تبدأ عودة الخرطوم من حيث تبدأ الدولة، من الأمن، والخدمات ومن استعادة مركز القرار. فالعواصم لا تستعاد بالخطاب التعبوي، ولا تُبنى بالوعود والأماني ، بل بقدرة السلطة على فرض النظام والعمل من قلب الحدث. لذلك فإن تمديد مهام لجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة، بالتزامن مع عودة الوزارات، يمثلان معًا الإعلان السياسي الأكثر وضوحًا عن انتقال الدولة من مرحلة إدارة الحرب إلى مرحلة إدارة الحكم .

فقد ظل الأمن يُقدَّم كإجراء استثنائي يعبر عن إعادة تأسيس سلطة الدولة. التشديد على حمل الوثائق الثبوتية، وتنظيم الوجود الأجنبي، وإزالة الحيازات غير القانونية، وفحص المركبات، واللجان الإجتماعية والاقتصادية هي أدوات سياسية، تعيد رسم الخدمة المدنية بعد أن تشظّت بفعل الحرب. الدولة، عبر هذه الإجراءات تستعيد حقها في تعريف السيادة والشرعية، وتغلق المساحات الرمادية التي تمددت فيها الفوضى. هذه لحظة فاصلة تُعلن فيها السلطة نهاية زمن التساهل ، وبداية زمن سيادة حكم القانون ووحدة النسيج الاجتماعي .

بموازاة ذلك تحمل عودة الوزارات إلى الخرطوم دلالة مهمة . فالدولة التي تدير شؤونها من خارج عاصمتها تظل، في التحليل السياسي، دولة ناقصة الحضور ومحدودة الفاعلية. انتظام العمل من مجمع الوزارات، وارتفاع نسب حضور العاملين لا سيما في الوزارات ذات الطابع الخدمي، يعني أن مركز القرار عاد إلى العاصمة القومية الخرطوم.

عودة رئيس الوزراء المرتقبة مطلع الأسبوع القادم لمباشرة عمله من الخرطوم، استكمالًا لانتقال الثقل السياسي إلى عاصمة الدولة، وإعادة وصل القرار الوطني بالواقع الاجتماعي والخدمي والأمني المباشر.

وفقًا لذلك يتحول الأمن إلى شرط ملزم لعودة السياسة والإدارة. فبغير الاستقرار، لا يمكن الحديث عن تخطيط تنموي، ولا عن خدمات، ولا عن عقد اجتماعي جديد. غير أن الدولة، وهي تعيد فرض النظام، تدرك أن الأمن وحده لا يصنع الشرعية. لذلك يتقدم مسار الخدمات بوصفه الامتحان الحقيقي لصدقية العودة. عودة “معمل استاك” ، وتدشين مشروع “شريان الحياة”، ومستشفي حاج الصافي وبحري تمثل استعادة الدولة لوظيفتها الأسمى: حماية الحياة. في بلد أنهكته الحرب، يصبح الجسد الإنساني معيار الحكم على جدوى الدولة، وكل خدمة صحية مستقرة هي استعادة للثقة.

التحول اللافت في هذا المسار لا يكمن في افتتاح المرافق، بل في الاتجاه نحو التقنين والحوكمة. إدخال التقنيات الحديثة، والرقمنة ، والسعي لإجازة قانون خدمات نقل الدم، والهوية الرقمية ، يعكس انتقالًا من منطق الاستجابة الطارئة إلى منطق البناء المؤسسي. الأمر ذاته ينسحب على إعادة تأهيل المستشفيات المرجعية، مثل مستشفى احمد قاسم ، في محاولة واعية لإعادة توزيع الثقل الصحي داخل العاصمة، وتعويض الفجوات التي خلّفها خروج مستشفيات كبرى عن الخدمة. هذه محاولة جادة لإعادة بناء وظيفة “المركز” التي فقدتها الخرطوم خلال الحرب المخزية.

