بعنف فإن الولايات المتحدة "ستتدخل لإنقاذهم"، ما دفع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى عقد اجتماع طارئ ليلا لبحث سبل احتواء الاحتجاجات مع الحد من استخدام القوة المفرطة.
ورغم عدم اتضاح طبيعة التدخل الأمريكي المحتمل، أثارت تصريحات ترامب ردود فعل غاضبة داخل النظام الإيراني، حيث هدد مسؤولون باستهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، واكتسبت هذه التصريحات أهمية إضافية بعد اعتقال القوات الأمريكية، السبت، حليف إيران القديم، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتسببت الاحتجاجات، التي اندلعت على خلفية التدهور الاقتصادي، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، بحسب نشطاء حقوق الإنسان.
وتُعد هذه التظاهرات الأكبر منذ عام 2022، عندما أدت وفاة الشابة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عاماً، أثناء احتجازها لدى الشرطة، إلى موجة احتجاجات واسعة.
ومع ذلك، لم تصل الاحتجاجات الحالية إلى مستوى الانتشار والحدة التي شهدتها البلاد عقب وفاة أميني، التي احتُجزت بسبب عدم ارتدائها الحجاب بما يتوافق مع تعليمات السلطات.
وبينت بيانات شركة كلاود فلير الأمريكية، أن السلطات الإيرانية خفضت سرعات الإنترنت، حيث تراجعت سرعة التصفح بنحو 35 بالمئة خلال الأيام الأخيرة، كما أفاد مستخدمون إيرانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بحدوث انقطاعات حادة في خدمة الإنترنت، محذرين من احتمال إغلاق الشبكة بالكامل إذا استمرت الاحتجاجات.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية إيرانيين طهران نتنياهو ترامب إيران طهران نتنياهو ترامب صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.