فردوس عبد الحميد وأحمد بدير يتحدثون عن تكريمهم بالمسرح العربي
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
شهد المجلس الأعلى للثقافة، اليوم، الثلاثاء، مؤتمرا صحفيا لعدد من مكرمي الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي.
تحدث المكرمون عن تجاربهم المسرحية وأهم محطاتها، مشيدين بالمهرجان ودوره في إثراء الواقع المسرحي العربي.
قال الفنان أحمد بدير: هذا التكريم أعتبره تتويجا لمسيرتي الفنية وخير ختام، خاصة فى هذه المرحلة من حياتي، أكلل به ما قدمته للوطن العربي والفن المسرحي.
أضاف بدير قدمت أعمالا كثيرة ذات قيمة كبيرة فى القطاع العام مثل "الملك هو الملك" و"رأس المملوك جابر" وكذلك العشرات من الأعمال المهمة فى القطاع الخاص، وعندما أراجع مسيرتي أضع دائما المسرح فى المقدمة وأعتبره الأهم، وأتمني أن أكون جديرا بهذا التكريم من مهرجان عربي كبير.
عبرت الفنانة فردوس عبد الحميد عن سعادتها بالتكريم قائلة: سعيدة جدًا بهذا اللقاء مع هذا الجمع الجميل من المسرحيين، وسعيدة أكثر بهذا التكريم الذي يمثل قيمة خاصة لدي، لا سيما أنه يأتي من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي أكن له احتراما وتقديرا كبيرين لشخصه ولدوره الثقافي المهم والكبير ، وأشارت إلى أن الشيخ سلطان من الشخصيات المرتبطة بمصر ثقافيًا وإنسانيًا، بحكم دراسته فيها وتأثره بتجربتها.
وأضافت فردوس عبد الحميد: بداياتي المسرحية كانت على خشبة المسرح القومي، الذي أعتبره المدرسة الأولى التي يتعلم فيها أي فنان، وأرى أن المسرح المصري يظل هو المدرسة الكبيرة والعظيمة التي تخرجت فيها أجيال من الفنانين الذين وقفوا على خشبته وقدموا أعمالا مهمة، وختمت عبد الحميد بتوجيه الشكر مجددا للهيئة العربية للمسرح وللمهرجان على التكريم .
أكدت الناقدة عبلة الرويني أن تنظيم المهرجان يؤكد علي حب الحياة حيث قالت: وسط هذا العالم المشحون بالصراعات والعنف والحرب المفتوحة فأن تقيم بلد مهرجانا مثل هذا، وأن تحتفي بالمسرح فإن هذا يؤكد علي حب الحياة، ويشجع عليها ، مؤكدة أن هذا المهرجان الكبير يكرس لمحبة المسرح.
وأشارت الرويني إلى أن الاختيار الدقيق للمسرحيين المكرمين يحمل دلالة عميقة علي احترام قيم المسرح التي نحافظ عليها، ويحافظ عليها المهرجان، مشيرة إلى أن المكرمين جميعا أصحاب مشاريع مسرحية كبيرة، ويتسمون بالجدية ويحملون تقديرا كبيرا لقيم ومفاهيم المسرح، وهو ما يشير إلى حرص الهيئة العربية للمسرح الكبير على تقدير الحقيقيين.
وقالت الرويني أن علاقتها بالمسرح قامت علي العلاقة المباشرة والحوار الممتد عبر أربعين عاما، تابعت فيها المسرح وصناعه وتطورت معه ومعهم، وهو ما أسس لغتها النقدية.
أشارت الرويني إلى أن حضورها البروفة لم يكن يقل أهمية عن حضور العروض ، وأنها تشاهد العرض الواحد عشرات المرات، كما تابعت وشاهدت مشاريع وتجارب مسرحية ممتدة عبر السنوات، وهو ما طور تجربتها .
وأكدت الناقدة عبلة الرويني على انحيازها للمسرح المستقل وتابعت تطوره منذ البداية وحتي الآن ، كما أشارت إلى انحيازها لمشروع المسرح الراقص وأنها تابعت تطوره مع بدايات المسرح التجريبي .
وأكدت أن المهرجان التجريبي لم يكن مجرد مهرجان إنما هو مشروع مسرحي كبير، وهكذا هو مهرجان المسرح العربي مشروع مسرحي كبير وممتد.
وعبّرت الفنانة نهى برادة، مصممة الديكور، عن سعادتها الكبيرة بوجودها وسط قامات مسرحية مصرية وعربية، مشيرة إلى اعتزازها بالتكريم وبالتواجد بين أسماء لها مكانتها في المسرح.
وقالت إنها تشرفت بالعمل مع عدد من المخرجين، من بينهم المخرج عصام السيد والمخرج خالد جلال، مؤكدة أن اجتماعها بهم في هذا الحدث يمثل قيمة خاصة لها، ويعكس روح التعاون والخبرة المشتركة داخل الوسط المسرحي.
قال الكاتب إسماعيل عبد الله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح، يشرفنا فى الهيئة تكريم هذه القامات العربية والمصرية الكبيرة التي قدمت الكثير للحركة المسرحية فى الوطن العربي، ونحسب أن كل قامة منهم تمثل مدرسة تعلمنا منها الكثير، وأثرت فى المجتمع العربي قبل تأثيرها فينا كمسرحيين، وأتمني أن نراهم دائما علي خشبات المسرح وشكرا لكم لقبولكم هذا التكريم.
قال المخرج غنام غنام، مسؤول الإعلام والتدريب بالهيئة العربية للمسرح، إن الثقافة، كما عبّر الأمين العام، أصبحت جزءًا أساسيًا من مسيرة الهيئة وحياتها، مشيرًا إلى أن الاختلاف في بعض الأحيان لم يكن عائقًا، بل كان يقود إلى مسارات أكثر سلامًا، أثّرت في العاملين بالمجال وتأثروا بها.
وأضاف أن الحلم ما زال قائمًا، متسائلًا عن مصير الأجيال الجديدة التي بدأت خطواتها الأولى الآن، وأين ستتجه مشاريعها في المستقبل، معتبرًا أن الجميع مطالب باحتضان الطاقات الشابة ودعمها، حتى تصل إلى المستوى المأمول الذي يمكنها من أداء دورها الحقيقي في التأثير في مصير الأمة.
وأكد في ختام مداخلته ضرورة عدم إغماض العين عما يحدث داخل الواقع المحيط بالمسرح العربي وحوله، مشددًا على أهمية الوعي والمسؤولية الثقافية المشتركة.
الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية بالعاصمة المصرية تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، في الفترة من 10 إلى 16 يناير الجاري
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المجلس الأعلى للثقافة مهرجان المسرح العربي أحمد بدير فردوس عبد الحميد الهیئة العربیة للمسرح مهرجان المسرح العربی فردوس عبد الحمید هذا التکریم إلى أن
إقرأ أيضاً:
بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.
الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي
وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.
وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.
الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة
وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.
تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة
الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي
وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.
عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى
وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.
وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.
وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.
واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.