ويظل ملف الكهرباء هو المحك الأكثر تحديا لهذه العودة. إكمال منظومة الصيانة وإعادة تركيب الخطوط والمحولات والمفاتيح بجانب مشروع كهرباء مربعات الفتح لا يُقرأ كخدمة فحسب، بل كشرط للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. فالكهرباء سياسيًا هي البنية التحتية للأمن ، من دونها لا عودة سكانية واسعة، ولا نشاط اقتصادي، ولا حياة مدنية مستقرة.

إعادة تشكيل اللجان في كافة المرافق العامة وعودة العاملين ، ومراجعة العقود، وتحديث البيانات المالية، تشير إلى إدراك متأخر لكنه حاسم بأن معركة ما بعد الحرب هي معركة إدارة وكفاءة، لا مجرد حشد موارد.

وفي موازاة استعادة السلم الاهلي والخدمات، تتحرك الدولة في فضاء الثقافة. صيانة المسرح القومي و ودار الوثائق وإعادة افتتاح مسرح خضر بشير تعكس فهمًا عميقًا بأن التعافي لا يكتمل من دون إعادة بناء الوجدان العام. الثقافة هنا ، أداة سياسية ناعمة وذكية تعيد الإنسان السوداني إلى قلب الدولة، وتواجه آثار العنف بلغة الحوار والإبداع. عودة المسرح تعني عودة الحياة المدنية التي غابت طويلًا تحت ضغط السلاح والخوف.

إن عودة الخرطوم اليوم ليست عودة متعجلة، بل مسارًا سياسيًا وأمنيًا وخدميًا يتشكل بثبات لإعادة بناء الدولة من عاصمتها. بسط الأمن، وانتظام المؤسسات، وتحسن الخدمات الأساسية، وعودة الحياة الثقافية، كلها مؤشرات على أن المدينة تتعافي و تستعيد شروط العيش الكريم والعمل المنتج . هذه العودة لا تطلب من المواطنين أكثر من الثقة في القيادة ودعمها كذلك علي القيادة، بذل مزيدا من الجهد بدءا بالإعلان عن الرؤية المتعلقة بهندسة قلب الخرطوم و شاطي النيل . الخرطوم تفتح أبوابها لأبنائها لتعود مدينة تُدار بالقانون، وتُصان فيها الكرامة، ويُبنى مستقبلها بسواعد أهلها، خطوةً خطوة، وبوعيٍ صبور منتبه مستفيدا من دروس الحرب.

بحسب #وجه_الحقيقة تعود الخرطوم باعتبارها اختبار الدولة الأكبر. تعود أولًا بالأمن لاستعادة السيادة، وبعودة الوزارات لاستعادة مركز القرار، ثم بالخدمات لترسيخ الشرعية، وبالثقافة لترميم المعاني والقيم . إنها عودة محفوفة بالتحديات، لكنها تحمل، إن أُحسن إدارتها، إمكانية التحول من عاصمة خرجت من الحرب إلى عاصمة تؤسس لمرحلة دولة أكثر وعيًا بقضاياها المصيرية.
إبراهيم شقلاوي
دمتم بخير وعافية .
الثلاثاء 6 يناير 2026 م Shglawi55@gmail.com

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/01/06 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة قال لي ماذا سيحدث مع بن زايد، قلت لهم ياسر عرمان في أي معسكر؟2026/01/06 مكي المغربي يكتب: ترمب وحرب المخدرات والبترول، مادورو بداية وليس نهاية!2026/01/06 حسن إسماعيل: بقية مشهد السفارة2026/01/06 هل ستضيعنا حكومتنا2026/01/06 حول ضرورة إخلاء موسى هلال من مستريحة2026/01/06 يكفي الفريق شمس الدين كباشي شرفاً أنه عدوٌّ للخونة2026/01/06شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات ينظرون لما قدمه السودان نظرة زهو وتقدير لمنتخب تغلّب على كل الظروف 2026/01/06

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والمواد البترولية تمثل خطوة استباقية تعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على إدارة الأزمات، مشددين على أن تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين أصبح أحد أهم ركائز الأمن القومي في ظل التحديات العالمية المتلاحقة.

وأشار النواب إلى أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين تعزيز الأمن الاقتصادي، ودعم الاستقرار الداخلي، وتوسيع علاقاتها الخارجية، بما يضمن حماية مقدرات الوطن والحفاظ على استدامة التنمية رغم المتغيرات الإقليمية والدولية.

