اكتشاف سر قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
#سواليف
يعمل #الدماغ البشري بشكل مستمر على معالجة #المعلومات التي تصل إليه بسرعات متفاوتة جدا فبعض #الإشارات تتطلب رد فعل فوريا، بينما تتطلب إشارات أخرى معالجة أعمق وأبطأ لاستخلاص المعنى.
وفي دراسة جديدة نشرت بمجلة Nature Communications، كشف فريق بحثي من Rutgers Health النقاب عن آلية مبتكرة يتبعها الدماغ لتنسيق هذه العمليات ذات السرعات المختلفة.
ويعتمد هذا التنسيق على شبكة معقدة من الروابط العصبية، تعرف بالمادة البيضاء، والتي تعمل كطرق سريعة تربط بين مناطق الدماغ المختلفة.
مقالات ذات صلة قد تحرق منزلك.. 5 أجهزة يجب فصل الكهرباء عنها بعد الانتهاء من استخدامها 2026/01/07والمفاجأة التي كشفتها الدراسة هي أن كل منطقة في الدماغ تعمل وفقا لـ “ساعة داخلية” خاصة بها، تسمى “المقاييس الزمنية العصبية الجوهرية”. وهذه الساعات تحدد المدة التي تظل فيها المنطقة محتفظة بمعلومة ما قبل أن تنتقل إلى المعلومة التالية.
وبعض المناطق، مثل تلك المسؤولة عن الانتباه والحركة، تعمل بسرعة كبيرة، في حين أن مناطق أخرى، مثل تلك المرتبطة بالتفكير المجرد والتخطيط، تعمل بوتيرة أكثر تمهلا.
ولدراسة كيف يتكامل عمل هذه المناطق، حلل الباحثون صورا بالرنين المغناطيسي لـ 960 شخصا، وقاموا برسم خرائط تفصيلية لشبكات الاتصال في كل دماغ. وباستخدام نماذج رياضية متطورة، تمكنوا من تتبع كيفية انتقال وتكامل المعلومات بين المناطق ذات السرعات المختلفة.
ووجد الباحثون أن كفاءة هذا التكامل ترتبط ارتباطا مباشرا بالقدرات المعرفية للأفراد. فأولئك الذين تكون روابط #المادة_البيضاء في أدمغتهم “متناغمة” بشكل أفضل مع الاختلافات الزمنية بين مناطق الدماغ المختلفة، يميلون إلى تحقيق أداء أعلى في المهام الذهنية.
والأكثر إثارة أن الدراسة ربطت هذه الاختلافات الزمنية بخصائص بيولوجية أساسية، مثل التركيب الجزيئي والخلوي لأنسجة الدماغ، ووجدت أن نفس المبادئ تنطبق حتى على أدمغة الفئران.
وتفتح هذه النتائج بابا جديدا لفهم اضطرابات #الصحة_العقلية. فالخلل في التنسيق الزمني بين مناطق الدماغ قد يكون عاملا أساسيا في أمراض مثل الفصام والاكتئاب، حيث يظهر تشوش في تدفق المعلومات وسرعة معالجتها.
ويعمل الفريق البحثي الآن على تطبيق نفس المنهجية لاستكشاف هذه الفرضية، ما قد يقود إلى تطوير أساليب تشخيص وعلاج أكثر دقة في المستقبل.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الدماغ المعلومات الإشارات المادة البيضاء الصحة العقلية
إقرأ أيضاً:
اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على مقربة شديدة من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم بشكل دائم والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح".