المشاط: نستهدف نموًا بنسبة 7.5% في 2030 ينعكس على مستوى معيشة المواطنين
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
خلال المؤتمر الصحفي لمجلس الوزراء عقب الاجتماع الأسبوعي الأول للحكومة في عام 2026، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ملامح الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، عقب الانتهاء منها.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أنه بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية وبإشراف مباشر من دولة رئيس الوزراء تم الانتهاء من الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية»، وفقًا للجدول الزمني الذي تم إعلانه يوم 7 سبتمبر 2025، وذلك عقب إجراء حوار مجتمعي موسع من خلال مجموعات العمل المنظمة وكذلك الحوار التفاعلي، والذي شارك فيه أكثر من 100 خبير ومفكر ومتخصص، بالإضافة إلى مشاركة مراكز الفكر والأبحاث والجامعات ومجتمعات الأعمال وكذلك المنظمات الدولية، الذين أثرو الإصدار الثاني بملاحظاتهم وأراءهم.
وأشارت إلى أن أهم ما يميز الإصدار الثاني هو تضمين محور التنمية البشرية في ضوء مخرجات المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية الذي كان بمثابة منصة الحوار المجتمعي حول جهود التنمية البشرية في مصر، مؤكدة أن محور التنمية البشرية يتصدر الإصدار الثاني للسردية في ضوء ما توليه الدولة تولي من أهمية كبيرة لتكثيف جهود التنمية البشرية، وتأكيدًا على أنكون المواطن هو الغاية والمحرك الرئيسي لجهود التنمية، لافتة إلى أننا نستهدف من خلال السردية تحقيق نقلة اقتصادية تنعكس على جودة حياة المواطن المصري.
وذكرت أن السردية هي الإطار العام للتنمية الشاملة الذي يُحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، في ضوء المتغيرات المتسارعة التي فرضتها المستجدات الإقليمية والدولية، بهدف التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على تكثيف الجهود الداعمة للتنمية البشرية لتحسين جودة الحياة، مع التركيز بشكل أكبر على القطاعات الأعلى إنتاجية، والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية tradables ، مستفيدة مما تم إنجازه من بنية تحتية متطورة، فضلا عن إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويحفز مشاركة القطاع الخاص، وذلك استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.
وفي سياق متصل، أوضحت أن السردية تتضمن برنامجًا تنفيذيًا، هو خطة التنمية والإطار الموازني متوسط المدى الذي يجري إعداده، بمؤشرات أداء واضحة لكل الوزارات والجهات وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، بالإضافة إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والمستهدفات الكمية.
وتابعت أن البرنامج التنفيذي يتضمن أهدافًا رأسية محددة لكل وزارة أو جهة، إلى جانب أهداف أفقية ومجموعة من الأولويات المشتركة التي تتطلب تنسيقًا بين مختلف الوزارات والجهات لضمان الاتساق والتكامل في التنفيذ.
وشددت على أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية برنامج وطني بالكامل يستهدف فتح آفاق الاقتصاد بالتنسيق بين مختلف وزارات وجهات الدولة، وتعمل على تنفيذه أكثر من 50 وزارة وجهة تعمل بتكاتف وتكامل لتنفيذ كافة إجراءاته، موضحة أنه من خلال البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية استطعنا حشد 9.5 مليار دولار خلال 2023-2026 لدعم الموازنة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
ونوهت بأن السردية في إصدارها الثاني، تتضمن ملخصًا تنفيذيًا، إلى جانب محور التنمية البشرية، ثم استقرار الاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والاستثمار، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والقطاع المالي غير المصرفي، والتجارة الخارجية، والنظرة القطاعية، والتحول الأخضر، وكفاءة ومرونة سوق العمل، والتخطيط المكاني وتوطين التنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي والشراكات، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والمستهدفات الكمية، ثم البرنامج التنفيذي.
وأكدت أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها تحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص، مع الحفاظ على جودة النمو لينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين، من خلال الأهداف الاستراتيجية للتنمية البشرية التي تستهدف توفير الرعاية الصحية الشاملة، وإتاحة خدمات التعليم للأطفال بجودة وتنافسية عالية، وتحسين إتاحة وجودة مخرجات التعليم الجامعي بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمكانية وتوفير الحماية الغذائية ومُتطلبات الأمن الغذائي، وغيرها من الأهداف التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالمواطن.
واستعرضت «المشاط»، بعض المستهدفات في إطار السردية، والتي تستهدف أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 7.5% في 2030 مع التركيز على جودة النمو لينعكس على تحسن مستوى معيشة المواطنين، وكذلك رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة للكلية إلى 72% في 2030 لتحقيق نمو يقوده القطاع الخاص.
كما أشارت إلى أن السردية، تستهدف زيادة مساهمة الصناعات التحويلية (البترولية وغير البترولية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول 2030، كما تستهدف زيادة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي لمستوى 17.7% في 2030، بالإضافة إلى زيادة عدد السائحين إلى 30 مليونًا بحلول 2030.
وفيما يتعلق بمصادر تمويل المستهدفات ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أوضحت أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية، هي الإطار العام لحشد الموارد المحلية والدولية، وأن السردية تستهدف ربط الأداء التنموي بالأداء المالي وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، بما يُعزز فعالية الخطط المنفذة على الوجه الأمثل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس الوزراء مصطفى مدبولي الوزراء الدكتورة رانيا المشاط السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية البرنامج الوطنی للإصلاحات الهیکلیة التنمیة البشریة الإصدار الثانی من خلال
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.