برلماني: كلمة الرئيس السيسي عكست رؤية شاملة لمستقبل الدولةإعلام الشيوخ: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة البناء الوطني

أكد النائب محمد جابر، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وضمان استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وقال جابر، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن امتلاك احتياطي آمن من السلع والطاقة يعد أحد أهم عناصر قوة الدولة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والمواد الغذائية، مؤكدًا أن التحرك الاستباقي للحكومة يعكس رؤية واضحة للحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.

إعلام الشيوخ: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة البناء الوطنيمحافظ الوادي الجديد تهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدةبناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي والطاقة

وأضاف عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات التخزين والإنتاج وتطوير البنية التحتية، وهو ما أسهم في تعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات العالمية بأقل تأثير ممكن على المواطنين.

وأشار النائب محمد جابر إلى أن تأمين المخزون الاستراتيجي لا يقتصر على مواجهة الطوارئ فقط، بل يمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية واستمرار النشاط الاقتصادي، موضحًا أن توافر السلع والطاقة بشكل مستقر يساهم في جذب الاستثمارات والحفاظ على معدلات الإنتاج.

وأوضح أن المتابعة المستمرة لموقف السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تؤكد حرص القيادة السياسية على اتخاذ إجراءات استباقية تحمي المواطن وتدعم استقرار الدولة، مشددًا على أن الأمن الاقتصادي أصبح جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي.

واختتم جابر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير وفق استراتيجية واضحة لبناء دولة قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق الاستقرار والتنمية رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.

ومن جانبه ، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن التحركات الدبلوماسية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتوازي مع المتابعة المستمرة من الحكومة للتطورات الإقليمية، تعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة الملفات الخارجية والداخلية بكفاءة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات غير مسبوقة.

وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن زيارة الرئيس إلى تنزانيا والنتائج التي أسفرت عنها، إلى جانب تعزيز التعاون مع جمهورية الجبل الأسود، تؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في فتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم خطط الدولة لزيادة التجارة وجذب الاستثمارات وتوسيع نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.

بعد فض دور الانعقاد الأول.. متى يعود مجلس النواب للانعقاد؟هاني حنا: الحكومة ومجلس النواب قدما نموذجًا للشراكة الوطنية.. ومستمرون في خدمة المواطنينهشام بدوي في ختام دور الانعقاد الأول: مجلس النواب أدى مسؤولياته التشريعية والرقابية رغم التحديات الإقليمية والاقتصاديةننشر تقرير أعمال مجلس النواب خلال الدور الأول من الفصل التشريعي الثالث الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين تعزيز العلاقات الدولية

وأضاف أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين تعزيز العلاقات الدولية، ودعم الأمن القومي، وحماية الاقتصاد الوطني، مشيدًا بمتابعة الحكومة المستمرة لمخزون السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي، وهو ما يعكس جاهزية الدولة للتعامل مع أي تداعيات قد تفرضها الأوضاع الإقليمية.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية يعكس دورها المحوري كركيزة للاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن القاهرة تواصل أداء دورها الإقليمي بمسؤولية للحفاظ على أمن المنطقة وصون مصالح شعوبها.

وقال محمد سمير أن التنسيق المستمر بين القيادة السياسية والحكومة في إدارة الملفات الخارجية والاقتصادية يمثل أحد أهم عوامل تعزيز الثقة في الدولة المصرية، ويؤكد قدرتها على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تدعم مسيرة التنمية الشاملة.

كما، أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.

وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.

بعد قرار الحكومة.. اعرف قيمة دعم الخبز والسلع التموينية في العام المالي الجديدالحكومة: نعمل على زيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية ومختلف السلع.. نواب: خطوة تعزز الأمن الغذائي واستقرار الأسواق بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي

وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.

وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.

وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.
 

طباعة شارك مجلس النواب السلع الأساسية

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • الخرطوم تشدد إجراءات الأمن.. وتحذير صارم بشأن حظر التجوال
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار