جنيف (وكالات)

أخبار ذات صلة فنزويلا وكوبا تعلنان مقتل 55 عسكرياً خلال اعتقال مادورو ترامب: لا أتوقع انتخابات جديدة في فنزويلا خلال الـ 30 يوماً القادمة

أعربت الأمم المتحدة، أمس، عن قلقها البالغ إزاء العملية العسكرية في فنزويلا التي أفضت إلى اعتقال نيكولاس مادورو، محذرة من أنها «قوَّضت مبدأ أساسياً في القانون الدولي».


وقالت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني للصحافيين في جنيف، إن «على الدول ألا تهدد أو تستخدم القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي». وتابعت «هذا ما نراه حالياً»، متحدثة بعدما ألقت قوات أميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، صباح السبت الماضي، تحت غطاء قصف جوي على كراكاس، رافقه انتشار كثيف للقوات البحرية.
ودعت المتحدثة المجتمع الدولي إلى التحدث بصوت واحد، للقول بوضوح إن هذا عمل مخالف للقانون الدولي الذي وضعته الدول الأعضاء.
ومثل مادورو، أمس الأول، أمام محكمة في نيويورك، فدفع ببراءته من التهم الموجهة إليه والمتعلقة خصوصاً بالاتجار بالمخدرات، مشدداً على أنه لا يزال رئيساً لفنزويلا، وقد تم خطفه.
ورفضت شامداساني المبررات الأميركية للعملية والتي تحدثت عن انتهاكات تاريخية ومروعة لحقوق الإنسان من قبل نظام مادورو. وقالت إن المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن أن تتم عبر تدخل عسكري أحادي ينتهك القانون الدولي، مشيرة إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تتحدث منذ عقد وبشكل دائم عن التدهور المتواصل للوضع في فنزويلا.
وأضافت «نخشى أن يؤدي عدم الاستقرار الحالي والعسكرة الإضافية في البلاد الناجمة عن التدخل الأميركي إلى تدهور أكبر للوضع»، لافتة إلى أن حال الطوارئ التي أعلنتها السلطات الفنزويلية السبت تسمح بمصادرة أملاك وفرض قيود على حرية الحركة، وتعليق الحق في الاحتجاج، وإجراءات أخرى.
وقالت إن هذا التدخل العسكري بعيد من أن يشكل انتصاراً لحقوق الإنسان، بل هو يضر بهندسة الأمن الدولي، ويجعل كل دولة أقل أماناً.
 وتقوم مفوضية حقوق الإنسان بمراقبة الوضع في فنزويلا انطلاقاً من بنما منذ طرد موظفيها من هذا البلد مطلع عام 2024.
من جانبه، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» بأن حوالى ثمانية ملايين شخص في فنزويلا، يمثلون ربع السكان، كانوا بحاجة إلى مساعدة إنسانية قبل العملية الأميركية.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لم ترصد حتى الآن أي مؤشرات إلى نزوح جماعي منذ السبت.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية يوجين بيون أن الوكالة تراقب الوضع والتحركات عبر الحدود من كثب، مضيفة أن وكالات الأمم المتحدة مستعدة لدعم جهود الإغاثة الطارئة وحماية النازحين المحتاجين عند الاقتضاء.
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يتوقع إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا خلال الثلاثين يوماً المقبلة. وأضاف ترامب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «علينا إصلاح البلاد أولاً، لا يمكن إجراء انتخابات»، مضيفاً: «سيستغرق الأمر فترة من الوقت، علينا إعادة البلاد إلى عافيتها».  
ولا تزال الحكومة الفنزويلية تعتبر نيكولاس مادورو، الذي احتجزته القوات الأميركية، الرئيس الشرعي للبلاد. ووفقاً للدستور الفنزويلي، في حال حدوث شغور دائم في منصب الرئاسة، يتولى نائب الرئيس مهام الرئاسة، ويتعين تنظيم انتخابات جديدة خلال 30 يوماً. 

رئيسة مؤقتة
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القيادة الجديدة تعتبر الوضع الحالي شغوراً دائماً في المنصب. وقد أدت ديلسي رودريجيز، التي شغلت منصب نائبة مادورو منذ عام 2018، اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة للبلاد الاثنين، بعدما كلفتها المحكمة العليا خلال عطلة نهاية الأسبوع بتولي مهام رئيس الدولة بشكل مؤقت.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأمم المتحدة فنزويلا أميركا الرئيس الفنزويلي الأزمة الفنزويلية الحكومة الفنزويلية دونالد ترامب المفوضية السامية لحقوق الإنسان مفوضية حقوق الإنسان نيكولاس مادورو مادورو نظام مادورو التدخل الأميركي الرئيس الأميركي ديلسي رودريجيز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فی فنزویلا

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%. 
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية. 
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة. 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات". 
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة. 
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر. 
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد. 
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي. 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع". 
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة". 
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية. 
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية". 
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: عنف المستوطنين الإسرائيليين بلغ مستويات غير مسبوقة تحذير أممي: السودان على أعتاب كارثة إنسانية غير مسبوقة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا